من القاهرة إلى غزة
.. هندسة اليوم التالى تبدأ بحل الملف الشائك
مصر فى قلب المشهد.. وساطة سياسية ناجحة وجسر إغاثى تجاوز المليون طن مساعدات لدعم استقرار القطاع
«الحركة» أمام أصعب اختبار.. بين تحديات التهدئة وإعادة البناء
فى ظل الجهود المكثفة الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات الخاصة بقطاع غزة، يبرز ملف سلاح حركة حماس باعتباره القضية الأكثر تعقيدًا وحساسية على طاولة المفاوضات. فالمسألة لم تعد تقتصر على ترتيبات أمنية أو عسكرية مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب، بل باتت ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل النظام السياسى الفلسطينى وشكل السلطة التى ستدير قطاع غزة خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن ارتباطها بملفات إعادة الإعمار والاستقرار الأمنى والعلاقات الفلسطينية الداخلية.
وتكتسب هذه القضية أهمية استثنائية فى ضوء حجم الدمار الذى خلفته الحرب الممتدة على القطاع، والتى أدت إلى خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق، وسط تقديرات دولية تشير إلى أن إعادة إعمار غزة ستحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات وسنوات طويلة من العمل. وفى هذا السياق، ترى أطراف دولية وإقليمية أن معالجة ملف السلاح باتت شرطًا أساسيًا لبدء مرحلة إعادة البناء واستعادة الاستقرار، بينما تؤكد حركة حماس أن أى ترتيبات تتعلق بسلاحها يجب أن تكون جزءًا من اتفاق شامل يتضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملاً وضمانات سياسية وأمنية واضحة.
ومع الحديث المتزايد عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، برزت مقترحات تتعلق بإعادة تشكيل إدارة القطاع وإسناد مسئولياته إلى جهة فلسطينية انتقالية تحظى بدعم عربى ودولى، بالتوازى مع وضع آليات للتعامل مع سلاح الفصائل المسلحة. غير أن هذه الطروحات ما زالت تثير العديد من التساؤلات حول طبيعة الجهة التى ستتولى إدارة غزة، ومدى قدرتها على فرض الأمن، ومستقبل حركة حماس بعد أى ترتيبات محتملة لنزع السلاح أو إخضاعه لسلطة مركزية.
منذ اندلاع الحرب، فرضت مصر نفسها لاعبًا رئيسيًا فى جميع الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة الصراع، باعتبارها الدولة العربية الوحيدة التى ترتبط بحدود مباشرة مع قطاع غزة عبر معبر رفح، وتخطى بثقة الجميع إضافة إلى امتلاكها قنوات اتصال ممتدة مع مختلف الأطراف.
ولم يقتصر الدور المصرى على استضافة جولات التفاوض فحسب، بل امتد ليشمل المساهمة الفعلية فى بلورة العديد من المقترحات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، فضلاً عن المشاركة فى رسم التصورات الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب. وخلال الأشهر الماضية استضافت القاهرة عشرات الاجتماعات السياسية والأمنية التى جمعت وفودًا من حركة حماس والسلطة الفلسطينية إلى جانب مسئولين أمريكيين وقطريين وأتراك وأطراف دولية أخري، فى محاولة للتوصل إلى تفاهمات تحول دون انهيار المفاوضات.
كما لعبت القاهرة دورًا مهمًا فى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، خاصة فى الملفات الشائكة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلى ومستقبل إدارة القطاع وآليات إعادة الإعمار وترتيبات الأمن الداخلي. ويستند هذا الدور إلى خبرة مصرية طويلة فى إدارة ملفات التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية، حيث رعت القاهرة خلال العقدين الماضيين العديد من اتفاقات وقف إطلاق النار وساهمت فى احتواء جولات التصعيد المتكررة.
سياسيًا، تمسكت مصر بموقف ثابت يقوم على رفض تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم أو فرض أى ترتيبات تؤدى إلى تغيير الواقع الديموغرافى للقطاع، مع التأكيد المستمر على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضى الفلسطينية ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما كثفت القاهرة تحركاتها الدبلوماسية مع القوى الدولية والإقليمية لحشد الدعم السياسى والاقتصادى لجهود إنهاء الحرب وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وبالتوازى مع جهود الوساطة السياسية، لعبت مصر دورًا إنسانيًا بارزًا خلال الحرب، حيث تحول معبر رفح إلى الشريان الرئيسى لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع تجاوزت المليون طن واستقبلت الأراضى المصرية مئات القوافل الإغاثية التى حملت آلاف الأطنان من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، فى وقت كانت فيه غزة تواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة.
