أكدت المديرة العامة المساعدة للتنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية بسلطنة عُمان، جميلة بنت سالم جَدّاد، أن “الشباب هم العمود الفقري لمجتمعاتهم، وأن دورهم في بناء الأوطان يتحقق من خلال التسلح بالتعليم الحديث والابتكار، المشاركة الفاعلة في المبادرات المجتمعية وصنع القرار، القيادة في مجال ريادة الأعمال لدعم الاقتصاد، والتمسك بالهوية الوطنية؛ مما يحول طاقاتهم إلى المحرك الأساسي للتنمية المستدامة”.
وقالت جميلة جداد، في حوار مع “الجمهورية” على هامش رئاستها وفد سلطنة عُمان المشارك في “نموذج منظمة المرأة العربية للشباب” بالقاهرة: “إن الاستثمار في تأسيس الشباب وبناء قدراتهم ومهاراتهم يضع ركيزة راسخة لمستقبل الأوطان، مما يضمن مشاركتهم الفاعلة والإيجابية في شتى قضايا مجتمعاتهم، ليكونوا قادة التغيير وأعضاءً مؤثرين في مسيرة البناء والتنمية”.. وإلى نص الحوار:
شارك وفد من سلطنة عُمان في “نموذج منظمة المرأة العربية للشباب” بالقاهرة، بحضور شباب وفتيات من 7 دول عربية.. مم يتكون الوفد العُماني؟ ولماذا حرصت السلطنة على المشاركة في فعاليات هذا النموذج الأول من نوعه؟
شكراً لكم على إجراء هذا الحوار واهتمامكم برصد الأنشطة والبرامج ذات الصلة بموضوعات المرأة العربية. وأنتهز هذه الفرصة لأتوجه بخالص الشكر والتقدير لمنظمة المرأة العربية على تنظيمها المتميز لهذا الملتقى الرائد في نسخته الأولى، مثمنين جهودها الحثيثة في تمكين الشباب العربي وفتح آفاق الحوار والبناء أمامهم، متطلعين إلى استمرار مثل هذه المبادرات النوعية. وفيما يتعلق بالوفد العُماني المشارك فقد شارك عدد (8) من الطلبة والطالبات يمثلون عدداً من مدارس سلطنة عُمان، يرافقهم مشرفون من وزارة التعليم ووزارة التنمية الاجتماعية، وقد حرصت سلطنة عُمان على المشاركة الفاعلة في هذه النسخة الأولى من نموذج المحاكاة؛ إيماناً منها بأهمية تبادل التجارب والممارسات الناجحة في مجال تمكين المرأة، وسعياً لتهيئة الشباب وإكسابهم مهارات المناقشة، وبناء الحجج، وإدارة الحوار حول القضايا ذات الصلة، فضلاً عن مد جسور التعارف وتبادل الخبرات مع أشقائهم من الدول العربية المشاركة
ما الهدف من عقد هذا النموذج؟ وما أهم التوصيات التي خرج بها؟
الهدف من عقد هذا النموذج هو تدريب الشباب العربي على محاكاة آليات صنع القرار في قضايا المرأة، وتأهيلهم قيادياً. وقد تمثلت أبرز التوصيات في: ضرورة تكثيف برامج بناء القدرات والابتكار للشباب والمرأة، تعزيز الشراكات والمبادرات العربية المشتركة، ودعم استدامة هذه المنصات الحوارية لتحقيق التنمية الشاملة.
ما أهمية تلك الملتقيات التي تجمع الشباب العربي من مختلف الدول العربية؟
تكمن أهمية هذه الملتقيات في صقل مهارات الشباب الحوارية والإقناعية مع احترام الاختلاف، وإتاحة مساحة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المشاركين، مما يسهم في تعزيز الوعي المشترك وتعميق روابط الهوية العربية بين قادة المستقبل.
ما أهمية الشباب العربي بالنسبة لمجتمعاتهم وأوطانهم؟
يمثل الشباب القاعدة الأساسية والعمود الفقري لأغلب المجتمعات العربية، فهم المحرك الرئيسي لنهضتها وتقدمها. إن الاستثمار في تأسيس الشباب وبناء قدراتهم ومهاراتهم يضع ركيزة راسخة لمستقبل الأوطان، مما يضمن مشاركتهم الفاعلة والإيجابية في شتى قضايا مجتمعاتهم، ليكونوا قادة التغيير وأعضاءً مؤثرين في مسيرة البناء والتنمية.
كيف يكون للشباب العربي دور في بناء بلادهم وتقدم دولهم؟
بناءً على أن الشباب هم العمود الفقري لمجتمعاتهم، فإن دورهم في بناء الأوطان يتحقق من خلال: التسلح بالتعليم الحديث والابتكار، المشاركة الفاعلة في المبادرات المجتمعية وصنع القرار، القيادة في مجال ريادة الأعمال لدعم الاقتصاد، والتمسك بالهوية الوطنية؛ مما يحول طاقاتهم إلى المحرك الأساسي للتنمية المستدامة.
ما أهم التحديات والمخاطر التي تحيط بالشباب العربي خلال هذه السنوات؟ وبماذا تنصحونهم ليكونوا مساهمين في تنمية وتقدم أوطانهم؟
تتمثل أبرز التحديات في الطفرة التكنولوجية المتسارعة التي قد تؤدي للعزلة أو سوء الاستخدام إذا لم يتم توظيفها بحذر، بجانب التحديات الاقتصادية والمعرفية. وننصح الشباب بمواجهتها عبر استغلال التقنية في تطوير مهاراتهم، والمشاركة الإيجابية في المبادرات المجتمعية والتنموية ليكونوا بناةً حقيقيين لأوطانهم.









