أشرف زكى: نحن والمنتجون فى مركب واحد ولا خلاف بيننا
ياسر جلال: موقف النقابة مشرف وتاريخى.. وللمنتجين كل الاحترام
أهم إنجاز تحقق لأهل الفن حماية لهم من غدر الزمن
تصدر المشهد الفنى فى الأيام الماضية، وبقوة، قانون حق الأداء العلني، بعد أن ظل لسنوات مجرد حبر على ورق، ورغم محاولات كثيرة ومضنية من نقابتى الممثلين والسينمائيين لتفعيله، ومطالبات كبيرة من الفنانين، إلا أن الفنان ياسر جلال نجح، من خلال وجوده نائبًا بمجلس الشيوخ، فى تحريك المياه الراكدة والمطالبة بتطبيق حق الأداء العلني، خصوصًا أن مصر ضمن الدول التى وقعت على القانون، والذى يُنفذ فى أوروبا وأمريكا ودول المغرب العربي.
ويعتبر ياسر أن وجوده بالمجلس رسالة ومهمة من أجل أن يقدم شيئًا لزملائه الفنانين، يحميهم ويوفر لهم حياة كريمة عند الكبر، بعد أن تقل قدرتهم على العمل، والأمثلة كثيرة لنجوم كبار ماتوا لا يملكون حتى ثمن العلاج أو أقل متطلبات الحياة الكريمة، ولنا فى ذلك أمثلة كثيرة، مثل إسماعيل ياسين وعبد الفتاح القصرى وسارة برنار الشرق فاطمة رشدي.
وبمجرد أن أطلق ياسر جلال المبادرة، التى رحب بها جموع الفنانين والمبدعين، وساندتها نقابتا الممثلين والسينمائيين، وأعلنوا تطبيق القانون وسط حشد كبير من النجوم والفنانين بنادى النقابة و قوبل ذلك بانزعاج كبير لدى المنتجين، الذين هاجموا ذلك بشدة، وأكدوا أنه ضد الصناعة وتكلفة كبيرة على المنتج الذى يدفع ملايين فى الفيلم أو المسلسل الواحد، وأن الفنان يأخذ حقه كاملًا، وما خلاف ذلك لا حق له فيه.
وأمام ذلك، طالب الفنانون بعقد موحد ملزم للجميع، بل وصل الأمر إلى المطالبة من بعض الفنانين بشطب عضوية من يتنازل عن حقه فى الأداء العلنى مقابل الحصول على دور.. والأداء العلنى هو أن يحصل الفنان على نسبة من كل عرض للعمل الفنى الذى شارك فيه، فى أى محطة فضائية أو فى أى دار عرض أو أى وسيلة مهما كانت. . «الجمهورية» تطرح القضية بكل أبعادها: وهل من حل، أم يظل تفعيل حق الأداء العلنى مجرد شعارات لا تجد النور أو حيز التنفيذ الفعلي؟ وهل تثمر اجتماعات غرفة صناعة السينما والنقابات ونائب الشيوخ ياسر جلال حلًا يحقق التوازن والمصلحة للجميع؟
يقول نقيب الممثلين أشرف زكي: حق الأداء العلنى انتصار كبير وتاريخى للفنانين والمبدعين، بعد سنوات كثيرة من الانتظار والمحاولات. وما حدث انتصار تاريخى شاهده الفنانون والتفوا حوله، وانطلق من نادى نقابة الممثلين و كانت اللحظة الفارقة فى تاريخ الإبداع، بعد نضال أجيال، أعلنت القوى الناعمة أخيرًا الانطلاقة التنفيذية لتفعيل قانون حق الأداء العلني، وفقًا للقانون 82 لسنة 2002، وعلى كل الفنانين، كبارًا وشبابًا، أن يفخروا ويطمئنوا بأن حقوقهم مضمونة وكرامتهم مصانة عند الكبر».
