تدخل بعض ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات إلى البحر المتوسط عبر قناة المانش، بينما تتجنبها ناقلات أخرى وتلتف حول الجزر البريطانية. فلماذا تختار هذه السفن الطريق الأطول؟
الناقلات التي تتجنب قناة المانش تثير تساؤلات بشأن سلامة أوراق التأمين ووثائق العلم التي ترفعها. يبدأ هذا الالتفاف بعيداً عن مصر، لكن أي حادث تتعرض له إحدى هذه السفن قد يؤثر على الموانئ المصرية والصيادين والمجتمعات الساحلية وحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس. وهنا يطرح سؤال آخر نفسه: من سيدفع إذا وقع حادث؟
من بورسعيد، قد يبدو الطريق الملتف حول بريطانيا وكأنه قضية أوروبية بعيدة.
لكنه ليس كذلك.
فالسفن التي تدخل البحر المتوسط عبر مضيق جبل طارق يمكنها مواصلة رحلتها شرقاً نحو شمال إفريقيا أو البحر الأسود أو محطات النفط الإقليمية أو قناة السويس. وحتى عندما لا تكون متجهة مباشرة إلى ميناء مصري، فقد تنضم لاحقاً إلى المسارات نفسها التي تستخدمها السفن المتجهة إلى الإسكندرية ودمياط وبورسعيد.
ولهذا، فإن النمط غير المعتاد الذي تتبعه عدة ناقلات خاضعة للعقوبات يستحق اهتماماً خاصاً في مصر.
غادرت السفن الواردة في الجدول أدناه موانئ روسية في بحر البلطيق، لكنها لم تسلك أقصر طريق نحو المحيط الأطلسي. وبدلاً من المرور عبر قناة المانش، أبحرت شمال وغرب الجزر البريطانية، ثم اتجهت جنوباً نحو مضيق جبل طارق.
ودخلت معظم هذه السفن بعد ذلك إلى البحر المتوسط.
لا تثبت هذه التحركات وقوع مخالفة قانونية. لكنها تثير تساؤلات حول سبب قبول هذه الناقلات تحديداً برحلة أطول وأكثر تكلفة، وحول مدى وضوح حالتها الفنية وتأمينها وهياكل ملكيتها إذا وقع أي عطل أو حادث.
مئات الأميال الإضافية
تظل قناة المانش أقصر طريق بحري بين بحر البلطيق والمحيط الأطلسي.
وقد يؤدي تجنبها إلى إضافة ما بين 350 و450 ميلاً بحرياً إلى الرحلة بين ميناء أوست لوغا ومضيق جبل طارق. وبالسرعة المعتادة للناقلات، يعني ذلك قضاء نحو 30 إلى 40 ساعة إضافية في البحر.
وبالنسبة إلى ناقلة قديمة من فئة «أفراماكس» أو «سويزماكس»، قد تتراوح التكلفة المباشرة الإضافية للرحلة الواحدة بين 26 ألفاً و55 ألف دولار.
وقد ترتفع الفاتورة النهائية بعد احتساب استهلاك الوقود الإضافي، وزيادة استخدام المحركات والمعدات، وتكاليف الطاقم، والصيانة، واحتمال حدوث تأخيرات تجارية.
تحاول شركات الشحن عادة تقليل المسافات وتكاليف التشغيل. ولا تضيف يوماً أو أكثر إلى الرحلة من دون سبب.
وقد تكون هناك تفسيرات مشروعة. فالأحوال الجوية، وتعليمات المستأجر، والازدحام الملاحي، والتخطيط التشغيلي، كلها عوامل يمكن أن تؤثر على الطريق الذي يختاره الربان أو الشركة المشغلة.
ولا يكفي مسار السفينة وحده لمعرفة سبب اتخاذ القرار.
لكن عندما تقبل عدة سفن ذات خصائص متشابهة مراراً تحمل تكلفة الالتفاف نفسه، يصبح من الصعب تجاهل هذا النمط.
