في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة، وتعزيز جهود الارتقاء بجودة الحياة في المناطق الحدودية، واصلت جامعة العاصمة أداء رسالتها الوطنية والمجتمعية بإطلاق قافلة تنموية شاملة إلى الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي (حلايب وشلاتين وأبو رماد) بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء؛ في خطوة تعكس التكامل بين مؤسسات الدولة لدعم المواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا.

قيادات القافلة والمشاركون
جاءت القافلة تحت رعاية كل من:
- اللواء وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر.
- الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة.
- الدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وبإشراف الدكتورة رشا رفاعي، عميد كلية الطب ورئيس القافلة، والدكتور أحمد حسني، مستشار قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبمشاركة الدكتور وائل عمر، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة العاصمة.
كما شارك في القافلة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والإداريين من كليات: الطب، الصيدلة، التربية، الفنون التطبيقية، علوم الرياضة بنات، والسياحة والفنادق، بالإضافة إلى مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية، ووحدة مناهضة العنف ضد المرأة.
رئيس الجامعة: القوافل التنموية ذراعنا للوصول بالخدمات للمناطق الحدودية
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تؤمن بأن دورها لا يقتصر على العملية التعليمية والبحثية فحسب، بل يمتد لتدخل كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الشاملة انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية.
وأوضح أن القوافل التنموية تمثل أحد أهم أذرع الجامعة للوصول بالخدمات الصحية والتعليمية والتوعوية إلى المناطق الحدودية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ويعزز قيم الانتماء والتكافل بين جميع أبناء الوطن.
وأضاف رئيس الجامعة أن ما تحقق خلال القافلة يعكس حجم التكامل بين التخصصات الطبية والأقسام الاجتماعية بالكليات المختلفة، ويؤكد جاهزية الجامعة لتسخير إمكاناتها العلمية والبشرية لخدمة المجتمع، مشيدًا بالجهود المخلصة لأعضاء القافلة والتي أسهمت في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
خطة عمل متكاملة ورعاية شاملة
من جانبه، أوضح الدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن القافلة نُفذت وفق خطة عمل متكاملة اعتمدت على التنسيق المسبق والمتابعة اليومية لكافة الأنشطة؛ لضمان تقديم الخدمات بكفاءة وتحقيق أكبر استفادة ممكنة لأهالي المدن الثلاث.
وأكد السروجي حرص الجامعة على تنفيذ قوافل تنموية تجمع بين الرعاية الصحية، التوعية المجتمعية، التنمية البشرية، والدعم الاجتماعي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية الدولة لتنمية المناطق الحدودية.
وأشار إلى أن نجاح القافلة يعكس قوة العمل الجماعي وروح التعاون بين القطاعات المشاركة، مؤكدًا استمرار الجامعة في تنفيذ المزيد من المبادرات التي تُرسخ دورها المجتمعي وتدعم جهود الدولة في بناء الإنسان المصري.
الخدمات الطبية والتجهيزات اللوجستية
قدمت القافلة خدمات طبية متكاملة في 18 تخصصًا طبيًا، شملت: (الأمراض الجلدية والتناسلية، الأمراض الصدرية، الأنف والأذن والحنجرة، الباطنة العامة، الجراحة العامة، أمراض المخ والأعصاب، المسالك البولية، أمراض القلب والأوعية الدموية، أمراض النساء والتوليد، جراحة الأطفال، جراحة العظام، طب الأطفال، طب وجراحة العيون، الأمراض المتوطنة، الأشعة التشخيصية، التخدير، الباثولوجيا الإكلينيكية، وجراحة الأورام).
- الاستعدادات والتوزيع الجغرافي: بدأت الأعمال بتوجه فريق طبي إلى مستشفى شلاتين لمراجعة الأجهزة الصيدلية والتأكد من جاهزية اللوجستيات. كما نُفذت حملة تثقيفية بقصر ثقافة شلاتين لرفع الوعي الصحي. ولضمان الوصول لأكبر عدد من المستفيدين، تم تقسيم الفرق إلى مجموعتين: الأولى تمركزت بمدينة شلاتين، والثانية تولت العمل في مدينتي حلايب وأبو رماد.
- حصاد الخدمات الطبية: أسفرت القافلة عن توقيع الكشف الطبي وصرف العلاج بالمجان لـ 2885 مواطنًا، وإجراء 16 عملية جراحية، و253 تحليلًا معمليًا، بالإضافة إلى 226 أشعة تشخيصية.
أنشطة توعوية ودعم اجتماعي واسع
لم يقتصر دور القافلة على الجانب الطبي، بل امتد ليشمل برنامجًا متكاملًا من الأنشطة التعليمية والتوعوية والتدريبية استفاد منها أكثر من 3000 مواطن. وشملت المحاور:
- تعزيز قيم الانتماء ومكافحة الإدمان.
- تنظيم الأسرة والتغذية السليمة للأطفال وتهيئة الأطفال للقراءة والكتابة.
- إعادة تدوير المخلفات والخامات البيئية، ورش الرسم، والمباني الخضراء والقباب الجيوديسية.
- التعامل مع تداعيات التغيرات المناخية، ومواجهة الزواج المبكر، والصحة النفسية للمرأة.
- محو الأمية الحسابية للكبار، والسياحة البيئية والمستدامة.
- برامج رياضية مخصصة للسيدات والفتيات، وورش الكولاج والموزاييك.
وفي إطار تعزيز مظلة الحماية المجتمعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، تضمنت القافلة توزيع كراتين مواد غذائية وملابس وأدوات مكتبية على الأسر الأولى بالرعاية.
إشادة جماهيرية وتكريم في ختام القافلة
حظيت القافلة بإشادة واسعة من أهالي مدن حلايب وشلاتين وأبو رماد؛ لما قدمته من خدمات متكاملة جمعت بين العلاج والتوعية والدعم المجتمعي، بما يعكس نجاح الجامعة في تقديم نموذج متكامل للمسئولية المجتمعية.
وفي ختام أعمال القافلة، قام رئيس مجلس مدينة شلاتين بتسليم درع المدينة إلى جامعة العاصمة، حيث تسلمته الدكتورة رشا رفاعي، عميد كلية الطب ورئيس القافلة؛ تقديرًا لجهود الجامعة وإسهاماتها المتميزة في خدمة أهالي المنطقة، وتأكيدًا على الدور الوطني الذي تضطلع به الجامعة في دعم خطط الدولة للتنمية الشاملة.









