ليس هناك سند فى هذه الدنيا سوى الله – سبحانه وتعالى – وتعلم أن تستعين به ولا تفكر فى سواه سبحانه..فمخطئ من يفكر أن هناك من يسانده طوال الوقت.
فلا أحد يشعر بآلامك فى هذا الزمن الصعب الذى لا «يحك» فيه ظهرك إلا ظفرك.
فالأول مرة فى تاريخ الدورى منذ انطلاقته عام 1948 يغيب النادى الإسماعيلى عن الحضور مع الكبار بعد أن فرط مسئولوه تباعاً فى صحته فأصيب بمرض كان يمكن الشفاء منه فى بدايته قبل سبعة مواسم تقريباً ولم يتم تشخيص الحالة بشكل صحيح واكتفى الإسماعيلاوية بإعطاء الفريق المسكنات لحل مشاكله فى الوقت الذى كان المرض ينخر عظام برازيل الكرة المصرية حتى تحول إلى مرض عضال جعله يترنح ويدخل غرفة الإنعاش!! ولم يشفع له النجوم الذين أمتعوا الجماهير المصرية بكل طوائفها وانتماءاتها، والذين مروا على تاريخ هذا النادى العظيم بداية من الجيل الذى نعرفه بنجومه رضا وشحتة والعربى وريعو وعلى أبو جريشة والأخوين ميمى وحسن درويش وأبو أمين واسامة خليل وجيل حمدى نوح ومحمد حازم وجميع رفاقه وبركات وصحبته وغيرهم الكثيرين.
ورغم كسر القانون واللوائح لأجل عيون برازيل الكرة المصرى الموسم قبل الماضى عندما انتزعت الأندية موافقة اتحاد الكرة على إلغاء الهبوط نظراً لسقوط الإسماعيلى. توقعنا أن يستوعب رجال الأعمال بالإسماعيلية الدرس القاسى ويحلوا مشاكل البيت الكبير والتى هى فى الأساس مادية إلا أنهم أداروا ظهورهم لهذا الصرح العظيم وأخذوا يتفرجون عليه من زجاج غرفة العناية المركزة والتى شهدت وفاة الفريق إكلينيكيًا فى الأسبوع الأخير من عمر الدوري.
الرياضة أصبحت صناعة قبل ثلاثة عقود خاصة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى فى مصر وفى ظل التحول التدريجى وتطبيق نظام الاحتراف الوهمى الذى نعيشه ووجود اللاعبين وزيادة عددهم وأيضاً المدربين الأجانب والتضخم المبالغ فيه سواء فى أسعار اللاعبين المحليين سواء بالبيع أو الإعارة وأيضاً مرتباتهم التى فتحت بوابة التنافس بين قطبى الكرة المصرية الأهلى والزمالك على مصراعيها وضعف التسويق وإغفال رجال الأعمال والشركات والبنوك حق الأندية الجماهيرية لحاجتها إلى الدخل المادى الذى يتناسب مع متطلباتها ومعطيات المرحلة حيث لا مكان للعواطف عند رأس المال إلا من رحم ربى.
وحاولت الدولة المساعدة بحدود معينة عبر وزارة الشباب والرياضة إلا أن المبالغ المرصودة لا تشفع وحدها فى ظل غياب التسويق والدعم الحقيقى من الكثيرين من رجال الأعمال والمؤسسات المالية المختلفة.
عمومًا هو سقوط مروع سبقتهم إليه أندية جماهيرية كبيرة صاحبة إنجازات وضمت نجوما لا يقلون عن نجوم الاسماعيلى مثل الترسانة والأولمبى واللذين لا يزالان يعيشان فى غياهب دورى المظاليم.
فلا ندرى ماذا يخبئ القدر للإسماعيلى خلال المواسم القادمة؟