العقوبات لا تفسر كل شيء
جميع الناقلات التي تم تحديدها ضمن هذه المجموعة تخضع لعقوبات أوروبية.
وهذه حقيقة مهمة، لكنها لا تفسر اختيار الطريق بالكامل. فما زالت ناقلات أخرى خاضعة للعقوبات ومرتبطة بصادرات النفط الروسية تمر عبر قناة المانش.
القناة ضيقة ومزدحمة وتخضع لمراقبة دقيقة. وتتابع السلطات البحرية البريطانية والفرنسية وخفر السواحل والقوات البحرية وخدمات تنظيم حركة السفن حركة المرور في المنطقة.
وبالنسبة إلى سفينة تجارية عادية تحمل شهادات سارية، وتأميناً موثوقاً، ولديها سجل واضح للتسجيل، يفترض أن تكون هذه الرقابة جزءاً طبيعياً من الملاحة.
وقد يكون الوضع مختلفاً بالنسبة إلى ناقلة غيرت علمها عدة مرات، أو تعمل من خلال شركات يصعب تتبعها، أو تحمل تأميناً يصعب التحقق من صلاحيته.
وقد تثار تساؤلات إضافية عندما تكون السفينة قديمة، أو لديها سجل ضعيف في عمليات التفتيش، أو تُدار عبر شبكة معقدة من الشركات المسجلة في دول مختلفة.
لا يثبت أي من هذه العوامل، بمفرده، وجود نشاط غير قانوني.
لكن اجتماعها قد يشكل ملفاً يستحق مراقبة أوثق، خصوصاً قبل وصول السفينة إلى شرق البحر المتوسط.
لماذا تقع مصر في قلب هذه القضية؟
تقع مصر في قلب حركة الملاحة التي تربط البحر المتوسط بقناة السويس والبحر الأحمر وآسيا.
وتدعم موانئها التجارة وواردات الطاقة والصناعة وآلاف الوظائف. كما يضم الساحل الشمالي مدناً كبيرة ومجتمعات للصيادين ومناطق سياحية وبيئات بحرية حساسة.
تستقبل الإسكندرية والدخيلة حركة تجارية كبيرة. وتجمع دمياط بين أنشطة الميناء ومنشآت الطاقة والصيد. أما بورسعيد، فتقع عند المدخل الشمالي لقناة السويس، حيث تلتقي السفن القادمة من مختلف أنحاء المتوسط قبل دخول المجرى الملاحي.
ولا يشترط أن يقع الحادث داخل ميناء مصري حتى يتسبب في اضطرابات.
فقد تحتاج ناقلة تفقد قدرتها على الحركة بالقرب من مسار ملاحي مزدحم إلى القطر أو المساعدة الطارئة. وقد يجبر حريق السفن الأخرى على تغيير اتجاهها. كما قد يؤدي تسرب نفطي إلى فرض مناطق حظر، وإصدار تحذيرات ملاحية، وتقييد حركة السفن.
وقد تؤخر هذه الإجراءات السفن المتجهة إلى الموانئ المصرية أو قناة السويس.
وبالنسبة إلى مصر، لا تتعلق القضية فقط بما إذا كانت ناقلة ما قد خرقت العقوبات الأوروبية. فالمشكلة الأكثر إلحاحاً هي معرفة ما إذا كانت السفينة قادرة على عبور المتوسط بأمان، وما إذا كانت المساعدة اللازمة ستكون متاحة عند تعرضها لعطل خطير.
الخطر الذي يهدد الصيادين
عندما يقع تسرب نفطي، تركز التقارير الرسمية غالباً على التفاصيل الفنية: كمية النفط المتسرب، وعدد السفن المشاركة في الاستجابة، ومساحة المنطقة المتضررة.
أما بالنسبة إلى مجتمعات الصيادين، فتكون النتائج أبسط وأكثر مباشرة.
قد يُغلق البحر أمام الصيد.
