والطفل والأتوبيس.. و«سايس» التجمع.. وكله فى حبك يهون
قبل ساعات كان العالم يحبس أنفاسه فى انتظار المجهول.. كانت دول العالم تحذر رعاياها فى منطقة الخليج والشرق الأوسط.. غادروا فى أسرع وقت.. الطوفان قادم فترامب أمريكا هدد بتوجيه ضربات ساحقة ماحقة ضد إيران.. وإيران ردت بأنها لن تتردد فى إحراق المنطقة وما بعد وخارج المنطقة أيضاً فليس لديها ما ستخسره.. ودول المنطقة وقادتها سارعوا للتواصل مع ترامب فى محاولة لإقناعه بأن الضربة الكبرى لإيران لن تمر بسلام وأن التصعيد ليس مطلوباً.. والتهدئة هى الحل.. والتوصل إلى اتفاق مع إيران ممكن.. وحتى إيران نفسها سارعت إلى إرسال تأكيدات بأن الاتفاق وشيك.. وارحمونا يرحمكم الله..!
وأطل علينا ترامب بمفاجآته وقراراته التى لا يمكن التنبؤ بها قائلاً هذه المرة أنه اتخذ قراراً بإلغاء أو تعليق الضربة شريطة التوصل لاتفاق سريع يضمن الفتح الكامل والشامل لمضيق هرمز وإنهاء التهديد النووى.
وصباح أمس عاد الاطمئنان للعالم ولو قليلاً.. صباح أمس تنفس العالم الصعداء.. صباح أمس اطمأنت دول المنطقة إلى زوال الخطر.. صباح أمس أصبحت الكرة فى ملعب إيران.. إما التراجع عن التشدد والعناد وإما دمار العالم.. وإيران التى خسرت الكثير والكثير فى هذه الحرب ليس أمامها إلا التوقيع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. إيران لم تعد تملك المناورة والمراوغة.. وقد يكون التوقيع بأية شروط هو نوع من الانتصار حالياً.. فالنجاة انتصار.. وتجنب الهلاك حكمة.. وعودة الحياة أفضل من دمار شامل كنا على مقربة منه.
>>>
ومن دمار فى الحرب.. ودمار بسبب الصواريخ والطائرات والقنابل.. إلى دمار فى السلوكيات والانضباط والأخلاقيات.. فالطفل على طريق «طنطا – شبشير» كان يقود أتوبيساً مما أدى إلى انقلابه ووقوع وفيات ومصابين.
وطفل الغربية لم يأت بسلوك أو تصرف غير معهود.. طفل الغربية لا يختلف فى قيادته للأتوبيس عن أطفال يقودون جرارات زراعية.. وأطفال يقودون «التكاتك».. وأطفال لم يحصلوا على رخص للقيادة.. وأطفال تحولوا إلى بلطجية لا يردعهم أحد.
ولقد كتبنا فى هذا المكان وحذرنا تكراراً ومراراً بأنه لا توجد رقابة مرورية على الطرق الفرعية بين المراكز والقرى فى المحافظات.. ولا يوجد أى نوع من الالتزام المرورى.. كله يفعل ما يحلو له.. وكله فى حرب وقتال حتى الموت..!
>>>
وكتب لى يقول: كان اسمه حرام.. ثم أصبح اسمه عيب.. ثم أصبح اسمه غلط… ثم أصبح اسمه حرية شخصية.. ثم أصبح اسمه ثقافة وتطور ثم أصبح اسمه يمثل نفسه.. ثم ظهرت.. اتركوا الخلق للخالق.. ثم ظهرت الجميع يفعل ذلك.. ثم ظهرت ممكن بفعله هذا أفضل من غيره، ثم ظهرت أنت نفسك كلك عيوب فلماذا تنتقده، وهكذا تتم التسميات لتبرير الحرام والتفاهة.. حتى أصبح كل شيء مباحاً وعادياً..!
>>>
وامرأة سألت رجل حكيم:
ما هو الحب
قال لها: فى الماضى تضحية وفى الحاضر تسليه!!
فقالت له: والأصدقاء!
قال لها: فى الماضى مع كل ضيق نجد صديق..
وفى الحاضر مع كل ضيق نخسر صديق
فقالت له: والأقارب
قال لها: فى الماضى سند
وفى الحاضر حسد
>>>
أما أحدهم فيقول: هو محشى ورق عنب وبط وحمام وشوية كباب وصينية رقاق مع شوية كوارع فى المنام تفسيره إيه؟ ولا تفسير للحلم.. نام واستغطى كويس..!
>>>
أما السايس فى منطقة التجمع فحكايته حكاية إخطف وإجرى.. فقبل أن يقف صاحبنا فى الشارع قال له السايس.. هتدفع خمسين جنيهاً عندما تعود.. وقال صاحبنا.. لا مشكلة..! وعاد بعد دقائق معدودة وقدم للسايس ورقة بمئة جنيه.. فلم يرد السايس باقى المبلغ قائلاً.. متشكرين يا بيه.. طريق السلامة! ونظر صاحبنا إلى السايس وملامح وجهه و«عضلاته» أيضاً.. واختار فعلاً «طريق السلامة»..!
>>>
وبعض حملات أجهزة المدن والأحياء تحاول إعادة الانضباط إلى الشارع وازالة المخالفات والتعديات.. وهو كلام جميل وجهد مشكور ونتمنى ونأمل أن يستمر ويمتد إلى إزالة الاشغالات على الأرصفة والتصدى للمطاعم والمقاهى التى وضعت موائدها فى عرض الطريق.. واذهبوا إلى شارع الشيخ ريحان بعابدين ليلاً.. ستجدون المطعم إياه وقد احتل الأرصفة والطريق ومداخل البيوت أيضاً..!
>>>
وأحدهم سأل شيخاً.. إذا مر من أمامى أسد.. هل استمر فى صلاتى؟ قال له الشيخ.. إذا بقيت على وضوء استمر!!
>>>
وكيف نفسر ذلك.. إذا ساعدت مجرماً أثناء الجريمة نسمى ذلك شريك بالجريمة وإذا ساعدته بعد الجريمة تسمى محامياً..!
>>>
وصوتها حكاية كل جيل.. وسلطنة الليل وآخره.. وبكلمات أحمد رامى وألحان محمد عبدالوهاب فى «أنت الحب» نعيش الذكريات.. ويورد على خاطرى كل اللى بينا اتقال.. ويعيش معاك فكرى مهما غيابك طال.. واحشنى وأنت قصاد عينى واحشنى وأنت بعيد بعيد عنى.. والليالى تمر بى.. آه الليالى تمر بى بين أمانى وبين ظنونى وأنت يا غالى.. آه يا غالى كله فى حبك يهون.. وعمرى ما اشكى من حبك مهما غيابك لوعنى.. لكن أغير من اللى يحبك ويصون هواك أكثر منى.
>>>
وأخيراً..
>> أحبك حباً يشبه البحر هادئاً وعميقاً ولا نهاية له
>> ولا يظلم لى ليل.. وأنت قمرى
>> وأمى لها الفضل فى كل صفاتى الحسنة،
أما أخطائى فهى التى لم أسمع كلامها
>> وإلى شخص ما.. تذكر أننى بذلت الكثير حتى لا نصبح غرباء









