و»قابيل وهابيل».. والثعبان الأقرع.. و«إلا عيونك إنت»
ولا حديث فى مصر إلا عن المسيرة التى ضربت السفينة فى دمياط.. ولا ترقب إلا لموقف مصر عن تحديد هوية المسيرة والذين أطلقوها علينا.. ولا إهتمام إلا بالسؤال الذى يعكس ويبلور أموراً كثيرة.. هل سندخل الحرب الدائرة.. وهل سنكون طرفاً فى صراع تتسع رقعته ويمتد ليشمل المنطقة بأسرها.
ولأن أسئلة اخرى كثيرة ما زالت بلا إجابات.. فإن مصر التى تدرس وتبحث وتتأكد قبل أى قرار تدرك تماماً أبعاد اقتحام المسيرة للأجواء المصرية ومخطط جر مصر لاتخاذ قرارات تدفع بها فى إتجاه المجهول.
وخير ما نفعل هو أن يكون قرارنا فى الوقت المناسب وبالطريقة الملائمة لنا.. فقد نتوصل إلى الفاعل والشركاء.. وقد نكون على بينة بكل شىء ولكن القرار والتوقيت ورد الفعل يحتاج دراسة وتأنياً وتأجيلاً فى التنفيذ اذا كان ذلك ضرورياً وواقعياً.
ونعيد التأكيد.. فى هذه الأوقات.. كلنا مصر.. لا خلاف ولا اختلاف.. لا حوار يعلو فوق المصلحة الوطنية.. ولا صوت يعلو فوق مساندة قواتنا المسلحة والثقة فى قدراتنا وإمكانياتنا.. نحن نقدر ونحن من سيحدد متى سيكون العقاب.
>>>
وفى هذه الأوقات البالغة الحساسية فى مصير العمل العربى المشترك والتضامن العربى وعلاقات الإخوة التى تجمعنا فإنه لايكفى أن تقول لى اطمئن نحن اخوة، بل عليك أن توضح.. على أى نهج انت.. نهج قابيل أم نهج هابيل.. فكلاهما إخوة.. وقابيل هو من قتل هابيل.. قتل عندما امتلأ قلبه حسداً وغضباً على أخيه فكان بذلك أول من ارتكب جريمة قتل فى الأرض.. فعلى أى نهج إخوة هذه الأيام.. الإخوة مواقف ومواقف البعض مازالت غامضة.. ومحيرة..!.
>>>
وقبل عدة سنوات كنت فى سيارة أجرة فى الصباح الباكر فى طريقى إلى المطار وقد أدار قائد السيارة «شريطاً» مسجلاً لشيخ يتحدث عن عذاب القبر والثعبان الأقرع.. ورد باستنكار وانفعال.. وهل تشكك فى وجود عذاب القبر.. هل أنت مسلم؟ وعندما طلبت منه أن يسمعنا آيات من المصحف المرتل فى الصباح بدلاً من عذاب القبر فإنه أوقف سيارته رافضاً التحرك مصراً على عدم إيصالى للمطار.
وتذكرت هذه الواقعة مع حديث للشيخ إبراهيم رضا من علماء وزارة الأوقاف ومصر ينفى فى برنامج تليفزيونى قبل عدة أيام كل ما يتردد عن الثعبان الأقرع والثعابين فى القبور مؤكداً أن الدار الآخرة دار سعادة للمؤمنين.
ويا شيخنا أكرمك الله.. هذا هو مايجب أن يقال.. فرحمته وسعت كل شىء والثعبان الأقرع اخترعوه ليعذبونا.. دنيا وآخرة.. ربنا يهديكم..
>>>
وكتب يقول: رحم الله أبى.. كان يخرج من المسجد فيجد أفقر الباعة فيمازحهم ويشترى بضاعتهم الرخيصة بأعلى ثمن.. وعندما كنت أراجعه يقول لى: صدقة مغلفة بالعزة يا ولدى.
والله يرحم آباءنا.. كانوا على ما يبدو من عالم آخر.. ومن أيام سنظل نترحم عليها..
>>>
ومصطفى.. مصطفى خريج خدمة اجتماعية.. وأصبح كهربائياً.. ومصطفى ذهب للعمل فى شقة سكنية بعين شمس.. وعندما اختلف على أجرة عمله عند أصحاب الشقة وانصرف غاضباً أرسلوا فى أعقابه من ألقى عليه البنزين وأحرقوه فى الشارع ومنعوا الناس من التدخل لإنقاذه..!! حادث يعكس أن «البلطجة» تحولت لأسلوب حياة.. وأن العنف هو سيد الموقف وهذا أمر خطير.. خطير.. خطير.
>>>
وأحد الأوائل فى الثانوية العامة.. سألوه تحب تدخل كلية إية؟ قال: «لما التنسيق يبان»..! لا يعرف أى كلية سيلتحق بها.. ولا يعرف أيضا أنه من الأوائل!!.
>>>
وذهبت إلى الريف أبحث عن الهواء النقى ونسمة العصارى.. وأصوات العصافير.. فوجدت أنا «التكاتك» قد أفسدت كل شىء.. ولم يعد الريف موجوداً إلا فى أفلام الأبيض والأسود.. والموجود الآن عشوائيات وأشياء أخرى..!!
>>>
وخلينا مع موسى جميل عزيز يكتب.. وبليغ حمدى يلحن.. وأغنية من الأغانى الخالدة لأم كلثوم.. وإلا عيونك أنت دول بس اللى خدونى وبحبك أمرونى، أمرونى أحب لقيتنى بحب وأدوب فى الحب وصبح وليل على بابه.. ياللى ظلمتوا الحب وقلتوا عليه مش عارف إيه.. العيب فيكم يا فى حبايبكم.. أما الحب يا روحى عليه.. فى الدنيا مفيش أبدا أبداً أحلى من الحب.. نتعب.. نغضب نشتكى منه لكن بنحب.. ياسلام ع الدنيا وحلاوتها فى عين العشاق.
>>>
وأخيراً:
وأحياناً يبكى فيك كل شىء إلا عيناك.
>>>
ورغم تنوع العطور تبقى رائحة النقود
هى المصدر الأول لجذب المرأة
>>>
وإن حاولت أن تكون كل شىء
لكل الناس، فلن تكون أى شىء لأى شخص.









