لا ننكر الدور الملموس للدولة فى رعاية أبنائها أصحاب الدخول المحدودة، من خلال الحزم الاجتماعية التى يتم تدشينها كل عام بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وكان آخرها ما تم من زيادات فى مرتبات العاملين بالدولة، وكذا امتداد الحماية الاجتماعية إلى الطبقات الدنيا. هذا كله معلوم وثابت، وهو جيد لا سيما فى ظل الأزمات الاقتصادية التى كانت نتيجة للقلاقل والحروب، وآخرها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومن قبلُ الحرب الروسية الأوكرانية، وكذا غلق مضيق هرمز وهو شريان حيوى دولى وضرورى لتبادل السلع الاستراتيجية بين الدول، مما كان له آثاره السلبية على منظومة الاقتصاد العالمى. وبرغم ما طرأ من زيادة 15 ٪ على منظومة المعاشات، تظل هذه الشريحة تعانى لأسباب اختلف الحكماء حولها، لكن المؤكد أنهم يعانون. فأرباب المعاشات – كما هو معلوم – قدموا الغالى والنفيس خدمة للبلاد والعباد، وتحملوا الأمرين فى مشوار حياتهم الوظيفية لا سيما من سبق لهم العمل فى الوزارات الخدمية، فمعاشاتهم محدودة بخلاف من سبق لهم العمل فى الهيئات الاقتصادية، وهذا ليس ذنبهم. وهو ما يدفعنا إلى ضرورة البحث خارج الصندوق عن حلول واقعية وسريعة وملموسة حتى يتمكنوا من استكمال مسيرتهم ومشوارهم حتى يقضى الله أمرًا كان مفعولاً.
مصر بها عقول نافذة وخبراء فى كل العلوم، ولهم باع كبير وممتد فى علاج الكثير من المعضلات الاقتصادية، وليس عسيرًا أن يقوم هؤلاء الخبراء بوضع آلية ومخرج لتحسين الظروف الاقتصادية لأرباب المعاشات. وقد يغيب عن كثيرين أن وعى أصحاب المعاشات هو رمانة الميزان لا سيما إذا تعرض الوطن للمخاطر، فهم دون استدعاء حاضرون وبقوة. لن أنسى أبدًا وقوفهم فى الطوابير لساعات طويلة عند كل استحقاق قومى ووطنى، هؤلاء لم يبحثوا يومًا عن مكانة ولكنهم يدركون أكثر أن قوة الوطن من الفرائض، وفى سبيله تكون التضحية بكل غالٍ ونفيس. أرباب المعاشات ينتظرون رؤية فاعلة وعلاجًا يقضى على ما يؤرقهم ويؤلمهم. مجلس النواب له دور كبير فى عرض المقترحات ومناقشة الحكومة للخروج بقوانين تعالج هذه المشكلة لشريحة كبيرة تحملت وما زالت فاتورة الإصلاح الاقتصادى.
نقطة نظام.. هل يعقل أن يتم حرمان تلاميذ مدرسة أبستو للتعليم الأساسى التابعة لمركز نبروه بالدقهلية من العودة إلى مدرستهم الوحيدة، والسبب أنه يتم ترميمها منذ ثلاث سنوات أو يزيد وحتى الآن؟ والعمل يسير ببطء ما يعرض التلاميذ الصغار للمخاطر، حيث تم توزيعهم على مدرسة أفنيش التى تبعد نحو 3 كيلومترات، ناهيك عن التكلفة المادية التى يتحملها أولياء الأمور وتثقل كاهلهم. الأهالى لجأوا إلى كل الجهات ولكن لا حياة لمن تنادى.









