ويتوالى القصف والقصف المقابل..ويتوقف الحديث عن المفاوضات السلمية..وتشتعل منطقة الشرق الأوسط التائهة بين إعلان الولايات المتحدة الأمريكية بجاهزية وانتشار 50 ألف عسكرى أمريكى فى الشرق الأوسط على أعلى درجات الاستعداد للعمل على تقليص تهديدات إيران وعودة حرية الملاحة لمضيق هرمز وعدم استخدامه كورقة ضغط من الجانب الإيرانى وتأكيدها على الاتساع الجغرافى للحرب وبشكل أعنف..وفى المقابل تعلن إيران أن التهديدات والتدخلات الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط سيؤدى إلى تعقيد الوضع وأن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا مادامت التهديدات والتدخلات الأمريكية فى حركة الملاحة قائمة ومستمرة ..ومابين هذا وذاك تستمر تحركات مصر الجادة واتصالاتها المكثفة بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الإقليميين بهدف الدفع نحو التهدئة الدائمة وخفض التصعيد الحالى ودعم كافة الجهود الرامية نحو استعادة الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
ودائمًا.. تعلن مصر تضامنها الكامل مع الأشقاء فى دول الخليج وإدانة كل الاعتداءات التى تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها ومقدرات شعوبها مؤكدة على أن أمن دول الخليج واسقرارها جزء لايتجزء من الأمن القومى المصرى والعربى.. وأن التنسيق قائم والتواصل فعال مع كافة الأطراف المعنية لوقف الاعتداءات غير المبررة على الدول العربية والتى تشكل تطوراً إقليمياً شديد الخطورة والصعوبة إلى جانب تأثيره السلبى على الجميع فى كافة مناحى الحياة..وتعيش المنطقة حاليا بين مطرقة الوعيد الأمريكى وسندان الردود الإيرانية لتتطاير وتتسع بقعة الدماء فى الشرق الأوسط وتتبعثر أشلاء الضحايا ويزداد التدمير الأمر الذى سيؤدى إلى المزيد من إشعال فتيل الأزمة وتوسيع دائرة الصراع فى المنطقة وتقويضًا لكافة المبادرات الساعية والرامية إلى تهدئة الأوضاع فى الشرق الأوسط وإقصاء الحلول الدبلوماسية الهادفة للاستقرار وتبديدًا لكافة الجهود التى كانت تبذل لإعادة الإستقرار لمنطقة الشرق الأوسط وتنفيذ برامج التنمية لتوفير حياة كريمة لمواطنيها بسبب التعنت الأمريكى والتشدد الإيرانى.
العالم يعيش الآن فى لحظات فارقة..ويتصاعد التوتر لحظة بعد لحظة..ويذهب بسرعة مذهلة إلى حافة الحرب الشاملة ويظل العالم عامة والشرق الأوسط خاصة متأرجح بين وعيد ترامب وتهوره وغطرسة إسرائيل..وبين حق إيران فى الرد وتوعدهم لإسرائيل وكافة الدول التى تحتوى على قواعد ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية التى بدأت بالهجوم ولكل من يدعهم فى توسيع دائرة الحرب.









