أكد د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تعمل بخطوات جادة ومدروسة؛ لتأمين ومراكمة مخزون إستراتيجى آمن ومطمئن من المنتجات البترولية؛ تعزيزًا لقدرة الاقتصاد الوطنى وضمانًا لاستقرار الأسواق المحلية فى ظل حالة عدم اليقين الراهنة واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تتابع مجريات الأحداث وتداعياتها المحتملة، وتتحرك وفق سيناريوهات وخطط بديلة ومرنة للتعامل مع مختلف الفرضيات؛ بهدف التحوط الاستباقى إزاء أى مستجدات طارئة، وبما يكفل استدامة إمدادات الطاقة، وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية كافة.
خلال الاجتماع الذى عقده لمتابعة جهود زيادة المخزون الاستراتيجى من المنتجات البترولية وجه مدبولى باستمرار التنسيق الدورى بين وزارتى المالية والبترول والثروة المعدنية، والبنك المركزي، والجهات المعنية؛ لمتابعة حركة أسواق الطاقة العالمية، والعمل المشترك على إتاحة مختلف التسهيلات اللوجستية والمالية بشكل منتظم؛ بما يدعم استقرار الأسواق المحلية، ويلبى احتياجات المواطنين والقطاعات الخدمية والإنتاجية.
واستعرض المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، الموقف التنفيذى للإمدادات الحالية من المنتجات البترولية بمختلف أنواعها، ومستجدات خطة الوزارة لتوسيع السعات التخزينية وتأمين التدفقات والتعاقدات اللوجستية المستقبلية، مؤكدًا الجاهزية لتلبية مختلف احتياجات السوق المحلية والقطاعات الإنتاجية.
كما استعرض أحمد كجوك وزير المالية، أطر التنسيق والعمل المشترك المتواصلة بين الوزارة، والبنك المركزي، ووزارة البترول؛ لضمان تدبير التدفقات والاعتمادات المالية المستدامة واللازمة لتعزيز هذا المخزون الإستراتيجي؛ بما يحافظ على استقرار الأسواق المحلية، ويدعم كفاءة أداء مختلف القطاعات بالدولة.
وفى الاجتماع الثاني.. بحث د. مدبولى مع أحمد كجوك، عددا من ملفات عمل الوزارة.
أشار وزير المالية إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى صدّق على القوانين الثمانية الخاصة بالحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتى تتضمن العديد من التيسيرات سيتم تنفيذها على الفور، كما أن الوزارة تعمل على تجهيز الحزمة الثالثة من هذه التسهيلات.
أكد كجوك أن الحزمة الثانية تعكس نهج الدولة فى دعم النمو، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع قاعدة الامتثال الطوعي، دون فرض أعباء ضريبية جديدة، بما يسهم فى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى وترسيخ بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمار، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل تقديم المزيد من التسهيلات الضريبية لتبسيط الإجراءات، والتوسع فى الخدمات الرقمية، مع إتاحة مزايا وحوافز للممولين الملتزمين؛ بما يسهم فى تعزيز الاستثمار وجذب المزيد من الفرص، فى إطار رؤية تقوم على الشراكة والثقة.
كما استعرض الوزير مبادرة المالية لدعم إعادة تدوير المخلفات الصلبة البلدية إلى وقود بديل والتحول إلى صفر نفايات، موضحا دورة إدارة المخلفات الحالية، والمشكلات التى تواجهها من حيث التكاليف مقابل القيمة المضافة، لافتا إلى الحل المقترح لتحويل 100 ٪ من النفايات البلدية الصلبة إلى وقود صلب مسترجع ومعادن، من خلال عملية واحدة آمنة، والقيمة المضافة لذلك.
كما أشار إلى مبادرة دعم تحول القطاع الصناعى للطاقة الشمسية، والجدوى المالية لهذه المبادرة -جار التنسيق بشأنها- بالنسبة للوفر المحقق للمصنعين المستفيدين من المبادرة، وكذلك الوفر المحقق للدولة فى فاتورة استيراد الغاز الطبيعى نتيجة تشغيل طاقة شمسية بطاقة 1000 ميجاوات ودخولها على الشبكة القومية للكهرباء، مضيفا أن وزارة المالية تستهدف، فى ظل هذه المبادرة، استخدام نسبة من الوفر المحقق من استيراد الغاز الطبيعى المسال والناتج عن إنشاء وتركيب ألواح طاقة شمسية؛ لتوفير تمويل ميسر للقطاع الصناعى لتمويل تكلفة إنشاء وتركيب ألواح توليد طاقة كهربائية من الطاقة الشمسية.









