وذهبت إلى مواقع التواصل الاجتماعى فى عدد من الدول «الشقيقة».. والدول الصديقة أقرأ وأتابع ماذا سيقولون عن المسيرة التى ضربت السفينة فى دمياط.. وما هى تعليقاتهم حول هذا الحادث وماذا يريدون؟
وأقولها بكل الصراحة.. مسيرة واحدة كشفت فى لحظات.. من يقفون معنا.. من يخافون علينا.. من يتمنون لنا الخير.. ومن هم فى انتظار أى حادث أو أزمة للتهليل ضدنا والشماتة فينا.. وانتظار سقوطنا.
ووجدت عقلاء يحذرون من التصعيد ويدعون إلى انتظار نتائج التحقيقات قبل الإقدام على أى رد فعل قد يكون هو ما يبحث عنه أصحاب «المسيرة».. ووجدت مجموعات من المتربصين بمصر يدعون حبهم لها وغيرتهم عليها ويدقون طبول الحرب لجر مصر إلى مواجهة عسكرية مع المجهول.. ووجدت أن هناك مجموعة أكبر من الجهلاء.. من الحاقدين.. من الموتورين.. من الذين أكرمناهم من قبل.. من الذين لا يحفظون عهدا ولا ميثاقا وهم يتمنون وينتظرون أن تتحول بلادنا إلى ساحة معارك وأن ينتشر فيها الخراب وأن نذهب إليهم مشردين لاجئين.
ولن أعلق.. ولن أنجر إلى أحاديث الفتنة وضعاف العقول.. فالكبير لا يلتفت كثيرا لحماقات الصغار.. ومصر أدرى بقرارها.. وبرؤيتها وسياساتها.. مصر لا تتعامل مع الأزمات والقضايا المصيرية بانفعال وعواطف.. مصر تدرك وتستوعب سيناريوهات تفرض على المنطقة.. ومحاولات لتصعيد الحرب لخدمة أطراف فى المعركة الجارية بين أمريكا وإيران التى لم يتم حسمها ولا تحديد الهدف منها.
وسنكون من الذين يطالبون بالرد والانتقام فى الوقت المناسب وبالشكل المناسب.. ولكننا الآن مع المصلحة الوطنية أولاً.. كلنا مصر.. كلنا مع الحفاظ على أمن واستقرار مصر.. وكلنا مع القيادة الوطنية فى اتخاذ ما تراه مناسبا من أجل مصر.. القرار لكم.. ونحن معكم.
>>>
ونذهب إلى حياتنا اليومية.. ورسالة من مواطن يشكو من عدم وجود رقابة فعالة على وكلاء السيارات.. ولا عن مراكز الخدمة المعتمدة.. ويقول فيها إنه قد قام بشراء سيارة حديثة.. ولم تمض عدة أسابيع إلا وقد تعطلت فيها بعض الأجهزة الحساسة التى تساعد فى القيادة الآمنة.. وتوجه إلى مركز للصيانة معتمد من الشركة التى تقوم ببيع هذا النوع من السيارات مطالبا بتغيير هذه الأجزاء التى أصابها التلف على أساس أن السيارة مازالت فى الضمان، وضمان إيه يا أستاذ.. هذا سوء استخدام لا يتعلق بالضمان.. هناك «زلطة» أصابت السيارة وعليك أن تتحمل التكاليف..!
و»طوبة» إيه.. و»زلطة» إيه.. كل الشوارع فيها طوب وزلط.. يعنى كل السيارات معرضة لذلك ولا يحدث فيها هذا العيب.. ده عيب صناعة وليس سوء استخدام!! وهتدفع يعنى هتدفع.. إنت حر.. ادفع بالتى هى أحسن..!
ضمان إيه إللى إنت جاى تتكلم عليه!!
