لا شك أن ما حدث فى دمياط الأسبوع الماضى ما هو إلا عمل خسيس لجر مصر فى الأحداث الدائرة ولكن هيهات هيهات فمصر لديها من الحنكة والصبر فالحمد لله لدينا قيادة وطنية نثق بها ثقه كبيرة ونجدد لها البيعة بالوقوف والاصطفاف حولها وحول قواتنا المسلحة الجسورة وشرطتنا الوطنية.
إن تعامل الحكومة السريع مع الحادث، وإصدار بيان رسمى يوضح تفاصيل الموقف، يؤكد قدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأزمات بكفاءة ومسئولية، ويعزز ثقة المواطنين فى الأداء الحكومى، فالشفافية أصبحت من أهم أدوات الدولة فى حماية الأمن القومى ومواجهة حملات التضليل.
وبلا شك والجميع يعرف أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع الاصطفاف الكامل خلف القيادة السياسية، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أى محاولات أو اعتداءات تستهدف جر مصر إلى دوائر الصراع أو المساس بأمنها القومى واستقرارها، فالشعب المصرى قادر على إفشال كل المخططات التى تستهدف الوطن.
ولا بد من الإشادة بالإعلام الوطنى الواعى الذى يمثل خط الدفاع الأول فى مواجهة الأكاذيب والشائعات، من خلال نقل الحقائق للرأى العام، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز وعى المواطنين، بما يخدم المصالح العليا للدولة ويحافظ على أمنها واستقرارها ويساهم فى وحدة الصف الوطنى، والالتفاف حول القيادة السياسية، والالتزام بالمعلومات الرسمية التى تمثل الركائز الأساسية لعبور التحديات والحفاظ على أمن مصر واستقرارها فى مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
فالإعلام الوطنى يؤدى دورًا محوريًا فى حماية الجبهة الداخلية، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو المعلومات المضللة التى تستهدف إثارة البلبلة وإضعاف الثقة فى مؤسسات الدولة.
فبلا أدنى شك فإن وحدة الصف الوطنى، والتكاتف بين مؤسسات الدولة والإعلام والمواطنين، تمثل الضمانة الحقيقية لعبور التحديات والحفاظ على أمن مصر واستقرارها فى مواجهة أى محاولات تستهدفها.
وخيراً فعل المسئولون عندما بادرت الحكومة بكشف ملابسات الحادث فور التحقق منها بكل صدق وشفافية فهو يعكس احترامًا كبيرًا لعقول المصريين، ويؤكد أن الدولة لا تسمح بوجود فراغ تستغله منصات مشبوهة أو جهات معادية لبث الشائعات وإثارة القلق بين المواطنين.
فالتجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن الشفافية تمثل أحد أهم عناصر الأمن القومى، لأنها تسهم فى بناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمع، وتعزز مناعة الجبهة الداخلية فى مواجهة التحديات ومصر تمتلك قيادة سياسية تتمتع برؤية إستراتيجية وقدرة كبيرة على إدارة الملفات الدقيقة، فالسياسة المصرية تقوم على التوازن والحكمة والحفاظ على مقدرات الدولة ومصالحها العليا.









