أيها القارئ.. «العزيز..» دعنى وأنا أحاول أن.. «أذكر نفسي..» أن أدعوك معى عسانا.. «نتذكر سويا..» عدة ثوابت.. «ربما..» بتذكرها والتفكر والتدبر فى حكمها وتحكمها بحياتنا.. «نستطيع اعقال..» ما بدا لى أنه مستحيل.. وهو أين حق موقعنا من.. «مراد الله منا..» فى ظل احكامات التقدير الإلهي.. «المحيط بنا..» والذى أراه ـ والرؤية الحق لله ـ يتمحور على الأحكام الآتية.. «1» زمن حياتنا الكلي.. والذى هو زمن حياة.. «كل منا..» والذى بدأ.. بخلقنا جميعا في.. «آن واحد..» وحتى الآن لا نعلم.. «نهايته..» نعم.. فقد وصف الله تلك النهاية.. «باسم الخلود..» سواء كان خلود.. «بنعيم أو جحيم..» بل وقال.. «وننشئكم فيما لا تعلمون..» «61/ الواقعة».. «2» قد استبق الله تعالي.. «خلقنا..» بتحديد.. «سبب خلقنا..» فقال عن ذلك.. «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون..» «56/ الذاريات».. وبنص ما قاله سبحانه.. جعل العبادة.. «قيد مطلق..» باختيارنا العلمي.. «نحدد المعبود..» ونوعية وكمية وكيفية العبادة.. هل هى خالصة مخلصة لله سبحانه.. أم هى لذوات أنفسنا بغى أسباب أهوائها.. أم هى لله باشراك أسباب أهواء أنفسنا.. أم هى غير معترف بها بحق.. إلخ.. «3» ولكن.. رحمة من الله.. قد جمعنا كإنس جميعا.. «ونحن ذر..» قبل أن نهبط إلي.. زمان ومكان أرض الدنيا والأغيار.. وأشهدنا على أنفسنا بأنه تعالى ربنا.. وحذرنا من الغفلة والإشراك.. «فشهدنا على أنفسنا بأنه الله ربنا..» «172/ الأعراف».. «٤» منح الله.. «آدم..» العلم الكلى للأسماء.. وقدر ذلك لمن يشاء من.. «ذرية أدم..» وبإضافة ذلك الفضل للشهادة السابقة منا.. اكتملت لمن يشاء منا.. «أسباب حق العبادة..» ونفدت من بين أيدينا الأسباب.. «وباطل الحجج..» «5» وليكتمل إحكام الله.. «للابتلاء العبودي..» وقيامه علينا بأن ابتلى الملائكة.. «بأمره»..بالسجود لأدم.. «فسجدوا جميعا إلا إبليس..» الذى كان من.. «الجن..» والذى بعصيانه.. «قد تخير..» العداء غاية لآدم وذريته وكذا غواية الجن أيضاً.. غواية من خصهم الله بالابتلاء العبودي.. «سياسيا فى الأرض..» وهكذا صار لنا عدواً مبيناً.. «غاوياً مبيناً..» يزين لنا.. «وخاصة لذاتيتنا الإنسانية..» حب وعشق زينة زخارف الحياة.. «الدنيا..» «6» ويزداد ابتلاؤنا العبودى السياسي.. «ثقلا رغم خفته..» وذلك بقول الله.. «وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً..» «85/ الإسراء».. رغم إن ذلك.. «من رحمة الله..» نعم.. ورغم ما فضل الله به.. «آدم..» من علم أسماء علي.. «الملائكة..» وحينئذ نتساءل.. كيف قلة العلم.. «رحمة..» وكيف صارت ثقلاً ابتلاءً.. ؟.. نعم.. وانظر أيها القارئ لذلك.. «فميزان ابتلائنا هو كفتان..» حق الكفة الأولى بها.. انصراف العبودية عبادة.. «لله وحده..» وقد دعم الله هذا الحق.. بكل واقع الآيات التى تثبت.. «حق تلك العبادة لله..» أما الكفة الأخرى فبها اختيار الإنسان الابتلائي.. «لحق ما بالكفة الأولي..» إذن من اليسر اختيار.. «أن نؤمن تلقائياً..» بيقين حق الإيمان بالله وحقه المطلق في.. «العبادة..» ودون ذلك.. فعلينا التفكير والتدبير ومحاولة.. «اعقال كثرة آيات حق الله..» ثم مقاومة غى كل من.. ذاتية أهواء أنفسنا ثم زخارف زينة الحياة الدنيا.. ثم مقاومة وسوسة شياطين.. «الإنس والجن..» وذلك من العسير جداً.. «احكام اعقاله..» «7» ما يثبت حق رؤيتنا بالبند السابق.. هو ما صرفه لنا الله من.. «مثال إبراهيم ويقينه الإيماني..» نعم.. «مثال إمامة..» نعم.. «مثال مرجعية وقصد محدد ثابت..» نعم.. وتأكيد حق اتباع تلك.. «الإمامة العامة للناس..» هو أن الله اتخذ إبراهيم خليلاً.. «125/ النساء».. اتخذه محب ليس بحبه لله.. «خللا..» يشوبه.
«8» ما يدفع باعقالنا إلي.. «المسارعة..» فى اتباع يسر إمامة إبراهيم.. ثم محمد الذى بعثه الله علي.. «ملة أبيه إبراهيم..» هو إخفاء الله لمتى يزورنا.. «ملك الموت..» لينهى قوامة عسر الاختيار بالأسباب.. «علينا..» وحينئذ.. علينا الأخذ برحمة الله لنا.. حتى يظلنا قول الحق تعالى الذى يقول.. «ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا..» «21/ النور» فيا.. «أنا..» وكل عاقل خذ بالحذر الشديد من.. «ذاتية نفسك..» وعشقها لحب العلو فى الأرض.. «واحذر غواية الناس لك..» وتعظيمهم لذاك العشق بنفسك .
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة مهمة
«الأشد مكراً..» هو مكر الإنسان بجهالة نفسه.