وقد تُمنع القوارب من مغادرة الميناء، وتتلوث الشباك والمعدات، ويصبح من الصعب بيع الأسماك القادمة من المناطق المتضررة، حتى بعد رفع القيود.
وبالنسبة إلى صياد يعتمد على عمله اليومي، فإن إغلاق منطقة الصيد لعدة أسابيع قد يتحول إلى أزمة مالية حقيقية.
وقد تمتد الخسائر إلى الاقتصاد المحلي. فأسواق الأسماك والمطاعم وشركات النقل والمشروعات الصغيرة التي تعتمد على الصيد قد تخسر جزءاً من دخلها أيضاً.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في المناطق الساحلية حول الإسكندرية ودمياط وبورسعيد، حيث ترتبط الأنشطة البحرية بشكل مباشر بفرص العمل المحلية.
ولهذا، فإن حادث ناقلة نفط لا يمثل مجرد مشكلة بيئية، بل قد يتحول إلى أزمة اجتماعية تؤثر على أسر بأكملها.
التلوث قد يصل إلى الشاطئ
البحر المتوسط بحر شبه مغلق. والمسافات بين سواحله محدودة نسبياً، ولا يبقى التلوث دائماً بالقرب من موقع الحادث.
فالتيارات والرياح والظروف الجوية قد تنقل النفط لمسافات طويلة.
ولا يعني وقوع التسرب خارج المياه الإقليمية المصرية أنه سيهدد مصر تلقائياً. فالتأثير يعتمد على موقع الحادث، ونوع النفط وكميته، وحالة البحر.
لكن المسافة وحدها لا توفر حماية كاملة.
يمكن لزيت الوقود الثقيل أن يبقى في البيئة البحرية لفترة طويلة، وأن يلوث الشواطئ والمناطق الصخرية وموانئ الصيد والموائل البحرية.
وقد تتضرر الطيور والأسماك وكائنات بحرية أخرى. كما قد تحتاج القوارب الصغيرة والمعدات الساحلية إلى التنظيف أو الاستبدال.
وقد يتسبب تسرب محدود قرب منطقة صيد مهمة أو مدخل ميناء في اضطرابات أكبر من تسرب أوسع يقع بعيداً عن الساحل.
ولهذا تكون سرعة الاستجابة عاملاً حاسماً.
فكل ساعة تمر قبل احتواء التلوث قد تجعل العملية أكثر صعوبة وارتفاعاً في التكلفة.
الإسكندرية ودمياط وبورسعيد
تواجه كل منطقة من مناطق الموانئ الشمالية في مصر نوعاً مختلفاً من التعرض للمخاطر.
في الإسكندرية، قد يؤثر حادث تلوث على حركة التجارة والأحياء الساحلية ذات الكثافة السكانية المرتفعة وأنشطة الصيد والشواطئ العامة.
ويرتبط مجمع الميناء باقتصاد حضري واسع، ولذلك لن تبقى أي اضطرابات قرب مداخله مشكلة تخص شركات الشحن وحدها.
وفي دمياط، تشمل المخاوف الميناء التجاري ومنشآت الطاقة ومجتمعات الصيادين القريبة. وقد يؤثر التسرب أو فرض قيود على الملاحة على العمليات الصناعية الكبرى والمشروعات المحلية الصغيرة في الوقت نفسه.
أما بورسعيد، فلها دور استراتيجي إضافي.
تقع المدينة بجوار المدخل الشمالي لقناة السويس. وتعبر السفن القادمة من البحر المتوسط المنطقة البحرية المحيطة بها قبل الالتحاق بحركة الملاحة داخل القناة.
وقد تحتاج ناقلة معطلة أو مشتعلة بالقرب من هذه المداخل إلى سفن إنقاذ وقاطرات ووحدات لمكافحة التلوث. وقد يُطلب من السفن الأخرى الانتظار أو تغيير مسارها.
وحتى إذا ظلت القناة نفسها مفتوحة، فإن الاضطراب خارج مدخلها قد يؤدي إلى تأخيرات وضغوط تشغيلية.
