بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور مهندس شريف الجبلي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات ورئيس لجنة تسيير مكتب الالتزام البيئي ورئيس غرفة الصناعات الكيماوية، سبل التعاون بين الوزارة والغرفة لتحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والبيئية وتعزيز الصناعة الخضراء، وذلك بحضور الأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وأعضاء شعبة تدوير المخلفات بالغرفة.
واستمعت د. منال عوض إلى عرض شامل حول القطاعات والصناعات المعنية بها الغرفة، والتحديات التي تواجه تلك الصناعات بشكل عام، لاسيما ما يخص تحقيق التوافق البيئي الذي أصبح أحد الاشتراطات الأساسية الداعمة لجودة المنتج والتصدير على المستوى العالمي، فضلاً عن بحث سبل التغلب على تلك التحديات بالتعاون مع الوزارة.
وناقشت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الوضع الحالي لصناعة تدوير المخلفات ومستقبلها، باعتبارها من الصناعات الواعدة والملحة لتحقيق التوازن البيئي وصون الموارد، متطرقـةً إلى التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها ضرورة توفيق أوضاع القطاع غير الرسمي، وتقديم الحوافز للقطاع الخاص لتشجيعه على الانخراط في هذه الصناعة وتطويرها.

كما استعرضت الدكتورة منال عوض ملف إصدار وتجديد التراخيص لمنشآت التدوير؛ حيث أوضح رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات أن الترخيص لا يُصدر أو يُجدد إلا بعد إعداد تقرير سنوي عن أعمال المنشأة ونتائج المتابعة والمعاينة الدورية لها.
وفي هذا الصدد، وجّهت الوزيرة بتسريع إجراءات إصدار وتجديد التراخيص عقب استيفاء الاشتراطات اللازمة، تشجيعاً لمشاركة القطاع الخاص وتسهيلاً على المستثمرين، مع التوسع في تقديم الخدمات الرقمية للحصول على التراخيص إلكترونياً (أونلاين).
كما شددت د. منال عوض على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات وتبني الحوافز المشجعة للقطاع الخاص لانتهاج سياسة الاقتصاد الدائري، كأحد الأهداف الرئيسية لقانون تنظيم إدارة المخلفات، مع التنسيق مع وزارة المالية لتفعيل حوافز قطاع التدوير لجذب المزيد من الاستثمارات.
وتناول الاجتماع أيضاً سبل الاستفادة من “الحمأة” الناتجة عن معالجة الصرف الصحي، عبر توجيهها لمصانع الأسمنت لاستخدامها ضمن خليط الوقود البديل، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الفحم، والتخلص الآمن من هذه المخلفات، وتحقيق عائد بيئي من خلال الاعتماد على وقود أكثر نظافة.
من جانبه، أشاد الدكتور شريف الجبلي بالتعاون المثمر مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، معرباً عن تطلعه لتوطيد هذا التعاون خلال الفترة المقبلة لإيجاد المنهجيات والحلول المبتكرة التي تعزز توجه الدولة نحو الصناعة الخضراء والاقتصاد الدائري، ومقترحاً عقد اجتماعات دورية لتذليل المعوقات وتذليل مشكلات صناعة التدوير.
واختُتم الاجتماع ببحث الجانبين إمكانية توقيع بروتوكول تعاون مشترك لتسهيل الإجراءات، وتشكيل مجموعة عمل لمناقشة البنود المقترحة تمهيداً لتوقيعه في الأيام المقبلة.