أضاف : سنوات طويلة بذلت فيها النقابة والفنانون الكثير من أجل الدفاع عن حقوق أعضائها، وما تم إنجازه كبير، ويوفر مظلة قانونية تتيح للفنانين الحصول على حقوقهم الناتجة عن إعادة استغلال أعمالهم الفنية من خلال عرضها وبثها عبر القنوات التلفزيونية والمنصات ومختلف وسائل العرض».
وعن المنتجين ورفضهم للفكرة، قال أشرف زكي: نحن والمنتجين فى مركب واحد، وعمرنا ما هنبقى ضد بعض أو فى خصومة بينا، العملية الفنية متكاملة ومترابطة ولا يوجد خلاف، وسوف تكون هناك جلسات كثيرة بيننا من أجل التوصل إلى حل وإلى صيغة تحمى حقوق الجميع، لأن تفعيل القانون محطة مهمة فى دعم المبدعين، وجاء ذلك ثمرة جهد سنوات طويلة بذلتها النقابة دفاعًا عن حقوق أعضائها. والآن تحقق الأمل، وكنا أمناء فى حمل الأمانة، مخلصين فى الرسالة، وحققنا انتصارًا وفخرًا كبيرًا للمهنة. وكان تحرك الفنان النائب ياسر جلال وانطلاقه من مجلس الشيوخ وموافقتهم على تفعيل حق الأداء العلنى خطوة كبيرة ودافعًا كبيرًا لأن يرى القانون النور». . الفنان ياسر جلال قال إن: «حق الأداء العلنى شيء عظيم لمصر، ويقدمنا للعالم بشكل مختلف. ونحن دولة كبيرة، وسوف ينعكس ذلك إيجابيًا على شكلنا الحضارى أمام العالم، وهو حق للمؤلف والمخرج والممثل. وما حدث من تكاتف بين النقابات الفنية والفنانين، وما طالبت به فى مجلس الشيوخ، وإعلان تطبيق حق الأداء العلنى من داخل نادى نقابة الممثلين، لحظة فارقة ونصر حقيقى للمبدعين طال انتظاره. فهنيئًا لمصر بمبدعيها وللفن المصرى هذا الانتصار التاريخي».
وعن آلية تنفيذ ذلك على أرض الواقع، قال ياسر: هذا تخصص جمعية مؤلفى الدراما العربية وجمعية أبناء فنانى مصر، وهما يتبعان المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وبالنسبة للمنتجين، حق الأداء العلنى سيحقق حق المنتجين، لأنه هناك أعمال فنية يتم سرقتها وتُعرض، وبيضيع حق المنتج و حق الأداء هيحافظ على حق المنتج. ونحن لنا جلسات ومناقشات ستكون مع المنتجين والفضائيات».
أضاف ياسر: هناك فعلًا فنانين يحصلون على أجورًا كبيرة، لكن المنتج يكسب أضعاف أضعافها، وهناك عددًا كبيرًا من الفنانين أجورهم متوسطة، والفنان بيدفع حوالى 39 ٪ من أجره ما بين ضرائب وقيمة مضافة ومصاريف، ولديه مصاريف ملابس وسفر ومصاريف بيته وأولاده. ولا ننسى أن هناك فنانين ماتوا لا يملكون مليمًا واحدًا، وحق الأداء يحصل من المنصة أو المحطة التى تدفع، وهو مبلغ ضعيف، لكن مع تكرار الإذاعة يحقق مبلغ ممكن يسد فى الكبر ويسند الفنان. وأنا أرى أن النقابة أخذت قرارًا تاريخيًا بتفعيل وتنفيذ حق الأداء العلني. وأشكر ربنا على هذا القرار وهذا الحضور المشرف للفنان المصرى للحفاظ على حقوقه. وهذا قانون، ومصر كانت من الدول الموقعة على اتفاقيات دولية لحماية المصنفات الفنية والأدبية لصالح الفنانين وحماية لهم».