كما فتحت المستشفيات المصرية أبوابها لاستقبال أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين، إلى جانب توفير الرعاية الصحية للمرافقين القادمين من القطاع. وأسهم الهلال الأحمر المصرى ومؤسسات المجتمع المدنى فى تنظيم قوافل دعم متواصلة، كان أبرزها قوافل «زاد العزة» التى تتوالى على القطاع منذ بداية الحرب حتى الآن، فى إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة السكان.
ومع اقتراب تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، يتوقع مراقبون أن يتوسع الدور المصرى ليشمل الإشراف على بعض جوانب تنفيذ التفاهمات الجديدة، والمشاركة فى آليات المتابعة والرقابة، فضلاً عن الإسهام فى مشروعات إعادة الإعمار التى تقدر تكلفتها بما يتراوح بين 50 و70 مليار دولار وفق تقديرات أممية ودولية.
السلاح.. العقدة الكبرى
رغم التقدم الذى تحقق فى بعض ملفات التفاوض، لا يزال ملف سلاح حركة حماس يمثل النقطة الأصعب أمام الانتقال الكامل إلى المرحلة الثانية. فبينما تطالب إسرائيل بإنهاء الوجود العسكرى للفصائل المسلحة باعتباره شرطًا أساسيًا لأى تسوية دائمة، ترفض الحركة التخلى عن سلاحها قبل الحصول على ضمانات واضحة بشأن مستقبل القطاع وإنهاء الحرب بصورة كاملة.
وتشير التسريبات المتعلقة بالمفاوضات إلى أن المقترحات المطروحة لا تتضمن تسليم السلاح لإسرائيل، بل إخضاعه لإشراف جهة فلسطينية انتقالية أو هيئة وطنية يتم التوافق عليها، بحيث يجرى التعامل مع الملف بصورة تدريجية ومتزامنة مع الانسحاب الإسرائيلى وبدء عملية إعادة الإعمار.
ترسانة حماس بعد الحرب
هناك صعوبة فى الحصول على تقديرات دقيقة بسبب الطبيعة السرية للتنظيمات المسلحة، لكن تقديرات أمنية ودولية سابقة كانت تشير إلى أن امتلاك كتائب القسام ما بين 20 و30 ألف مقاتل قبل الحرب، إضافة إلى عشرات الآلاف من العناصر المساندة. كما قدرت الترسانة الصاروخية للحركة قبل اندلاع الحرب بأكثر من 20 ألف صاروخ وقذيفة متنوعة المدى.
وخلال الحرب تعرضت هذه القدرات لخسائر كبيرة نتيجة العمليات العسكرية المكثفة، إلا أن تقارير أمنية تشير إلى أن الحركة ما زالت تحتفظ بجزء من بنيتها العسكرية، بما فى ذلك كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف المضادة للدروع والعبوات الناسفة. كما تبقى شبكة الأنفاق إحدى أبرز أوراق القوة التى بنتها الحركة على مدار سنوات، رغم تعرض أجزاء واسعة منها للتدمير.
وتتضمن المقترحات المتداولة حاليًا خطة متعددة المراحل تبدأ بحصر الأسلحة الموجودة لدى الفصائل المختلفة وإعداد سجلات رسمية بها، ثم نقلها إلى مخازن تخضع لإشراف جهة فلسطينية انتقالية، مع إنشاء آلية رقابة إقليمية ودولية لضمان عدم إعادة تسليح الفصائل خلال المرحلة الانتقالية.
كما تتضمن بعض الطروحات إمكانية دمج عناصر أمنية مؤهلة ضمن أجهزة أمنية فلسطينية جديدة تتولى مسئولية حفظ الأمن داخل القطاع، فى خطوة تهدف إلى منع حدوث فراغ أمنى قد يؤدى إلى انهيار الترتيبات الجديدة.
وتدور المناقشات الحالية حول سيناريوهين رئيسيين. الأول يتمثل فى تولى السلطة الفلسطينية مسئولية الملف الأمني، استنادًا إلى كونها الجهة المعترف بها دوليًا والممثلة الرسمية للشعب الفلسطيني. ويرى مؤيدو هذا الطرح أن السلطة تمتلك الشرعية القانونية اللازمة للحصول على التمويل الدولى وإدارة عملية إعادة الإعمار ودمج غزة مجددًا ضمن النظام السياسى الفلسطينى.