>>>
وأترك تجار الهواء.. ومن يكسبون وهم فى مكاتبهم المكيفة أرباحاً لا نهاية لها.. وأذهب إلى الأبطال.. إلى الذين يصارعون الحياة وتصارعهم فى هذه الأجواء الحارة الخانقة وقد رأيت أحد الفنيين من الذين يقومون بصيانة أجهزة التكييف وهو معلق بين السماء والأرض فى الطابق العاشر فى إحدى العمارات واقفا على شرفة نافذة يحاول إصلاح جهاز تكييف أصابه الخلل.. المشهد كان مخيفا لمن يقف فى الأرض.. فما بالك لمن كان معلقا فى السماء..! هؤلاء هم أبطال الحياة.. هؤلاء هم صناع الحياة.. هؤلاء هم الذين يجب أن نسلط عليهم الأضواء.. وأنا مقدر جهدهم وعملهم.. كل من يعمل فى الشارع فى هذه الأجواء الملتهبة الحارة.. هو بطل.. وفارس حقيقى وإن كان بلا جواد..!
>>>
وإذا سألوك عن الحياة.. فقل هى بجمال يوسف وحزن أبيه.. وغدر إخوته.
>>>
وكتب لى يقول: نفسى أعرف الناس إللى بتفطر فول وطعمية على الصبح بتجيب الفلوس دى منين..!
>>>
وأبوعلى قام الصبح متعصب واتخانق مع أم علي، زعقلها وقالها.. لمى هدومك.. ولسه هيكمل تليفونها رن طلع أبوها اللى فى السعودية ردت عليه وفتحت «الاسبيكر».. قالها بعتلك مليون ريال.. خدى نصفهم وإدى أبوعلى النصف الثانى يصلح بيهم أحواله..! قالتله: هات يا أبوعلى ألم هدومي..! قالها: لميهم علشان أغسلهملك يا روح أبوعلي.
>>>
وكتب عدد كبير من نشطاء السوشيال ميديا هذه العبارة بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة.. نصيحة ورجاء من أى طالب نجح بالسماعة.. نحن لسنا ضد فرحتك.. بس بالله عليك بلاش طب بشري، خليها بيطري.. إحنا ملناش ذنب.. الله يرضى عليك..!
أما العاقل فقد قال: اتصلت بالست اللى هتنضف الشقة لقيتها حاطه كول تون.. ملعون أبوك يا فقر حاوجنى للأندال..!
قررت أنظف الشقة بنفسي!!
>>>
واللهم اقض حاجتنا التى لا نستطيع صياغتها فى دعائنا وأنت أعلم بها وأقدر عليها منا.. اللهم طيب خاطر كل موجوع وريح بال كل مهموم وطمن بال كل حزين.. اللهم ارزقنا يا الله حلو الحياة وخير العطاء وسعة الرزق وراحة البال ولباس العافية وحسن الخاتمة يارب.
>>>
وما يبقى فى الذاكرة هو ما صنع بإحساس صادق.. وما كتبه الهادى آدم ولحنه بليغ حمدى وغنته أم كلثوم فى قصيدة «أغداً ألقاك».. هو الإبداع.. هو التألق.. هو الذكري.. وكم أناديك وفى لحنى حنين ودعاء، يارجائى أنا كم عذبنى طول الرجاء، أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء، أنا أحيا لغد الآن بأحلام اللقاء فأت أو لا تأتى أو فافعل بقلبى ما تشاء.. أغداً ألقاك.. هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر.. هذه الدنيا ليال أنت فيها العمر.. هذه الدنيا عيون أنت فيها البصر.. هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر.. فارحم القلب الذى يصبو إليك فغداً تملكه بين يديك.
>>>
وأخيراً:
… من نعم الحياة.. محبة إنسان يستحق
>>>
… وأنا بخير.. ولكن إذا حاولت التفكير بكيت
>>>
… وحتى تزهر قلوبنا تحتاج لمن يسقيها
>>>
… وسلاما لمن استمر صديقا حقيقيا كما عرفنه لأول مرة.









