شهدت الـ12 عاماً الأخيرة تحولات جذرية وإصلاحات اقتصادية واجتماعية لم تحدث من قبل لتطوير وتحديث مصر فى شتى المجالات والقطاعات وبدأت حركة التطوير والبناء والتنمية بشكل متكامل وسريع، وبما أننا فى الجمهورية الجديدة وبداية لانطلاقة جديدة متوقعة فقد حان الوقت للتخلص من بعض الظواهر السلبية التى تتكاثر إن لم تجد الوعى والإجراءات اللازمة للحد من انتشارها بكافة السبل والطرق.
من الظواهر التى يجب الانتباه إليها هى فوضى السوشيال ميديا وترك أعداء الوطن واللجان الإلكترونية، وأصحاب الأجندات الإجنبية، والعملاءالخونة والمغيبين وخاصة الطابور الخامس ينشرون الفبركة والتضليل وتركيب الصور والفيديوهات على أنها حقيقة بهدف التحريض وبث الفتن والأشاعات وضرب المجتمع أخلاقيًا، وتحتاج إجراء حاسماً يمنع هذه الظاهرة التى تستهدف الوطن والمواطن،ومن توابع الفوضى أيضا انتشار تجار الوهم والباحثين عن الشهرة والمال الحرام على المواقع المختلفة وبعض القنوات الفضائية للترويج وبيع الأدوية مجهولة المصدر رديئة الجودة بأسعار مخفضة قد تكون السبب الرئيسى فى انسياق بعض المواطنين إليها رغم أنها تمثل خطورة على صحتهم، وتشمل أدوية العلاج بالأعشاب أو التخسيس ومستحضرات التجميل والشعر أو الدهان لأمراض العظام وغيرها، وخداع المواطنين من خلال إعلانات مضللة ومشوقة فى مضمونها للغواية بالشراء بدون أى تصاريح قانونية، حتى أصبحت تجارة رائجة تحقق أرباحاً بالملايين يجنيها معدومو الضميرالمتاجرون بأمراض الناس، ولذلك أصبح من الضرورى وضع ضوابط وإجراءات حاسمة للوقوف أمام هذه الظاهرة.
اما الظاهرة الاجتماعية الخطيرة التى تهدد السياحة وتعكس صورة سلبية عن المصريين هى ظاهرة التسول والتى انتشرت بشكل مريب وغريب عند دور العبادة والطرقات وإشارات المرور والمطاعم وكل الأماكن العامة الأخري،من بعض الأشخاص الذين يفضلون الراحة على العمل، يتجهون إلى التسول الذى يعتبرونه تجارة مربحة، بل أتصور أن بعضهم اتخذوا التسول مهنة لمن آبائهم، فأصبحت الأسرة تعمل كلها بالتسول ولا يرون فى ذلك عيبًا مستخدمين الأطفال الرضع أوذوى الاحتياجات الخاصة والبكاء والعويل وانتحال بعض العاهات والأمراض عن طريق استخدام مستحضرات التجميل لكسب تعاطف المواطنين، وهو ما يستلزم فرض عقوبات صارمة على هؤلاء ومن يقف خلفهم، أما من يستحق منهم فتحضرنى تجربة أطفال بلا مأوى التى طبقتها وزارة التضامن ويمكن استنساخها لهم من خلال توفير فرص عمل من قبل القطاع الخاص والمجتمع المدنى وتدريبهم وتعليمهم حرفة تجلب لهم المال، وكذلك توفير نظام رعاية شامل لمن لا يستطيع العمل لكى لا يضطروا للتسول.
ظاهرة أخرى هى ان القطاع المصرفى لم يدخر جهداً للتوعية بالشمول المالى ألا أنه ما زال عدد حسابات البنوك مقارنة بعدد السكان ضئيلاً للغاية، وهنا يبقى السؤال المهم هل المشكلة تكمن فى عدم وعى المواطنين بالمزايا التى تنتظرهم إذا كان لهم حساب بنكى أو بريدى؟! أم أن المشكلة فى طريقة إدارة الخدمات المصرفية خاصة فى الفروع؟! فمن منا لم يذهب للبنك أو مكتب البريد لقضاء خدمة ولم ير طابوراً طويلاً قد يمتد لساعات طويلة لكى ينهى خدماته، أو صدم بكلمة «السيستم واقع» وعاد بخفى حنين وكم تمنى حينها لو كانت نقوده تحت المرتبة أو البلاطة بدلاً من عذاب الانتظار الطويل أوضياع الوقت لأن التعامل الورقى بالإمضاءات والأختام ما زال هو سيد الموقف.. بصراحة الظاهرة تبرز طاقات مهدرة فى البنوك وعناء وعذاب للمواطنين ومشاكل أخرى لا حصر لها وهى مشكلة تم حلها فى كثير من دول العالم فلماذا تغيب عنا الحلول؟
كلمة فاصلة:
ببساطة.. انتشار بعض الظواهر الدخيلة والغريبة تفرض تلاحم وتضافر الجهود لخلق مزيد من الوعى والإجراءات والتذكير بأضراراها للحد من مخاطرها لكى تكتمل الصورة فى الجمهورية الجديدة. .حفظ الله مصر وأهلها.









