اعتاد الباحثون المهتمون بأحداث نهاية الأيام وانقضاء الحياة على كوكب الأرض إلى رصد ومراقبة العلامات المتعلقة بنهاية الأيام التى وردت فى النصوص التوراتية لاسيما التى تتعلق بايران «بلاد فارس» التاريخية.. بيد أن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد بل انصرف إلى ظهور فريق آخر من المفسرين المعاصرين الذين يعتلون على المرصد لرصد ومتابعة ما يجرى فى تلك المنطقة المسماة بالشرق الأوسط.. لذلك مع اندلاع الحرب الأمريكية- الإيرانية نشطت هذه التنبؤات على الرغم من أن أمريكا ليس لها أى ذكر فى النبوءات التوراتية بيد أن «ايران» تعد من الدول التى دارت حولها العديد من هذه النبوءات.. فى مقال «ميرديث تشين» بعنوان «شيانج شيوكين» الذى تنبأ بمصير العالم « صرح قائلاً: لقب شيانج بـ «نوستراداموس الصين» بعد أن تنبأ بفوز «ترامب» فى الانتخابات والحرب مع «ايران» لكن بعض أفكاره تنحرف الى نظرية المؤامرة .. واستطرد «تشين» قائلاً إن اعادة التدوير وزعزعة استقرار الأنظمة المالية الغربية من شأنها أن تحدث تحولا فى الهيمنة من خلال حرب مطولة تستنزف موارد الولايات المتحدة مما يشير الى انتقال الهيمنة الأمريكية العالمية نحو نظام عالمى متعدد الأقطاب .. ويؤكد «تشين» على أن نظرياته تعتمد بشكل كبير على تشبيهات تاريخية انتقائية مع اغفال الضغوط الداخلية داخل الصين أو بيانات نظرية الألعاب الرسمية.. ويؤكد «تشين» على أن «شيانج» فى عام 2024 قدم ثلاثة تنبؤات وهى عودة «ترامب» الى الولايات المتحدة واندلاع الحرب مع «ايران» واحتمالية خسارة الولايات المتحدة للحرب ومع تحقق التنبؤين الأولين بالفعل حظى التنبؤ الثالث باهتمام متزايد .. فى مقال « «ماركوس ليستر» بعنوان «هل كل ما يقوله «جيانج شيوكين» محق بشأن التاريخ السرى والنخب السرية والأوليجارشيات « صرح قائلاً: هل البروفيسور «جيانج شيوكين» محق فى قوله ان تعدد الآلهة ووحدة الوجود يصفا الواقع البشرى بشكل أفضل من العلم «علم الأعصاب وعلم النفس والعلوم المعرفية».. ويؤكد «ليستر» على أن «جيانج» ينطلق من فرضية أن المواجهة الحالية ليست حرباً تقليدية من المرجح أن تنتهى بسرعة بل هى صراع يتسم بالتآكل التدريجى لذلك تعتمد استراتيجية «ايران» على الاستنزاف.. ويرى «ليستر» أن حرب فيتنام تقدم مثالاً تاريخياً مفيداً اذ لم تخسر الولايات المتحدة تلك الحرب بسبب نقص القدرات العسكرية بل لأن الصراع تطور الى صراع مطول نجحت فيه القيادة الفيتنامية فى استنزاف الموارد السياسية والاقتصادية الأمريكية بمرور الوقت فقد التفوق العسكرى ميزته العملية .. ويرى «ليستر» أن هذه القدرات مجتمعة تعزز قدرة «ايران» ليس فقط على الدفاع عن نفسها بل أيضاً فرض حرب استنزاف أوسع نطاقاً على خصومها والتى قد تكون أعمق وأكثر تعقيداً بكثير من حرب العصابات التى شهدتها فيتنام.. ويؤكد «ليستر» على أنه فى اطار هذا السياق لا تكمن القضية المركزية فى نتيجة معركة واحدة بل فى العبء التراكمى للتكاليف المالية والضغوط الداخلية التى تحدد ما اذا كان بالامكان الحفاظ على التفوق العسكري.. ويؤكد «ليستر» على أن من شأن الحرب المطولة أن تضع «واشنطن» تحت ضغط مزدوج اذ يمكن أن يؤدى تعطيل تدفقات الطاقة وطرق التجارة إلى اضعاف الأسواق العالمية وفى الوقت نفسه زيادة الأعباء العالمية والعسكرية للصراع المستمر.. ويختتم «ليستر» مقاله بتلك العبارة: فى الوقت نفسه ستواجه دول الخليج تحديات متزايدة فقد يتأثر الاستقرار الاقتصادى والتماسك الاجتماعى والترتيبات الأمنية إذا تعطلت سلاسل التوريد والطرق البحرية .









