منذ أيام اعلن حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية خلال الندوة التى عقدتها جمعية الكتاب السياحيين أن 99 ٪ من فنادق مصر بناها مستثمرون مصريين..مطالبا بضرورة مساندة الدولة للمستثمرين السياحيين المصريون عن طريق تسعير عادل للأراضى المطروحة للأستثمار السياحى..يكون أقل سعرا عن تلك الأراضى المطروحه للاستثمار العقارى..خاصة أن الدولة تحصل على نصيب كبير من ايرادات الفنادق مع تشغيلها..من خلال الضرائب المختلفة ..والعملة الصعبة التى تأتى من ايرادات السياحة..مشيرا الى أن الساحل الشمالى يحتاج الى 80 الف غرفة فندقية خلال السنوات القليلة القادمة..حتى يمكن أن يستقبل هذا الساحل 10 ملايين سائح سنويا..وبناء على تصريحات حسام الشاعر ووفقا لتعريف منظمة السياحة العالمية فإن كل مليون سائح جديد يساعد فى توفير 200 الف فرصة عمل..وهو ما يعنى أن الساحل الشمالى فى حال الوصول عدد الغرف الفندقية به الى 80 الف غرفة فندقية واستقبال 10ملايين سائح..يمكن ان يوفر حوالى 2 مليون فرصة عمل جديدة..هذا بالاضافة الى عائدات الدولة من الضرائب المختلفة..وأيضا العملة الصعبة التى تدخل البلاد نتيجة التدفقات السياحية ..
واذا عدنا لكلام رئيس الاتحاد حول الرقم الذى أعلنه من أن 99 ٪ من الفنادق المصرية بناها المصريون فهذا يدفعنى الى العودة للكتابة مرة ثانية عن تطوير فندق شبرد الذى ظل مغلقا لسنوات..ثم تم اسناد عمليات تطويره الى أحد المستثمرين العرب..وأنا هنا ليس لدى أعتراض على هذا الاسناد بل أرحب به..لأن هذا الاسناد كان من المتوقع معه أن يقوم المستثمر بضخ أمواله الخاصة فى التجديد والتطوير..ولكن أن يعلن أن التطوير يتم من خلال قروض من تحالف بنوك مصرية بقيمة 120 مليون دولار..فهذا لابد أن يطرح سؤالا هاما..لماذا اذا اسناد عمليات التطوير والتجديد لمستثمر عربى ؟..اذا كانت عمليات التطوير ستتم بقروض من بنوك مصرية..ولماذ لا تقوم الشركة المالكة للفندق بتطويره وتجديده من خلال هذا التمويل..وقد سبق وطرحت فى مقال سابق تساؤلا عن صحة هذا الخبر..ولكنى لم اتلق أى إجابة بالتأكيد أو النفى..وأعود وأسأل من جديد اذ كانت عمليات التطوير والتجديد ستتم بقروض من بنوك مصرية..فماذا أضاف المستثمر العربى..ولماذا لم تقم الشركة المالكة بتطويره بنفس القروض..وتجنى هى الأرباح التى سيجنيها المستمر العربى..نتيجة استثماره أموال البنوك المصرية..
وفى نفس إطار تطوير وتجديد الفنادق المغلقة فأتمنى أن تقوم الدولة بمراجعة عقود الفنادق التى تم غلقها بعد بيعها تحت شعار وضع خطة للتطوير ولكن هذه الخطط لم تخرج للنور حتى الان على الرغم من مرور اكثر من 25 عاما على إغلاق هذه الفنادق..فعل وعسى أن يكون هناك بندا يسمح بفسخ تلك العقود واستعادة هذه الفنادق..واعادة تشغيلها..وهنا أقصد بالتحديد فندقى شيراتون الغردقة..وميريديان القاهرة..والفندقان يحتلان موقعين متميزين الأول فى الغردقة..والثانى على نيل القاهرة..ويأتى بعدهما فندق ميريديان هليوبوليس والذى يبدو أن هناك مشروعا بدأ لتطويره وتجديده..ولكنه يسير ببطء شديد..وعلينا أن نحسب الخسائر نتيجة غلق هذه الفنادق..واعتقد أنها ستكون عدة مليارات من الدولارات..
مصر وهى تخطط للوصول الى 30 مليون سائح خلال السنوات القليلة القادمة..وتسارع الخطى فى تحفيز المستثمرين لبناء المزيد من الغرف الفندقية..وتعميم فكرة بيوت الأجازات وترخيصها..لتضيف عددا من الشقق الفندقية للطاقة الفندقية المتاحة التى يمكن أن تستقبل المزيد من السائحين..وتسعى لتغيير نمط منطقة نزلة السمان لتحويلها الى واحدة من المناطق التى تستقبل السائحين فى البيوت القائمة بعد تطويرها لتضيف أكثر من 3 الاف غرفة تجاور منطقة من اكبر وابرز المناطق السياحية على مستوى العالم..لابد أن تسعى أيضا لتذليل كل العقبات أمام المستثمرين للإسراع فى بناء المزيد من الفنادق الجديدة.. خاصة أن كل فندق جديد يساهم فى التنمية..وتوفير فرص عمل جديدة للشباب..
أن الندوة التى عقدتها جمعية الكتاب السياحيين كانت فرصة لنسمع من حسام الشاعر بصفته أحد كبار المستثمرين السياحيين..ولديه حوالى 13 الف غرفة فندقية..عن رأيه كمستثمر قبل أن يكون رئيسا للاتحاد المصرى للغرف السياحية فى الدور الذى تلعبه هيئة التنمية السياحية..وكان رأيه واضحا بضرورة عودة هيئة التنمية السياحية وفقا للقواعد التى كانت تعمل بها قبل 2010 والتى ساهمت فى زيادة الغرف الفندقية من رقم لا يصل الى خمسين الف غرفة فندقية عام 1992 الى 220 الف غرفة..وأن تضع الحكومة فى الحسبان ما طرحه خلال الندوة من تخصيص الصف الأول فيما تبقى من أراض فى الساحل الشمالى لإقامة فنادق..وأن تخصص أراض بأسعار متميزة فى الخلف لإقامة مناطق ترفيهية ومولات تجارية وخلافه..وهو اقتراح جدير بالدراسة..للحوار بقية إن شاء الله ..









