كتبت – ريهام هاشم وجيهان حسن:
أكد د. مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه مع مصطفى إسماعيل الرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لاستعراض خطة التحرك والرؤية الإستراتيجية خلال الفترة المقبلة، وان الدولة تدعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتشجيعه مع توفير الدعم الفنى والمالى الممكن لرواد الأعمال والمبتكرين، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة العمل على تطوير دور الجهاز وآليات عمله؛ لتعزيز مساهمته فى نمو الاقتصاد الوطنى، وتوفير المزيد من فرص العمل.
وخلال اللقاء، أوضح إسماعيل أن الجهاز يعمل حاليًا على تنفيذ رؤية متكاملة لإعادة هيكلة منظومة العمل به، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز من قدرته على أداء دوره التنموى بصورة أكثر كفاءة واستدامة.
وأشار إلى أن خطة التحرك خلال المرحلة المقبلة تستهدف معالجة عدد من التحديات، إلى جانب تطوير آليات تقديم الخدمات بما يتلاءم مع احتياجات المشروعات الناشئة وسريعة النمو، مع التركيز على تقديم الدعم الفنى والمؤسسى بصورة أكثر فاعلية.
وأضاف: أن النموذج المستهدف يقوم على الفصل بين النشاط التمويلى والوظائف التنموية، من خلال إنشاء كيان متخصص يتولى الأنشطة التمويلية، فيما يركز الجهاز على القيام بدوره كمؤسسة تنموية تعمل على تمكين رواد الأعمال، عبر تقديم الدعم الفنى وتوفير رأس مال النمو، وتحسين الحكومة وتأهيل الشركات.
وأكد مصطفى إسماعيل أن الرؤية الجديدة تتضمن عددًا من آليات دعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة القدرة التصديرية للمشروعات، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطنى، ويدعم جهود الدولة فى تحفيز الإنتاج، وريادة الأعمال، وخلق المزيد من فرص العمل المستدامة، مشيراً إلى أن هذه الآليات تشمل برامج بناء القدرات لرفع الكفاءة التشغيلية والإدارية لأصحاب المشروعات، والتدريب المستمر من خلال دورات تدريبية لتطوير مهارات ريادة الأعمال والإدارة المالية والمحاسبية، بالإضافة إلى إتاحة الوصول إلى قاعدة واسعة من الخبراء والمستشارين فى مختلف القطاعات الفنية والقانونية، وتحسين الوصول للأسواق عبر فتح قنوات تسويقية جديدة محليًا وعالميًا لتسهيل نفاذ المنتجات وتوسيع قاعدة العملاء.
فى نفس السياق استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، التقرير الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولى، والذى أوضح أن بيانات المسوح التى جُمعت على مدى 10 سنوات من المؤسسات المالية المتعاملة مع مؤسسة التمويل الدولية تكشف النتائج عن الإمكانات الهائلة غير المستغلة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء باعتبارها محركًا للنمو، يحقق قيمة مضافة ليس فقط للمجتمعات التى تعمل فيها، وإنما أيضًا للمؤسسات المالية التى تستثمر فيها.
وأوضح التقرير أنه استناداً إلى البيانات التى تم جمعها وتحليلها من 153 مؤسسة مالية فى الأسواق الناشئة، يقدم هذا المسح أدلة واضحة لم يعد بإمكان السوق تجاهلها، مفادها: أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء تمثل فئة من الأصول عالية الجودة ومنخفضة المخاطر.. كما أظهرت بيانات محافظ القروض لدى المؤسسات المالية المتعاملة مع مؤسسة التمويل الدولية تفوقًا مستمرًا فى جودة الأصول الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء.
وكشفت البيانات عن أن زيادة فرص حصول المشروعات المملوكة للنساء على التمويل، ثمرة لإستراتيجيات مصرفية موجهة، فعلى سبيل المثال، من بين 51مؤسسة مالية تعاونت مع برنامج العمل المصرفى من أجل المرأة التابع لمؤسسة التمويل الدولية، وهى المؤسسات التى تبنت إستراتيجية مخصصة أو التزامًا واضحًا بتمويل المشروعات المملوكة للنساء، شهدت 75 ٪ منها زيادة فى حصة القروض الموجهة لهذه المشروعات ضمن محافظها الائتمانية، مقارنةً بـ 48 ٪ فقط من المؤسسات التى لم تعتمد مثل هذه الإستراتيجية.
كما أكد التقرير أن البنوك التى تطور منتجات وخدمات مالية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات النساء تنجح فى توسيع قاعدة عملائها، وتحقق أداءً أفضل من نظيراتها التى تفتقر إلى إستراتيجية متخصصة لخدمة شريحة النساء من العملاء.









