عاشت مصر فى الايام القليلة الماضية أحداثاً مهمة ومؤثرة على الوجدان المصرى وعلى الفكر المصرى بشكل عام حيث عشنا ساعات مع أحداث أثرت فينا كثيرا وهزت مشاعرنا مثل الزلزال الذى ضرب مصر فجرا.. والمسيرة التى ضربت سفينة فى دمياط.. ونتائج الثانوية العامة وما صاحبها من أحداث.. وإذا كانت هذه الأحداث الثلاث قد أثرت فى كل بيت مصرى فإن هناك أحداثاً أخرى كثيرة أثرت ومازالت تؤثر فى البعض برغم مرور الحدث بل وانتهاء الحديث عنه.. فكل منا يتأثر عن الآخر بشكل ما وبشىء ما مما يدفعنا لأن نتساءل: كيف هى نبضات مصر الآن ولا شك أن نبضات الشارع المصرى لم تتأثر بالاحداث وحدها.. بل تتأثر بالاخلاقيات والسلوكيات التى بدأت تتغير يوما بعد يوم.. لدرجة تجعل الانسان يشعر أن هناك من يؤثر تأثيرا مباشرا ومتعمدا على هذه الاخلاقيات لكى يؤثر على الأمن المجتمعى الذى هو أحد اعمدة الامن القومى المصرى مما يجعل هناك كثيراً من علامات الاستفهام التى تحتاج إلى اجابات واضحة ومحددة.
الزلزال
ثوانى شعرنا فيها بزلزال فجر يوم 3 اغسطس وكانت بالفعل لحظات قلق ورعب حتى أن إحداهن توفاها الله وهى تحتضن أبناءها خوفا.. ولكن احداً منا لم يتذكر يوم الزلزلة الكبري. «إذا زلزلت الأرض زلزالها» ثوان كانت مجرد إنذار لنتذكر أن هناك زلزالا اكبر لن يهز الارض فقط.. بل سيدمرها تدميراً.. لن نحسب بعده مقياسه.. لأننا جميعا سنكون فى عداد الموتى.. لن نشعر بما ينتج عنه الزلزال إلا ونحن جميعا أمام الله يحاسبنا.. فهل استعد أحدنا لهذا الزلزال؟
كلنا تحدثنا واطمأن بعضنا على الآخر.. فهل استعد أحدنا للزلزال القادم؟
«يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شىء عظيم» هذه الآية انذار واضح وليتنا نستمع إليه جيدا.. فهل نستعد.. وهل نفهم؟ ان الله يضع لنا الحل فى تقوى الله للنجاة من الزلزلة الشديدة وهى زلزلة الساعة.
زلزال 3 اغسطس شعر به الأحياء.. وخاف منه الجميع الذين شعروا به.. اما الزلزلة الحقيقية فسيشعر بها الاحياء والأموات وسيخاف منها الجميع.. فالجميع سيشعرون بها من على ظهر الحياة ومن فى القبور.. ولعلنا نتعظ ونفهم.. ولكن الحقيقة المؤلمة أننا نعيش دوما ساعة النسيان.
التزييف.. والإفساد
> فى السوشيال ميديا كثير من المعلومات معظمها خطأ وقليل منها صواب ولكن الغريب.. بل المريب أن لا أحد يتابع ويفند ويبحث عن الحقيقة.. كثيرون يقولون ان معظم القهوة المباعة فى الاسواق والمحلات مغشوشة.. وكذلك ما يقال عن الشاى المباع قبل طهيه.. فمن الذى يحدد لنا حقيقة هذا الغش ومن يترك الباب مفتوحا للغش والغشاشين؟ لا اقول ذلك عن الثانوية العامة وما يتردد بشأنها.. لأن قضية الثانوية العامة بل وقضية التعليم ككل فى حاجة ماسة إلى مراجعة شاملة ومتابعة من اهل الخبرة والاختصاص.. ولدينا خبراء حقيقيون فى هذا المجال.. لم يستفد منهم أحد!
المهم.. الغش والتزييف وصل لكثير من مجالات الحياة حتى وجدنا أحدهم يتقمص دور قاض ويؤجر قاعة فى المحكمة.. هكذا تقول السوشيال ميديا والله أعلم.. ولان القضاء له قدسيته واهميته فلابد ان نبحث ونحلل ونناقش ونحقق ولابد ان نعلن نتائج التحقيق.. وما وصل اليه لأن الامر جد خطير ويخص العدالة والامن القومي.. وبعد ذلك علينا ان نناقش نفس القضية ولكن مع مهن اخرى: كالاعلامى والصحفى والمعلم والأستاذ والدكتور.. فكلها باتت ألقابًا بلا حقيقة.. وامتهانًا لمهن عظيمة.. ولنتساءل بصدق: هل هذا كله مقصود؟ هل هى جرائم مع سبق الاصرار والترصد؟ والهدف هو الأمن المجتمعى وبالتالى الأمن القومى!؟
انها جرائم كاملة الاركان وتحتاج إلى تحقيق شاق وصادق ومتشعب ونبحث معه كل الجوانب لنصل إلى الحقيقة لأن أمن مجتمعا اصبح مهدداً.. والله وحده يعلم ماذا سيكون فى الغد.. وهو مصير أبنائنا وأحفادنا؟!
مسيرة دمياط
بات السؤال المحير للجميع هو: من أين جاءت تلك المسيرة؟
الموقف المصرى الرسمى رائع لأنه لا يتسرع فى التحقيق بل يبحث ويحلل بحثا عن الحقيقة لأن مصر اكبر واقوى وأعظم من ذلك كله.. وكلهم يعرفون ذلك!!
مطلوب الا نجرى وراء السراب ونترك الامر لمن يعرف هذا الامر جيدا ليحدد لنا من هو المجرم الحقيقى.. وماهى أبعاد تلك الجريمة فى حق مصر.