قناة السويس ليست منفصلة عن البحر المتوسط
غالباً ما يجري الحديث عن قناة السويس باعتبارها ممراً ملاحياً مستقلاً، لكن مدخلها الشمالي يرتبط مباشرة بالأوضاع في شرق المتوسط.
فالسفن لا تتحول فجأة إلى شأن مصري عند وصولها إلى بورسعيد. حالتها الفنية، ووضع طاقمها، وترتيبات التأمين الخاصة بها، كلها أمور ترافقها طوال الرحلة.
وقد يبدأ العطل الفني قبل دخول السفينة المياه المصرية. كما قد تواصل ناقلة متضررة الإبحار لساعات أو أيام قبل أن تطلب المساعدة.
وهذا يجعل الحصول على المعلومات مبكراً أمراً مهماً.
تستفيد سلطات الموانئ والجهات البحرية المصرية من معرفة ما إذا كانت السفينة القادمة قد غيرت علمها مؤخراً، أو فقدت تصنيفها، أو سُجلت بحقها مخالفات خلال عمليات التفتيش، أو تغيرت ملكيتها وإدارتها.
ولا تعني هذه المعلومات ضرورة رفض دخول السفينة تلقائياً.
لكنها تسمح للسلطات بفهم مستوى المخاطر والاستعداد بالشكل المناسب.
قِدم السفينة لا يعني دائماً أنها غير آمنة
تجاوز عمر كثير من الناقلات العاملة اليوم عشرين عاماً.
ولا يجعل العمر وحده السفينة خطرة. فالناقلات القديمة يمكن أن تواصل العمل بأمان عندما تخضع لصيانة مناسبة، وفحوص دورية، وإدارة مهنية.
لكن المخاوف تزداد عندما يقترن عمر السفينة بنقاط ضعف أخرى.
وقد تحتاج الناقلة القديمة إلى متابعة أكثر دقة لهيكلها وخزانات الشحن والمحركات وأنظمة التوجيه ومعدات الطوارئ.
وإذا كانت السفينة قد غيرت علمها مراراً، أو تستخدم شركة تأمين غير معروفة، أو تخضع لهيكل ملكية غامض، يصبح من الصعب تقييم ما إذا كانت الصيانة والرقابة كافيتين.
ولا يتعلق السؤال الأساسي فقط بالسنة التي بُنيت فيها الناقلة.
بل بما إذا كانت الجهات المسؤولة عنها قادرة على إثبات أنها لا تزال سليمة من الناحية الفنية ومستعدة للتعامل مع الطوارئ.
الطاقم يواجه الخطر أولاً
قبل وصول سفن الإنقاذ، يكون على الطاقم التعامل مع الأزمة.
فالبحارة هم أول من يواجه الحريق أو عطل المحركات أو مشكلة التوجيه أو تسرب النفط. وقد لا يملكون سوى دقائق لمنع تحول العطل الفني إلى حادث كبير.
وتعتمد قدرتهم على الاستجابة على التدريب والمعدات والدعم الذي تقدمه الشركة المشغلة.
وقد يكون الحصول على قطع الغيار أو المساعدة الفنية العاجلة أكثر صعوبة على متن سفينة تُدار من خلال هيكل شركات غير واضح.
كما يمكن للعقوبات والقيود المالية أن تعقد دفع الرواتب، وتغيير أفراد الطاقم، والتواصل بين السفينة والشركة.
ولا يعني ذلك أن أطقم السفن الخاضعة للعقوبات أقل مهنية.
ففي كثير من الحالات، يعمل البحارة في ظروف صعبة فرضتها قرارات اتُخذت في مستويات أعلى منهم بكثير.
ولذلك، فإن حماية البحر المتوسط تعني أيضاً الاهتمام بسلامة ورفاهية العاملين على متن هذه السفن.
فالطاقم المتعب أو الذي يفتقر إلى الدعم والموارد قد يجد صعوبة في السيطرة على الأزمة، مهما كانت خبرته.
