أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن إطلاق رؤية نموذجية جديدة تستهدف تحويل المحميات الطبيعية إلى مقاصد سياحية واقتصادية عالمية دون المساس بنظمها البيئية الفريدة.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الوزيرة مع فريق عمل مشروع “جرين شرم” وممثلي إحدى الشركات الاستثمارية الكبرى، بحضور قيادات جهاز شئون البيئة وقطاع حماية الطبيعة؛ لبحث إطلاق نموذج “نبق للإدارة المتكاملة للاستثمار والإدارة السياحية”، والذي يمثل تحولًا جذريًا من فلسفة الحماية التقليدية والمغلقة إلى مفهوم الإدارة النشطة والشاملة التي تخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتدعم المجتمعات المحلية.
تستند هذه الرؤية المبتكرة إلى معالجة الفجوات الهيكلية في إدارة المقاصد البيئية عبر تأسيس شراكة مؤسسية بين الدولة والقطاع الخاص، تضمن تحقيق التوازن بين صون الطبيعة وجذب الاستثمارات المسؤولة. وتأتي محمية “نبق” في صدارة هذا التوجه لما تمتلكه من مقومات بيئية وثروات استثنائية (نظم بحرية وصحراوية، غابات المانجروف، والشعاب المرجانية)، مما يؤهلها لتقديم نموذج مصري رائد يُحتذى به دوليًا.
المخطط المؤسسي وهيكل إدارة المقصد
يعتمد المخطط على إنشاء جهة واحدة موحدة لإدارة المقصد تتولى توحيد وتنسيق العمليات البيئية والسياحية والاستثمارية لضمان أعلى مستويات الكفاءة والشفافية. وتتكامل الخبرات في هذا النموذج عبر ذراعين رئيسيين:
- الذراع الفني والبيئي (تتبعه الدولة): يتولى مهام الحماية، والتنمية المجتمعية، والامتثال للمعايير البيئية الصارمة، مع ضمان حوكمة الدولة المطلقة عبر جهاز شئون البيئة في الرقابة والترخيص.
- الذراع السياحي والاستثماري (يتبعه القطاع الخاص): يتولى عمليات الضيافة، التطوير، التسويق الدولي، وإدارة تجربة الزائر، مع منحه المرونة التشغيلية والتجارية اللازمة.
خارطة الطريق التنفيذية والمنافع المتوقعة
لضمان التطبيق الأمثل، تم وضع خارطة طريق تمتد عبر ثلاث مراحل متكاملة:
- مرحلة التأسيس (العام الأول والثاني): بناء الكيان المؤسسي، تطوير البنية الأساسية، وإطلاق مشروعات الأثر السريع (كالفنادق البيئية والجولات الإرشادية).
- مرحلة التوسع: التوسع في الاستثمارات الكبرى وتمكين المجتمع المحلي.
- مرحلة الاستدامة: تحقيق الاستدامة المالية الشاملة وتحويل المحمية إلى علامة تجارية عالمية.
| البعد | المنافع والمستهدفات |
| البيئي | توفير تمويل مستدام لجهود صون الطبيعة وتقليل البصمة الكربونية. |
| الاجتماعي | إدماج السكان المحليين كشركاء أصليين في سلاسل القيمة وتوفير فرص عمل مستدامة. |
| الاقتصادي | تنويع المنتج السياحي وزيادة عدد الليالي السياحية. |
واختتمت الوزيرة مشددة على أن نموذج “نبق” يشكل النواة الأولى لبناء شبكة وطنية من المحميات المنتجة والمحمية في آن واحد، مع التأكيد على استكمال الأطر القانونية وإنشاء مركز بيانات ذكي لمراقبة الأداء البيئي والمالي بشفافية، ترسيخًا لمبدأ أن صون المحميات هو استثمار مباشر في رأس المال الطبيعي والسيادي لمصر.









