أعلن مركز أورام الفيوم تشغيل أول جهاز مناظير حديث ومتطور متخصص في تشخيص وعلاج أمراض الأمعاء الدقيقة، ليعد الأول من نوعه على مستوى المحافظة، في خطوة تستهدف مواكبة أحدث التطورات العالمية في وسائل التشخيص والعلاج.
وقال الدكتور صلاح أبو طالب، رئيس مجلس إدارة مركز أورام الفيوم، إن الجهاز الجديد يتميز بتقنيات فائقة الدقة تتيح للكوادر الطبية اكتشاف الأورام السرطانية وأمراض الجهاز الهضمي في مراحلها الأولى، عندما تكون مجرد تجمعات خلوية بسيطة، بما يسهم في تعزيز فرص العلاج المبكر وزيادة نسب الشفاء قبل تطور الحالات إلى مراحل متقدمة.
وأضاف أن إدخال أحدث التقنيات والأنظمة الطبية إلى المركز لا يمثل مجرد تحديث للأجهزة، وإنما يعكس التزامًا بمواكبة الثورة التكنولوجية في مجالات التشخيص والعلاج المبكر، بما يضمن تقديم خدمات طبية تليق بأبناء الفيوم وشمال الصعيد. وأكد أن هذا التطور تحقق بفضل الشراكة مع رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني وأبناء المحافظة، الذين أسهم دعمهم المستمر في تطوير البنية التحتية وتوفير أحدث الأجهزة الطبية لتحقيق رسالة المركز في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة حياة المرضى.
من جانبه، أوضح الدكتور جمعة الدسوقي، استشاري مناظير الجهاز الهضمي بالمستشفيات الجامعية بالفيوم، أن الجهاز الجديد أسهم في إزالة الغموض الذي كان يحيط بتشخيص أمراض الأمعاء الدقيقة، والتي كانت توصف سابقًا بـ”الصندوق الأسود”، نظرًا لصعوبة الوصول إليها وتشخيصها بدقة. وأضاف أن الجهاز يتيح إجراء العلاج بالكي بالليزر، ويساعد في تشخيص أمراض كان من الصعب اكتشافها سابقًا، مثل حالات الأنيميا وتحديد مصدرها، مشيرًا إلى أن المركز وفر أيضًا وحدة تعقيم حديثة لخدمة وحدة مناظير الجهاز الهضمي.
وكشف الدكتور علي راضي، المشرف على توريد الجهاز، أن وحدة المناظير بالمركز تضم عددًا من الأجهزة الحديثة، تشمل مناظير المعدة والقولون والقنوات المرارية والأمعاء الدقيقة، لافتًا إلى أنه جارٍ توريد منظار المعدة بالموجات فوق الصوتية خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن تشغيل هذه الأجهزة يتم بواسطة نخبة من أساتذة واستشاريي أمراض الجهاز الهضمي، من بينهم الدكتور محمد عبد الوهاب الأبجيجي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، والدكتور أحمد علي جمعة، رئيس قسم الجهاز الهضمي والمناظير.
وأكدت الدكتورة دينا الحادقة، المدير التنفيذي لمركز أورام الفيوم، أن تشغيل جهاز مناظير الأمعاء الدقيقة يمثل قفزة نوعية في مستوى الخدمات التشخيصية والعلاجية بالمركز، إذ يتيح للفريق الطبي اكتشاف التغيرات الخلوية الدقيقة، ويرفع من نسب الشفاء، ويقلل من مدة العلاج ومعاناة المرضى.
وقال محمد باهي، مدير عام الشؤون المالية والإدارية بالمركز، إن استيراد وتجهيز هذه التقنيات الطبية المتطورة يتطلب إدارة مالية وإدارية تستهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد، وتوجيه الدعم المالي إلى الأولويات التي تمس حياة المرضى مباشرة، بما يضمن استمرار تشغيل الأجهزة بكفاءة عالية، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.
وأشار أحمد عرندس، أمين صندوق المركز، إلى أن كل جنيه يُستثمر في دعم مركز أورام الفيوم ينعكس مباشرة على تحسين الخدمات وإنقاذ حياة المرضى، مؤكدًا أن تحديث الأجهزة الطبية جاء ثمرة للإدارة الرشيدة للتبرعات، ودعم رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن توفير أحدث المعدات الطبية العالمية لخدمة أبناء المحافظة مجانًا وبأعلى مستويات الجودة.








