تابعت عن قرب ما يدور بشأن أزمة شركة الكرة المقترحة فى الزمالك، وبعض المقارنات بينها وبين الهيئة القائمة حاليا فى النادى الأهلي، وذهبت المقارنات إلى أمور دقيقة للغاية تتعلق بحدود النفوذ والسيطرة والتحكم فى اللعبة الشعبية الأولي، ومن له الكلمة الحاسمة والحازمة فى كل ما يتعلق بها، وتعجبت من جدية ما يدور من أحاديث بشأن توسيع أدوار الشركات، بشكل يفوق ما تقوم به المجالس من مهام فى إدارة ملفات الأندية المختلفة والمتشعبة ..
سألت نفسى عن السبب الذى يدفع أى مجلس لاستقدام شركة مكونة من أسماء وشخصيات أخرى، لتتولى هى أمور قطاع كرة القدم، بما له من أهمية وتأثير، ودور بارز وحيوى فى التوازن الإعلامي، وباعتباره الدافع الأساسى لهؤلاء وغيرهم، لخوض انتخابات النادي، والتعلق بحلم الجلوس على كراسى الحكم والإدارة به .. وهل سيترك جميعهم الفرصة لغيرهم لمشاركتهم فى مزايا المقعد والأضواء المحيطة باللعبة الشعبية.. وماذا سيحدث إذا حلت عناصر شركة الكرة محل المجالس فى إدارة وتسيير أمور اللعبة ..؟
الإجابة عن هذه التساؤلات كانت فى غاية السهولة واليسر، على أساس أن الشخصيات الجالسة على مقاعد الإدارة، والتى جاء معظمها بانتخابات مباشرة، شهدت صنوفا من المواجهات الكلامية وحملات التشكيك فى الذمم المالية، ومدى امتلاك القدرة على الإدارة والصمود أمام التحديات الإدارية والمالية والظروف المحيطة، من الصعب أن تترك هدفها لمن يشاركها فى مزاياه ومنحه وإيجابياته المختلفة، والمتمثلة فى الشو والشأن الاجتماعى والمجتمعي، وعدسات المصورين والقنوات ومكالمات رجال الأعمال والإعلام، والشعور بإدارة جانب كبير من حياة مئات الآلاف من الأعضاء، وخلفهم ملايين المشجعين والجماهير .
من الصعب أن يتنازل أى من هؤلاء عن نفوذه وتواجده وسيطرته وتحكمه، وبالتالى فلا مجال للتسليم بحقيقة التحكم الكامل من شركات الكرة فى ملفات الفرق فى الوضع القائم بالفعل سواء فى الأهلى أو غيره من الأندية، وبالتالى لا ينتظر أحدكم أن يسلم حسين لبيب ورفاقه الملف ذاته لرجال أعمال وأسماء أخرى فى الزمالك .. ودعونا جميعا نسلم بحقيقة ثابتة لا تقبل الشك أو التقليل من صدقها، وهى أن بريق الكرسى وانتشار وتأثير شعاعه يحول دون تحقيق التحول أو التغيير الكامل فى مفهوم شركات الكرة وحدود صلاحيتها داخل منظومة كرة القدم المصرية ..