من يدفع إذا وصل النفط إلى الساحل؟
بعد وقوع التسرب، يكون السؤال الأول هو كيفية وقف التلوث.
أما السؤال الثاني فهو: من سيدفع؟
عندما تكون السفينة مملوكة لشركة معروفة ومؤمّنة لدى جهة معترف بها، يكون المسار أكثر وضوحاً في العادة.
إذ تستطيع السلطات تحديد الأطراف المسؤولة وبدء إجراءات التعويض واسترداد تكاليف التنظيف.
لكن الوضع يصبح أكثر تعقيداً عندما تكون الناقلة مملوكة لشركة أُنشئت فقط لامتلاك تلك السفينة، أو لا تملك أصولاً واضحة، أو تكون مؤمّنة لدى جهة غير مؤكدة القدرة المالية.
ولا تستطيع فرق الطوارئ انتظار حسم هذه المسائل.
فقد يكون من الضروري نشر القاطرات وسفن مكافحة التلوث والحواجز العائمة والطائرات والفرق المتخصصة فوراً.
وقد تضطر الدولة في البداية إلى تحمل جزء من تكاليف الاستجابة، قبل المطالبة باستردادها من المالك أو شركة التأمين.
ولهذا، فإن التأمين الساري والموثوق لا يمثل مجرد وثيقة أخرى في ملف السفينة بالنسبة إلى مصر.
فهو يحدد ما إذا كانت الأموال والمساعدة العملية ستكون متاحة عندما يحتاج الصيادون والموانئ والمجتمعات الساحلية إلى الحماية.
إشارة تحذير وليست دليلاً قاطعاً
لا يثبت تجنب قناة المانش أن الناقلة غير آمنة أو تشارك في نشاط غير قانوني.
فهناك أسباب مشروعة لاختيار مسار مختلف. وتعتمد القرارات البحرية على الطقس والتعليمات التجارية وحركة المرور والظروف التشغيلية.
ولهذا يجب التعامل مع الالتفاف باعتباره مؤشراً، لا حكماً نهائياً.
وتزداد أهميته عندما يظهر إلى جانب تغييرات متكررة في العلم، أو ملكية غير واضحة، أو تأمين غير مؤكد، أو عيوب فنية.
ولا تهدف المراقبة إلى وصف كل ناقلة خاضعة للعقوبات بأنها خطر.
بل إلى التمييز بين السفن التي يمكن التحقق من أوضاعها القانونية والفنية والمالية، وتلك التي تظل حالتها وقدرتها على التعامل مع الحوادث غير واضحة.
ينتهي هذا المسار أقرب إلى مصر مما بدأ
تبدأ هذه الناقلات رحلتها من الموانئ الروسية في بحر البلطيق. ويُتخذ قرار تجنب قناة المانش على بعد آلاف الكيلومترات من مصر.
لكن بمجرد دخولها البحر المتوسط، تصبح القضية أقرب إلى المصالح المصرية.
وقد تتقاطع مساراتها مع حركة السفن المتجهة إلى الإسكندرية ودمياط وبورسعيد وقناة السويس. وقد تحتاج أطقمها إلى المساعدة. وقد تؤثر حالتها الفنية على السفن القريبة. كما يمكن أن تتحول حمولتها أو وقودها إلى تهديد بيئي بعد وقوع حادث.
وبالنسبة إلى مصر، لا يتمثل السؤال الأساسي فقط في سبب التفاف هذه الناقلات حول بريطانيا.
بل في معرفة ما إذا كانت السفن التي قد تعاني من أوضاع فنية أو مالية أو تشغيلية هشة تخضع لمتابعة مناسبة قبل اقترابها من الموانئ المصرية ومن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
يبدأ الالتفاف في شمال أوروبا.
لكن عواقب أي حادث خطير قد يشعر بها الصيادون والعاملون في الموانئ والمجتمعات الساحلية في مناطق أبعد كثيراً إلى الجنوب.