أما السيناريو الثانى فيقوم على إنشاء إدارة انتقالية أو لجنة وطنية تضم شخصيات مستقلة وتكنوقراط وتحظى بدعم عربى ودولي، تتولى إدارة القطاع خلال فترة انتقالية والإشراف على ملف السلاح وإعادة الإعمار. ويعتبر عدد من الوسطاء هذا الخيار أكثر واقعية فى المرحلة الحالية لأنه يخفف من حدة الخلافات السياسية بين الأطراف الفلسطينية.
ويؤكد مراقبون أن نجاح أى إدارة انتقالية سيتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية. أولها العامل الأمني، إذ يتطلب فرض الاستقرار وجود أجهزة أمنية مهنية قادرة على ضبط الأوضاع ومنع الفوضي. أما العامل الثانى فهو الاقتصادي، فى ظل الحاجة إلى تمويل ضخم لإعادة بناء البنية التحتية والمساكن والمرافق التى دمرتها الحرب. بينما يتمثل العامل الثالث فى القدرة على تحقيق توافق سياسى بين مختلف القوى الفلسطينية والحصول على دعم المجتمع الدولى.
مستقبل الحركة بعد «السلاح»
يثير الحديث عن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وما يتصل بها من إعادة هيكلة الإدارة فى القطاع والتعامل مع سلاح الفصائل، تساؤلات واسعة حول مستقبل حركة حماس ودورها فى المشهد الفلسطينى خلال السنوات المقبلة. فالحركة التى سيطرت على قطاع غزة منذ عام 2007 تجد نفسها أمام مرحلة مفصلية قد تفرض عليها إعادة صياغة موقعها السياسى والتنظيمى فى ظل المتغيرات التى أفرزتها الحرب والتفاهمات الجارية بشأن اليوم التالى فى القطاع.
ويرى محللون أن خروج حماس من المشهد الإدارى فى غزة، حال إتمام الترتيبات المطروحة، سيضعها أمام خيارات محدودة. ويتمثل الخيار الأول فى العودة إلى موقعها السابق كحركة معارضة خارج إطار السلطة التنفيذية، على غرار وضعها قبل فوزها فى الانتخابات التشريعية عام 2006، مع الاحتفاظ بحضورها الشعبى والتنظيمى داخل المجتمع الفلسطيني. أما الخيار الثانى فيقوم على الاندماج بصورة أكبر فى النظام السياسى الفلسطينى من خلال الانخراط فى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتبنى البرنامج السياسى المعتمد داخلها، وهو مسار يتطلب توافقات سياسية معقدة وتنازلات متبادلة بين مختلف القوى الفلسطينية.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن سيناريو العودة إلى دور الحركة كفاعل سياسى معارض قد يكون الأقرب على المدى القريب، خاصة فى ظل التحديات التى تواجه استمرارها فى إدارة القطاع بعد سنوات الحرب وما خلفته من أوضاع إنسانية واقتصادية وأمنية معقدة. كما أن هذا الخيار قد يتيح للحركة الحفاظ على حضورها السياسى دون تحمل أعباء الإدارة اليومية وإعادة الإعمار.
فى المقابل، يرى مراقبون أن الحركة قد تكون أمام أكبر تحول سياسى منذ تأسيسها أواخر ثمانينيات القرن الماضي، إذا نجحت التفاهمات الحالية وتم تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة. وفى هذه الحالة قد تنتقل تدريجيًا من كونها سلطة حاكمة تمتلك أذرعًا عسكرية وإدارية إلى قوة سياسية تعمل ضمن إطار النظام السياسى الفلسطيني، على غرار تجارب شهدتها حركات تحرر وطنية فى مناطق مختلفة من العالم انتقلت من العمل المسلح إلى المشاركة السياسية.
غير أن هذا التحول يواجه تحديات كبيرة، إذ يتطلب إعادة تعريف دور الحركة وعلاقتها بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، فضلًا عن التكيف مع ترتيبات أمنية جديدة قد تحد من دورها العسكري. كما تواجه الحركة تحديًا آخر يتمثل فى كيفية الحفاظ على قاعدتها الشعبية وتجنب الظهور بمظهر الطرف الذى خسر نفوذه تحت ضغط الحرب.
