وزير دفاع الاحتلال: دمرنا 70٪ من غزة..
ونعتزم تطبيق نفس النموذج فى لبنان
تواصل قوات الاحتلال تصعيدها العسكرى فى الضفة الغربية عبر الاقتحامات اليومية والاعتقالات ومداهمة المؤسسات، فى ظل استمرار اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، حيث انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة واستهداف الاحتلال ومستوطنيه بالضفة الغربية.
اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أمس ، نحو 20 فلسطينيا فى أنحاء متفرقة، حسبما أعلن نادى الأسير الفلسطيني، حيث شنّت القوات حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مدن وبلدات، تخللتها مداهمات للمنازل واعتقالات واندلاع مواجهات فى بعض المناطق.
وأوضح نادى الأسير، أن الاقتحامات تركزت فى محافظات نابلس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم والخليل وأريحا ورام الله، فى تصعيد ميدانى متواصل يستهدف الأحياء السكنية والمؤسسات الإعلامية ومنازل المواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية وداهمت عددا من المنازل، كما اقتحمت مدينة قلقيلية وأطلقت الرصاص الحى تجاه مركبة، وداهمت عدة أحياء فيها.وفى نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة برفقة مدرعات عسكرية من حاجز دير شرف، وداهمت بناية سكنية فى شارع فطاير، واقتحمت بلدة بيتا واعترضت مركبات وفتشتها، وقرية بيت دجن شرق المدينة.
وفى طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة دوار الشهيد ثابت وسط المدينة، وضاحية شويكة شمالها، وقرية قفين وقرية شوفة جنوبها، وقرية فرعون جنوب طولكرم، حيث اعتقلت الشابين محمد عامر وقسام عطير، وضاحية ارتاح جنوب المدينة.
وفى بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق المدينة وداهمت منازل، وبلدة الخضر وقرية أرطاس جنوبها وأطلقت قنابل الصوت.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الشيوخ شمال الخليل، وبلدة السيلة الحارثية وبلدة اليامون غرب جنين، وداهمت منازل أسرى محرين فى قرية جلبون شرق جنين.وفى رام الله، داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل فى بلدة بيت ريما شمال المدينة، واقتحمت مخيم الأمعرى فى مدينة البيرة.كما اقتحمت مخيم عقبة جبر فى مدينة أريحا، وبلدة طمون جنوب طوباس.
وشهد الطريق الواصل بين نابلس ورام الله قرب مستوطنة «عيلي» حادثة دهس، حيث دهست مركبة مستوطنا أثناء اعتدائه على مركبات الفلسطينيين، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال السائق الفلسطيني.
فى السياق، جرفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس ، أراضى المواطنين فى بلدة حزما شمال شرق القدس، تزامنا مع إغلاق عدد من الطرق الفرعية، بينها الطريق المؤدى إلى أحد التجمعات البدوية.وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة برفقة جرافات وآليات ثقيلة، وشرعت بتنفيذ أعمال التجريف فى أراضى المواطنين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وافا».
من ناحية أخري، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا»، توثيق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون فى الضفة الغربية المحتلة، وذلك منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.
جاء ذلك فى بيان صدر عن المكتب الأممي، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف فى أنحاء الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح المكتب أنه، منذ الخميس الماضي، قُتل ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بينهم طفل، كما أن منازل ومساجد وأشجارا ومنشآت زراعية، تعرضت للحرق أو التخريب، ودُمّر بعضها بالكامل، فيما أُجبرت 10 عائلات فلسطينية على الأقل على النزوح؛ بسبب موجة العنف الأخيرة.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن الجنود الإسرائيليين يغضون الطرف عن اعتداءات المستوطنين، بل يشاركون فيها.
وذكر مكتب «أوتشا» أنه، منذ مطلع العام الجارى وحتى السبت الماضي، قُتل 77 فلسطيني، بينهم 18 طفلا، على أيدى القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين.
وأكد المكتب أن الجهات الإنسانية تواصل الدعوة إلى ضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين وضمان الاحترام الصارم للقانون الدولى الإنسانى والقانون الدولى لحقوق الإنسان، مشددا على أهمية مُساءلة المسئولين عن الانتهاكات.
وتمهد إسرائيل بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعنى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها فى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفى قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينيةأن مستشفيات القطاع استقبلت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 4 شهداء، بينهم شهيد متأثرا بجروحه، إضافة إلى 14 إصابة.وأشارت إلى أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات؛ فى ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس، إن الجيش الإسرائيلى دمر 70 ٪ من قطاع غزة، مضيفًا أن إسرائيل نقلت ما وصفه بـ«نموذج غزة» إلى جنوب لبنان، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأكد «كاتس» خلال تصريحات للقناة 14 الإسرائيلية، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يدرك موقف إسرائيل الرافض للانسحاب من المناطق العازلة فى لبنان وقطاع غزة وسوريا، مشددًا على أن تل أبيب ستواصل التمسك بهذه المناطق لأسباب أمنية.









