أوائل الثانوية فى ضيافة «دار التحرير»:
النماذج الاسترشادية ومراجعات «الجمهورية» كلمة السر
فى تقليدها السنوى الممتد لعقود، استقبلت مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر، ممثلة فى جريدة «الجمهورية»، أوائل الثانوية العامة 2026، إيذانًا بانطلاق برنامجها الثقافى والترفيهى لتكريم المتفوقين، وذلك بحضور قيادات المؤسسة، ونخبة من قيادات المؤسسة والصحفيين، وعدد من ممثلى القنوات الفضائية ووسائل الإعلام.
شهد التكريم أجواءً مميزة جمعت بين أوائل الثانوية العامة لهذا العام ونخبة من أوائل السنوات السابقة، الذين حرصوا على نقل خبراتهم وتجاربهم فى اختيار التخصصات الجامعية وبناء مساراتهم العلمية والعملية، مقدمين رسائل ملهمة للجيل الجديد من المتفوقين.
كما استعاد عدد من أوائل الأعوام السابقة ذكرياتهم مع البرنامج الثقافي الذي نظمته لهم «الجمهورية» عقب تفوقهم، مؤكدين أن الرحلة لم تكن مجرد احتفال بالتفوق، بل تجربة ثرية أسهمت في توسيع مداركهم، وتعريفهم بالمشروعات القومية، وانتهت بزيارة لإحدى الدول الأوروبية، بما أتاح لهم التعرف على تجارب تعليمية وثقافية مختلفة.
وخلال أول لقاء تعارفي مع أوائل الثانوية العامة 2026، كشفت أحاديث الطلاب عن ملامح جيل جديد يجمع بين التفوق العلمي والطموح، والوعي بقضايا التعليم وتحديات المستقبل، ويحمل رؤي واضحة لتطوير منظومة الامتحانات، مؤمنًا بأن النجاح الحقيقي لا يتوقف عند حصد الدرجات، بل يمتد إلي بناء الشخصية، وتنمية المواهب، والمشاركة المجتمعية، والاستعداد لتحمل المسئولية وصناعة مستقبل الوطن.
قالت الطالبة أفنان مؤمن، الخامسة على الشعبة الأدبية بمحافظة الغربية، إنها تطمح إلى الالتحاق بكلية الإعلام، انطلاقًا من اهتمامها بالعمل الصحفي والإعلامي، مشيرة إلى حصولها على عدد من المنح الدراسية، من بينها منح من الجامعة البريطانية والجامعة الألمانية في تخصص إدارة الأعمال، وهو المجال الذي تميل أيضًا إلى دراسته. وأكدت أن مواجهة ظاهرة الغش تتطلب تطبيق القانون بكل حزم، موضحة أن الغش كان موجودًا خلال الامتحانات، وأن أحد أسباب انتشاره يتمثل في تهاون بعض المراقبين وعدم تحرير محاضر للمخالفين، مشددة على أن تحرير محاضر غش وحرمان الطالب المخالف من استكمال الامتحانات يمثلان رادعًا حقيقيًا يحفظ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأضافت أن الأسئلة المقالية هي الأفضل من وجهة نظرها؛ لأنها تقيس قدرة الطالب على الفهم والتحليل والتعبير، مؤكدة أن تجربتها لم تقتصر على الدراسة فقط، إذ شاركت في العديد من معسكرات الكشافة وبرامج وزارة الشباب والرياضة، وزارت عددًا من المحافظات والمدن، منها الأقصر وأسوان وجنوب سيناء ومرسى علم والغردقة، كما شاركت في الإذاعة المدرسية وأجرت حوارًا مع مدير المركز الثقافي بمدينة طنطا، مشيرة إلى أن والدها يعمل محاميًا حرًا، ووالدتها ربة منزل، وهي الابنة الكبرى لأسرتها ولديها شقيقة صغيرة تدعى إيلاف.
وأشارت الطالبة سمية موسى إبراهيم، السابعة على شعبة علمي علوم بمحافظة الجيزة، إلى أن حلمها الأول هو الالتحاق بكلية الطب البشري، رغم حصولها على عدد من المنح الدراسية من الجامعة البريطانية والجامعة الألمانية، إلى جانب منحة نجيب ساويرس.
وأكدت أن رسالتها منذ الصغر هي أن تصبح طبيبة تخدم المجتمع على غرار الطبيب مجدى يعقوب والعالم أحمد زويل.
وأضافت أن أفضل نظام للامتحانات هو الذي يجمع بين الأسئلة الاختيارية والمقالية، موضحة أن الأسئلة المقالية تقيس الفهم الحقيقي للمادة العلمية وقدرة الطالب على التحليل والتعبير، بينما تقيس الأسئلة الاختيارية سرعة التذكر ودقة المعلومات، مطالبة بزيادة نسبة الأسئلة المقالية داخل الامتحانات.
وأشارت إلى أن لديها العديد من الهوايات، من بينها الأعمال اليدوية وصناعة المنتجات اليدوية، حيث قامت بتسويق وبيع منتجاتها لفترة، كما عملت في مجال التدقيق اللغوي لمدة أربع سنوات، وشاركت في إصدار كتاب جماعي بعنوان «سرادق الآمال» ضمن أعمال كيان «منجينا»، مؤكدة أن ممارسة الأنشطة الثقافية أسهمت في صقل شخصيتها، فيما يعمل والدها مدرسًا للغة العربية، بينما والدتها خريجة كلية الألسن بجامعة عين شمس، قسم اللغة الإنجليزية.
