تلعب المتاحف دورا محوريا فى تعزيز التعاون الدبلوماسى والثقافى والسياحى بين الدول، حيث تعتبر جسورا تربط بين الشعوب من خلال التراث والتاريخ والفنون، وتستخدم المتاحف كأدوات للقوة الناعمة تساعد فى بناء صورة إيجابية، وهو ما يطلق عليه دبلوماسية المتاحف، وهو نهج حديث لتعزيز العلاقات الدولية يسمى دبلوماسية المتاحف منبثق من الدبلوماسية الثقافية، وتستخدم ادوات الدبلوماسية العامة، وحيث تتحول فيه المتاحف ليس فقط كحافظ وحارس للتراث بل كمتحدث رسمى عنه فهى تتضمن أمثلة لأعلى إنجازات الحضارة الإنسانية فى الثقافة المرئية، ومن خلال إتاحتها لجميع أنحاء العالم، سواء شخصيا أو من خلال العروض الرقمية، وبذلك تعزز مشاعر الرهبة والفخر والإعجاب وتقيم شبكات قوية من حسن النية والعلاقات الدولية وتعرض من خلال القصص والروايات المقدمة من خلال المعارض والبرامج وتشير إلى قيد إنسانية يتردد صداها فى الخارج. وطبقت مصر – لأول مرة بالمتحف المصرى الكبير – مفهوم تحويل المتاحف الى براندات «علامة تجارية»، وذلك لحماية حقوق الملكية الفكرية والمادية والقدرة على المنافسة عالميا بين المتاحف الكبرى مثل اللوفر والميتروبوليتان وغيرها من براندات المتاحف الكبرى، مما يقوى مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، كما يمكن له أن يخدم الأجندة الدبلوماسية المصرية بلغة عالمية يفهمها الجميع وهى لغة الفن والتاريخ.
إن المتحف المصرى الكبير يوفر فرصا تنموية وافاق للتعاون من خلال وضع برنامج سنوى طموح الأنشطة مكثفة بخطط تهدف الى بتشجيع تبادل الخبرات والمقتنيات باتفاقيات بين المتاحف تسمح بتبادل القطع الأثرية لفترات محددة .. يثرى التجربة الثقافية للزوار ويعزز التفاهم المتبادل وإقامة المعارض الدولية والتبادل الثقافى واستضافة المعارض المتنقلة بعرض كنوز أثرية وفنية من الدول الأخري، بما يعزز التفاهم بين الشعوب ويخلق فرصا للحوار الثقافي. كما انه يمكن عمل برنامج مخطط يعلن سنويا يتضمن أنشطة متميزة للمتحف فمثلا يمكن اختيار حضارة كل عام للاحتفاء بها؛ فاستضافة احدى الحضارات سنويا وتأجير قاعات بالمتحف لعرض كنوزها او مستنسخات من فنونها وآثارها يثرى دور المتحف ويضمن دخلاً سنوياً له وبحيث يمكن تحديد عام لكل حضارة. وليكن العام الأول للحضارة اليابانية إعرابا عن تقدير المصريين للدعم اليابانى لاقامة المتحف حيث قامت بتمويل الجزء الأكبر من إنشاءات مبانى المتحف، قاعات العرض التصميم الداخلي. المناظر الطبيعية، التصميم الحضرى ونظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.









