قال الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، إن مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية تستوجب تعزيز التعاون الدولى والعمل متعدد الأطراف، وتبنى سياسات اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات، إلى جانب إصلاح الهيكل الاقتصادى والمالى الدولى بما يعزز قدرة الدول النامية على النفاذ إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات، ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرى الخارجية والاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، أمس فى فعالية إطلاق تقرير الاستثمار العالمى 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد».
حضر الفعالية بيدرو مانويل الأمين العام للأونكتاد بالإنابة، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين، وممثلى مجتمع الأعمال، والمؤسسات المالية الدولية، والمنظمات الإقليمية والدولية. ويأتى الحدث فى إطار التعاون بين الحكومة المصرية والأونكتاد، باعتبار تقرير الاستثمار العالمى المرجع الدولى الأبرز لرصد وتحليل اتجاهات الاستثمار الأجنبى المباشر، واستعراض أبرز التحولات التى يشهدها الاقتصاد العالمى فى ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
فى كلمته، تحدث وزير الخارجية عن التحديات التى يواجهها الاقتصاد العالمى فى ظل التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية المتلاحقة، وما نتج عنها من اضطرابات فى سلاسل الإمداد، وحركة التجارة الدولية، وتدفقات الاستثمار، فضلاً عن اتساع الفجوة التنموية والرقمية بين الدول المتقدمة والنامية، الأمر الذى انعكس على معدلات النمو العالمى وزاد من حالة عدم اليقين التى تحكم قرارات الاستثمار.
كما استعرض أبرز الخطوات التى اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطنى على الصمود أمام المتغيرات الدولية، من خلال مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسى للنمو الاقتصادي، أشار وزير الخارجية إلى أن تقرير الاستثمار العالمى 2026 يعكس بوضوح النتائج الإيجابية التى حققتها تلك الإصلاحات، حيث حافظت مصر للعام الثانى على التوالى على صدارتها كأكبر دولة إفريقية جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، من جانبه، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تقرير الاستثمار العالمى 2026 يعكس تحولات عميقة يشهدها الاقتصاد العالمى فى ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التى تحيط بالسياسات التجارية والاستثمارية، مشيراً إلى أن مؤشرات التقرير تكشف تباينًا واضحًا فى توزيع تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر بين مختلف مناطق العالم.
فيما يتعلق بالأداء المصرى، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مصر حققت نتائج متميزة فى جذب الاستثمار الأجنبى المباشر خلال العام الماضي، حيث سجلت تدفقات بلغت 15.5 مليار دولار، لتحتل المركز الأول على مستوى القارة الإفريقية والثانى عربيًا، مشيراً إلى أن الوزارة تستعد خلال الأسابيع المقبلة للإعلان عن حزمة جديدة من القرارات والإجراءات الخاصة بتيسير زيادات رءوس الأموال وعمليات الاندماج والاستحواذ عبر منظومة رقمية متكاملة، بما يسهم فى تقليص المدد الزمنية اللازمة لإنجاز الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.