وتبقى احتمالات أخرى مطروحة، من بينها احتفاظ الحركة بدور سياسى واجتماعى مؤثر داخل القطاع دون امتلاك ذراع عسكرية مستقلة، أو تعرضها لتحولات داخلية نتيجة الخلافات المحتملة بشأن مستقبل السلاح. وفى المقابل، تحذر أطراف إقليمية ودولية من أن تعثر تنفيذ الاتفاق أو انهيار التفاهمات قد يعيد الأوضاع إلى دائرة التصعيد العسكري، ما يجعل مستقبل الحركة مرتبطًا بدرجة كبيرة بنجاح الترتيبات السياسية والأمنية الجارى التفاوض بشأنها.
تحديات تهدد التنفيذ
رغم التقدم الذى أحرزته المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة، فإن الطريق نحو تنفيذ التفاهمات النهائية لا يزال محفوفًا بعقبات سياسية وأمنية معقدة قد تعرقل الوصول إلى تسوية مستقرة ودائمة. ويأتى ملف سلاح الفصائل الفلسطينية فى مقدمة هذه التحديات، إذ لا يزال الخلاف قائمًا حول توقيت وآلية التعامل معه، وما إذا كان سيتم تسليمه بالكامل أو إخضاعه لإشراف جهة فلسطينية انتقالية ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها.
كما تصر إسرائيل على الحصول على ضمانات أمنية واسعة النطاق تحول دون إعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية، فى حين ترفض بعض القوى الفلسطينية التخلى الكامل عن سلاحها قبل الحصول على ضمانات سياسية واضحة تتعلق بإنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلى الكامل من القطاع. ويضاف إلى ذلك التعقيد المرتبط بصعوبة حصر جميع مخازن الأسلحة وشبكات الأنفاق المنتشرة داخل غزة، الأمر الذى يجعل أى آلية رقابية أو أمنية مستقبلية مهمة شديدة التعقيد.
ولا تقتصر التحديات على الجانب الأمنى فقط، بل تمتد إلى الملف الاقتصادي، حيث تشير تقديرات دولية إلى أن إعادة إعمار القطاع ستحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات، وهو ما يتطلب توافقًا دوليًا وإقليميًا واسعًا بشأن آليات التمويل والإشراف والتنفيذ. كما تبرز مخاوف من حدوث فراغ أمنى خلال المرحلة الانتقالية إذا لم يتم التوصل إلى صيغة تحظى بقبول مختلف الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية.
وفى هذا السياق، يرى مختصون أن مسألة نزع سلاح حماس، حتى إذا تم التوصل إلى آلية لتنفيذها، قد لا تكون كافية لتلبية المطالب الإسرائيلية. ويوضح أن إسرائيل تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة لإعادة صياغة المشهد الفلسطينى بصورة أوسع، بما يشمل شكل الإدارة فى قطاع غزة ومستقبل الفصائل الفلسطينية وطبيعة المنظومة الأمنية التى ستتولى إدارة القطاع بعد الحرب. كما يتوقع أن تتمسك تل أبيب بالحصول على ضمانات أمريكية ودولية طويلة الأمد، إلى جانب ترتيبات خاصة بالحدود والمعابر وحرية الحركة الأمنية داخل القطاع.
كما أن إسرائيل ستحاول إبطاء أو تعطيل الانتقال الكامل إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، عبر وضع شروط إضافية أو إثارة ملفات خلافية جديدة. ويرى أن الحكومة الإسرائيلية قد تلجأ إلى توسيع المناطق العازلة والاستمرار فى بعض العمليات العسكرية تحت مبررات أمنية مرتبطة بوجود السلاح فى القطاع، بما يسمح لها بالحفاظ على أوراق ضغط خلال المفاوضات الجارية.
وفى المجمل، تبدو قضية سلاح حماس بمثابة الاختبار الحقيقى لنجاح المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إذ يتوقف عليها مستقبل الإدارة الجديدة وإعادة الإعمار والاستقرار الأمنى والسياسى فى القطاع. وبينما تواصل الأطراف المختلفة البحث عن حلول وسط، يبقى الدور المصرى أحد أهم ركائز أى تسوية محتملة، سواء من خلال الوساطة السياسية أو الدعم الإنسانى أو المشاركة فى ضمان تنفيذ الترتيبات الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب. ومع استمرار الجهود الإقليمية والدولية، فإن نجاح هذا الملف قد يفتح الباب أمام إعادة رسم المشهد الفلسطينى وتحديد ملامح مستقبل غزة لسنوات قادمة.









