كاتس: امريكا تمنعنا من مهاجمة
منشآت الطاقة الإيرانية
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو سيعرض خلال اجتماعه مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب معلومات استخباراتية محدثة عن «جبل الفأس» الإيراني، والمساعى الإيرانية لدفن أصول استراتيجية فى أعماقه، وذلك بهدف حمايتها من القنابل الخارقة للتحصينات.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يسعى لضمان ألا تجد إسرائيل نفسها ـ مهما كان المسار الذى سيختاره ترامب ـ أمام وضع يشهد تعافيا سريعا للاقتصاد الإيراني.ورجحت الصحيفة أن يبحث الطرفان ما إذا كان العمل العسكرى أو تدابير أخرى قد تسهم فى تسريع انهيار النظام. وإضافة إلى ذلك، يسعى نتنياهو إلى التوافق مع ترامب حول ما يصفه الجانبان بأنه «هدفهما الأسمي» المتمثل فى «منع إيران من حيازة سلاح نووي».
وتباينت علاقة نتنياهو بترامب وشهدت فترات من التقارب والتباعد، إذ اضطر ترامب فى بعض الأحيان إلى كبح جماح رئيس الوزراء الإسرائيلى لمنعه من مهاجمة أهداف فى لبنان فى إطار سعى الثانى لإضعاف مقاتلى جماعة حزب الله المدعومين من إيران.
يأتى الاجتماع المرتقب فى وقت دخلت فيه الحرب مرحلة حرجة بعد نحو خمسة أشهر من اندلاعها، إذ علقت الولايات المتحدة وإيران الضربات المتبادلة التى استمرت قرابة أسبوعين، بينما واصل ترامب التلويح بشن «هجمات ضخمة» على إيران، بعدما انهار اتفاق سابق لوقف القتال خلال الشهر الجاري.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس إنهم يريدون بشدة مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية، لكن الولايات المتحدة لا تسمح بذلك فى المرحلة الراهنة.
وأشار كاتس إلى أن الطائرات الأمريكية تقلع من إسرائيل لشن هجمات على إيران، والإيرانيون يعرفون ذلك، وأوضح أن للولايات المتحدة اعتبارات ومصالح فى الملف الإيراني، تختلف وتتجاوز المصالح الإسرائيلية.
فى السياق نفسه ، كشفت صحيفة «تايمز» البريطانية أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية تكثف جهودها لتعقب المرشد الأعلى الإيرانى الجديد مجتبى خامنئي، الذى تولى المنصب عقب مقتل والده على خامنئي فى غارة جوية إسرائيلية فى 28 فبراير الماضي، وسط غموض يكتنف مكان وجوده وحالته الصحية.
وذكرت الصحيفة، فى تقرير أن مجتبى خامنئى لم يظهر علنا منذ أشهر، ولم يستخدم هاتفا أو حاسوبا، الأمر الذى جعل وسائل الاستخبارات التقنية التقليدية أقل فاعلية فى تعقبه.
ويُرجح الخبراء الاستخباريون ـ وفق التقرير ـ اختباءه فى الملاجئ الممتدة تحت الأرض فى العاصمة طهران أو فى المنشآت المحصنة بالقرب من مدينة قم، مع امتناعه التام عن استخدام الهواتف المحمولة أو أجهزة الكمبيوتر لمنع الأقمار الاصطناعية الأمريكية من تقفى أثره.
وتشير تايمز إلى أن عملية تعقب المرشد الراحل على خامنئى سابقا اعتمدت بصورة كبيرة على أدوات المراقبة الإلكترونية، بما فى ذلك اختراق كاميرات المرور فى طهران، وتحليل تحركات سيارات الحراسة، بالتنسيق بين وكالة الأمن القومى الأمريكية ووحدة 8200 الإسرائيلية، وهو ما ساعد، وفق الرواية الواردة فى التقرير، على تحديد أماكن كبار المسئولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين قبل استهدافهم.
أما فى حالة مجتبى خامنئي، فترى الصحيفة أن العنصر البشرى أصبح أكثر أهمية من الوسائل التقنية، فجهاز الموساد الإسرائيلي، الذى يمتلك ـ حسب التقرير ـ شبكة من العملاء داخل إيران، يركز على التأكد أولا من أن المرشد الجديد لا يزال على قيد الحياة، ثم تحديد مكان اختبائه، فى ظل وجود تقديرات داخل بعض الأوساط الاستخباراتية تفترض احتمال مقتله، وأن الحرس الثورى الإيرانى ربما يخفى هذه الحقيقة.
وفى ملف الملاحة فى مضيق هرمز، قدّمت سلطنة عُمان مقترحا إلى إيران، بشأن إنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق الإستراتيجي، تقوم على رسوم طوعية، حسبما أفاد مصدر خليجى لوكالة «رويترز»، أمس الثلاثاء، مشيرا إلى أن المقترح يحظى بدعم إقليمي.
وأضاف المصدر أن المقترح مستوحى من النهج المتبع فى مضيق ملقة، حيث يسهم مستخدمو المضيق طوعا فى تمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ، وأوضح أن المقترح ينص على أن إيران لن تمارس سيطرة منفردة على مضيق هرمز بموجبه.
وكانت سلطنة عُمان، إلى جانب عدد من الدول، أكدت أهمية التوصل إلى تفاهمات سياسية ودبلوماسية تضمن سلامة الملاحة وانسياب حركة التجارة وسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفى أجراه وزير الخارجية العُمانى بدر البوسعيدى مع عدد من نظرائه فى المنطقة؛ لبحث مستجدات الأوضاع والجهود المبذولة لخفض حدة التوتر، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء العمانية.
كما أكد الوزراء أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.
من ناحية أخري، أظهرت بيانات لشركة كبلر أن عدد السفن التى تمر عبر مضيق باب المندب ارتفع إلى 28 سفينة، وهو أعلى مستوى خلال 4 أيام، فى حين ظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز منخفضة، وسط تفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى حل للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت البيانات أن حركة المرور لا تزال أقل من الذروة المسجلة فى يوم واحد خلال هذا الشهر والبالغة 46 سفينة، والتى سُجلت فى 14 يوليو.وأشارت البيانات المسجلة حتى صباح أمس الثلاثاء إلى أنه من بين 12 سفينة، دخلت البحر الأحمر أمس، كانت هناك 4 ناقلات نفط.