أما الطالبة نغم ياسر محمد، الرابعة على الشعبة الأدبية بمحافظة الجيزة، فأكدت أنها تطمح إلى الالتحاق بكلية الألسن، قسم اللغة الألمانية، مشيرة إلى حصولها أيضًا على منح دراسية من الجامعة البريطانية والجامعة الألمانية. وترى أن الحد من الغش الإلكتروني يتطلب وقف خدمة الإنترنت خلال فترة الامتحانات، إلى جانب إحكام إجراءات التفتيش داخل اللجان، موضحة أن عمليات التفتيش كانت تتم أكثر من مرة قبل دخول الطلاب إلى لجان الامتحانات. وأضافت أن أسئلة الاختيار من متعدد تناسبها بصورة أكبر؛ لأنها تساعد الطالب على استرجاع المعلومات بسرعة وتقلل من التشتت أثناء الإجابة، مؤكدة أن تطوير منظومة الامتحانات يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين قياس الفهم ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.
ومن جانبه، قال عمر مصطفى، السادس على مستوى الجمهورية بمجموع 316 درجة، إن سر تفوقه لم يكن في عدد ساعات المذاكرة، وإنما في جودة التحصيل والاستفادة القصوى من الوقت، مشيرًا إلى أنه يطمح للالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أو كلية إدارة الأعمال. وأوضح أنه كان ينظم يومه بدقة، حيث يبدأ المذاكرة عقب صلاة الفجر، ثم يحصل على فترة راحة قصيرة قبل استكمال الدراسة، ويواصل مراجعاته بعد صلاة العشاء، مؤكدًا أن التركيز والانضباط كانا العاملين الأهم في تحقيق هذا الإنجاز.
وأضاف أن والده، مدرس الجغرافيا، ووالدته، معلمة الرياضيات، كانا أكبر داعمين له طوال العام الدراسي، مشيرًا إلى أن والدته فضلت التفرغ الكامل لمتابعته ومساندته، وامتنعت عن إعطاء الدروس الخصوصية طوال العام، حتى توفر له الأجواء المناسبة للتفوق، وهو ما كان له بالغ الأثر في تحقيق حلمه بالوجود بين أوائل الجمهورية. قال الطالب يحيى السيد الساس شعبة «رياضة» الحاصل على 319 درجة إنه يتمنى الالتحاق بكلية الهندسة قسم الاتصالات أو الكهرباء أو هندسة الحاسبات، مؤكداً أن الفضل فى تفوقه يعود إلى الله سبحانه وتعالي، ثم إلى والديه اللذين قدما له الدعم النفسى والمعنوى طوال العام الدراسي.
أضاف أنه حريص على متابعة مراجعات جريدة الجمهورية والنماذج الاسترشادية والتى أسهمت بشكل كبير فى تفوقه، حيث وجد ما يزيد على عشرة أسئلة خاصة من اسئلة الدرجتين، جاءت بصورة مشابهة فى الامتحانات، معرباً عن سعادته بالانضمام إلى رحلة أوائل الجمهورية واعتبرها أفضل مكافأة على اجتهاده طوال العام، وكشف أن كرة القدم هى هوايته المفضلة، وأن النجم محمد صلاح هو مثله الأعلى فى الرياضة.
قال الطالب محمد أحمد كريم، الثالث على الجمهورية شعبة «علوم» بمجموع 319.5 درجة أتمنى الالتحاق بكلية الطب، تخصص الرمد أو العظام، وأوضح أن والده أستاذ تخدير بكلية طب قصر العيني، ووالدته أستاذ مساعد للأمراض المهنية والبيئية بقصر العيني، وكانا أكبر الداعمين له طوال رحلة التفوق.
واشار إلى أنه اعتمد فى المراجعة على النماذج الاسترشادية، ومراجعات المدرسين، إلى جانب مراجعات جريدة «الجمهورية» التى وجد بها أكثر من عشرة أسئلة جاءت فى امتحانى الأحياء واللغة العربية، مؤكداً أن من أبرز هواياته التنس والسباحة وقراءة الروايات الكلاسيكية.
أما الطالبة يارا أيمن أحمد، العاشرة على الجمهورية بالشعبة الأدبية بمجموع 316 درجة، فأكدت أن رغبتها الالتحاق بكلية الألسن بجامعة عين شمس، قسم اللغة الألمانية أو الصينية، قالت اعتمدت فى مذاكرتى على حل أكبر قدر من الاسئلة، والدروس عبر الانترنت، إلى جانب بعض المراكز التعليمية، مشيرة إلى أن القراءة خاصة الروايات البوليسية، تأتى فى مقدمة هواياتها وتعشق أعمال الكاتب الراحل نجيب محفوظ و نبيل فاروق، وتتمنى أن تصبح مترجمة محترفة.
وأبدت الطالبة ندى عبدالحليم، الحاصلة على المركز العاشر شعبة «رياضة» رغبتها فى الالتحاق بكلية الهندسة، تخصص الميكانيكا أو الطاقة أو الاتصالات والكهرباء من خلال منحة باحدى الجامعات الخاصة، مؤكدة أن القراءة وممارسة الكرة الطائرة من أبرز اهتماماتها.
أكد الطالب محمد سامح محمد، من مدرسة المتفوقين الثانوية بنين بعين شمس، والحاصل على 319 درجة بالشعبة العلمية «علوم» أنه يحلم بالالتحاق بكلية الطب، موضحاً أنه يفضل نظام الاسئلة متعددة الاختيارات، لأنها تقيس مستوى الطالب بصورة دقيقة وتعد كرة القدم هوايته المفضلة ومحمد صلاح قدوته فى النجاح والاجتهاد.