أما غرفة صناعة السينما، فقد أصدرت بيانًا أكدت فيه أن المنتج هو رب العمل الفني، وتناولت فيه أن القانون رقم 82 لسنة 2002، والخاص بحق الأداء العلني، لم يمنع الاتفاق على التنازل عن حق الأداء العلني، ولم يلزم المنتجين بعقود موحدة، ولم يفرض القانون سداد مقابل الأداء العلنى فى كافة الأحوال، وإنما فقط فى حالة احتفاظ فنان الأداء والمؤلف بهذا الحق. وبذلك لا يوجد إلزام قانونى على المنتجين باستخدام نماذج عقود موحدة تضمن حق الأداء العلنى للفنانين، وأن ذلك حق يجوز التنازل عنه وفقًا لقانون الملكية الفكرية، وأن العقد شريعة المتعاقدين.
وقال المنتج جمال العدل: «الفنانون يحصلون على أجور كبيرة تحميهم وتحمى أبناءهم وأحفادهم، ولم أكن أتمنى أن ندخل فى خلافات، لأن الفنان بياخد حقه ملايين، وبياخد حق قطعي، ولكن إذا كان هناك اتفاق أن يترك جزءاً من حقه من أجل الأداء العلني، لا مانع. لكن ما يحدث سوف يجعل المحطات تخصم من المنتج أو لا تشترى العمل أصلًا إذا وجدت أنها ستتحمل مبالغ إضافية. ولازم ننظر إن الإنتاج الآن أقل من سنوات كثيرة مضت، والآن علينا أن نتكاتف جميعًا من أجل حماية الصناعة، بدلاً من أن يبحث كل واحد عن مصلحته على حدة. لابد من جلسات ونقاشات بيننا كثيرًا يحضرها كل الأطراف المعنية».
ويقول هشام عبد الخالق: «نحن لسنا ضد القانون ونحترم القوانين، لكن لابد أن نجلس ونبحث آليات التنفيذ وكيف تُطبق، وأكيد نتفق، ولا يختلف أحد على أن المنتج هو رب العمل، والقانون 82 لسنة 2002 نظم حق الأداء، ولكننا نرى أن الكل بيتكلم ونسوا القنوات والمحطات، وهى شريك رئيسى فى التسويق. المحطة تعطى المنتج مبلغًا مقطوعاً إحنا عايزين مناقشات وتكاتفًا حتى لا تضر الصناعة».
وعن آراء الفنانين
الفنان الكبير يحيى الفخراني يرى أن ما حدث من تفعيل حق الأداء العلنى هو أهم إنجاز تحقق للفنانين، إنجاز كبير جدًا، ويحمى الفنان فى الكبر ويحمى أسرته. أبناء نجوم كبار مش لاقيين، وطلبوا منى أن أجد لهم شغلًا. الزمن غدار، ويوجد فنانين كبار فعلًا بتكون حالتهم صعبة جدًا فى الكبر، رغم أنهم كانوا نجومًا ومحبوبين ومطلوبين. وأعتقد أن حق الأداء العلنى لا يؤثر كثيرًا على المنتج، فالفن تجارة، والمنتج عامل حسابه وعارف مكسبه إيه، واللى دفعه هياخده عند العرض وزيادة، وإلا مش هيدفع لنا أجورنا. هو بيبيع باسم الفنان وبيكسب باسم الفنان، والفنان له حق.
الفنانة ليلى علوى تؤكد أن: «القانون خطوة مهمة طال انتظارها، يمنح كل الفنانين والمبدعين حقهم فى التقدير والحماية، ويعكس احترام الدولة لنا كفنانين. كل الشكر للفنان والنائب ياسر جلال، وللنقيب أشرف زكي، اللذين تبنيا القضية وعملا على حمايتها وحماية حقوق الزملاء. ولازم كلنا نتكاتف، منتجين وفنانين، لصالح العملية الفنية والصناعة».









