أكد نقيب الأطباء البيطريين الدكتور مجدي حسن أن مفهوم «الصحة الواحدة» أصبح ضرورة حتمية لمواجهة التهديدات الصحية المتزايدة، مشددًا على أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة والجامعات والمراكز البحثية والنقابات المهنية لبناء منظومة وطنية قادرة على تعزيز الوقاية والاستعداد لمواجهة المخاطر الصحية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ورشة العمل الخاصة بالاستجابة للتهديدات الفيروسية الناشئة، والتي عقدت برعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والباحثين من داخل مصر وخارجها.

مفهوم «الصحة الواحدة» ودور الطبيب البيطري
أوضح النقيب أن التجربة العالمية أثبتت أن مواجهة الأوبئة تعتمد في المقام الأول على الجاهزية في الوقاية، وسرعة اكتشاف المخاطر، وكفاءة الترصد والاستجابة المبكرة، مشيرًا إلى الآتي:
- الترابط البيئي والصحي: ترتكز «الصحة الواحدة» على التداخل الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة.
- الأمراض ذات الأصل الحيواني: تشكل مسببات الأمراض الناشئة ذات الأصل الحيواني نحو 75% من الأمراض التي تصيب الإنسان.
- خط الدفاع الأول: يتجلى دور الطبيب البيطري في الترصد المبكر، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي، وحماية الغذاء ذي الأصل الحيواني لتقليل فرص انتقال العدوى للإنسان.
- الاستثمار في الكوادر: دعم وتدريب الأطباء البيطريين يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطنين والأمن الغذائي والاقتصادي.
تعزيز الجاهزية ومواجهة تهديدات «إيبولا» و«هانتا»
حول اختيار موضوعي الفيروسات الناشئة مثل «إيبولا» و«هانتا»، بيّن النقيب أن الهدف هو رفع الجاهزية العلمية وتطوير قدرات المعامل وأنظمة الإنذار المبكر قبل حدوث أي أوبئة.
وأشار إلى أن عدم تسجيل حالات تفش محلي للإيبولا أو هانتا في مصر يعكس كفاءة المنظومة الصحية الحالية، غير أن تزايد حركة السفر والتغيرات المناخية يفرضان استمرار استباق المخاطر والاطلاع على أحدث الممارسات الدولية في الترصد الوبائي والمختبرات المتنقلة.
الالتزام الوطني لنقابة الأطباء البيطريين
اختتم نقيب الأطباء البيطريين كلمته بتأكيد حرص النقابة على الإسهام الفاعل في الجهود الوطنية لحماية الصحّة العامة والثروة الحيوانية، وتعزيز الأمن الغذائي عبر توسيع الشراكات البحثية والتنسيق المستمر مع كافة مؤسسات الدولة العلمية والتنفيذية.









