خصصت الحكومة آلاف الأفدنة للاستثمار العمرانى التنموى ولإقامة مشروعات إسكان ومناطق سياحية وخدمية وتجارية سواء للقطاع الخاص المصرى أو العربى والأجنبي.
كان آخر هذه المشروعات التى شهد توقيعها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء تخصيص 500 فدان بمدينة «مدى» بالقاهرة الجديدة بشراكة بين القطاع الخاص المصرى والإماراتى لإقامة مساكن وأماكن تجارية وخدمية ومن قبلها تم تخصيص 157 فدانا بمنطقة حدائق الأندلس بالقاهرة الجديدة أيضا بشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية وشركة تطوير عقارى إماراتية.. وذلك بخلاف تخصيص 170 مليون متر مربع (أكثر من 40 ألف فدان) فى رأس الحكمة للاستثمار السياحى الإماراتي.. وتخصيص 20 مليون متر (4700 فدان) فى منطقة علم الروم للاستثمار السياحى القطري.. وغير ذلك من المشروعات لمستثمرين محليين وأجانب!!
لا مانع بالطبع من إقامة مشروعات عمرانية وسياحية وخدمية.. ولكن ماذا عن المشروعات الإنتاجية التى تضيف للدخل القومى وتنقذ الشباب من البطالة وتبنى جيلاً جديداً من رجال الأعمال الذين يبدأون صغاراً ويكبرون مع الزمن كلما كبر مشروعهم وزاد إنتاجهم؟!
الاقتراح المحدد: هل يمكن مع تخصيص كل مساحة لمشروع سياحى أو خدمي.. أن تخصص الحكومة نفس المساحة وطرحها لإقامة مصانع وورش ومشروعات صغيرة؟!
لنتخيل تخصيص 40 ألف فدان فى الصحراء الغربية أو سيناء أو الوادى الجديد أو حتى تخصيص 500 فدان فى الظهير العمرانى لأى محافظة خاصة فى الصعيد وتوصيل المرافق إليها وتقسيمها ومنحها للشباب والمواطنين بالتقسيط وبمقدمات بسيطة عن طريق البنوك التى تمتلك أموالاً لا تعرف ماذا تفعل بها!!
بعد سنوات سنحصل على مدن جديدة وتجمعات عمرانية بخلاف ما ستنتجه هذه المشروعات والتى بالتأكيد ستساهم فى حل مشكلة البطالة إلى جانب تسويق منتجاتها فى السوق المحلية وفتح أسواق تصديرية لها خاصة فى أفريقيا باعتبارها قارة المستقبل وتتسابق عليها الدول الكبرى مع إننا أولى وأحق منها.. ويقوم المواطن الذى يحصل على المصنع بتسديد ما عليه من الإنتاج بعد مساعدته فى تسويقه!!
بالتأكيد الحكومة تعلم ان التنمية لا تحدث بالمشروعات العقارية ولا بالاستثمار السياحى.. وأن تعزيز الاقتصاد القومى وزيادة الإنتاج الوطنى وتقليل الاستيراد وزيادة الصادرات ينعش خزينة الدولة ويسهم فى القضاء على البطالة وجميعها فوائد فى مصلحة الوطن والشعب والحكومة أيضاً!!
اختيار القيادات
>> تعدد إلقاء القبض على من يتولون مناصب قيادية فى الوزارات والمحافظات يشير إلى شيئين أساسيين أولهما: يقظة الأجهزة الرقابية وأنه لا تستر على فاسد مهما كان منصبه.. وثانيهما: وهو الأهم أن معايير اختيار القيادات تحتاج إعادة نظر!!
رغم انه ما زال بريئا حتى تثبت إدانته.. فلم يكن القبض على سكرتير عام محافظة أسوان ومدير مكتبه بتهم فساد أول أمس هو الأول بل جاء بعد أيام من إحالة 10 مسئولين فى محافظة سوهاج للنيابة بتهم التلاعب وتضليل التقارير.
وكان فى سبتمبر 2015 قد تم القبض على وزير الزراعة «فى ذلك الوقت» فى قضية رشوة وحكم عليه بالسجن.. كما اضطر وزير تموين إلى الاستقالة وفى عام 2018 تم القبض على محافظ المنوفية السابق.. فهل كان فسادهم بعد تولى المنصب أم له مقدمات كانت تمنع اختيارهم؟!
جرائم الإنسانية.. لا تسقط بالتقادم !!
>> لا أدرى لماذا لا تطالب دول العالم الثالث بتعويضات من الدول الاستعمارية على سنوات الاحتلال لكل بلد لنهب ثرواتها واستعباد شعبها وإسقاط العديد من الضحايا شهداء؟!
لماذا لا تقوم دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بحملات دولية على اعتبار أن الجرائم الإنسانية لا تسقط بالتقادم.. ومن حقها الحصول على تعويضات لأنها جميعها من الدول النامية وتحتاج تمويلاً لبرامجها التنموية.. وعلى الدول الاستعمارية أن تدفع مليارات الدولارات نظير ما نهبته وما اقترفته من جرائم.
تقوم الصهيونية العالمية وإسرائيل بابتزاز أوروبا وأمريكا وتحصل على تعويضات حتى الآن بما تدعيه عن «الهولوكوست» رغم مرور 80 عاماً على الحرب العالمية الثانية.. ويجبرون هذه الدول على دفع المليارات بل وسن قوانين تجرم من لا يعترف بالمحرقة ويكفر بها ويتهمونه بمعاداة السامية ويحاكم ويتعرض للإعدام البدنى والمعنوى حيث يتم تشويه سمعته.. بينما من يكفر عندهم بالله سبحانه وتعالى خالق الكون فإنهم يعتبرون ذلك من حرية الرأي!!
دول العالم الثالث ليست أقل من الصهاينة الذين يحصلون على التعويضات ولا من الدول الكبرى التى تأخذ حقوق شعوبها مثلما حدث ودفعت ليبيا تعويضات عن ضحايا طائرة لوكيربي.. لا بد من البحث عن حقوق الشهداء وعن سنوات الاحتلال ونهب الثروات والحصول على تعويضات من الدول الاستعمارية لأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وعلى الأجيال الأخذ بثأر الآباء والأجداد!!









