شهدت إيران ليلتها الثالثة على التوالى من دون ضربات أمريكية بعد إعلان الطرفين تعليق الهجمات وتأكيد مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قرر إعطاء المحادثات «بعض المجال» مع الإبقاء على الجاهزية لاستئناف الأعمال الحربية.
أنعش توقف الأعمال القتالية الآمال حيال إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم أن وسائل إعلام أمريكية ذكرت أن التعليق يمكن أن يعكس أيضاً الضغوط على مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من الأنظمة الدفاعية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس، أن طهران لا تزال تُبقى قنوات الدبلوماسية مفتوحة، إلا أن أولويتها الدفاع عن سيادتها فى مواجهة ما ترتكبه أمريكا من جرائم حرب.
أضاف بقائى فى تصريحات ردًا على سؤال بشأن استمرار القنوات الدبلوماسية بين إيران والأطراف الأخري، أن الأمريكيين يتبادلون الرسائل، لكن التركيز الأساسى لإيران حاليًا هو الدفاع عن البلاد فى ظل تعرضها للقصف والهجمات، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم».
أكد أن ما يجرى حاليًا فى المدن الإيرانية هو عمل عدوانى وحرب غير قانونية، معتبرًا أنه امتداد للحرب التى قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتها ضد إيران فى 28 فبراير. وقال إن بلاده حافظت لعقود على أمن مضيق هرمز، مؤكدًا أن الحوادث التى وقعت فيه لم تكن نتيجة إجراءات إيرانية، بل نتيجة مباشرة للعدوان الأمريكى والإسرائيلي.
فى السياق، أعلن مسئول إيرانى أن السلطات الإيرانية أعادت 6 سفن، أمس، إلى الخليج؛ بعد محاولة عبور مسار غير قانونى وغير آمن فى جنوب مضيق هرمز، إلا أن إحدى هذه السفن تعرضت لحادث، فيما أُعيدت السفن الأخرى إلى الخليج تحت الإدارة الحازمة لإيران.
أفادت وكالة «دفاع برس» الإيرانية، فى وقت سابق، بوقوع انفجار فى ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحرى فى مضيق هرمز، عقب انحرافها عن المسار الذى حددته الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
رغم الإعلان الإيراني، قالت القوات المسلحة الأردنية، أمس، أن طائرات سلاح الجو الملكى اعترضت وأسقطت، صباح أمس، طائرتين مسيرتين استهدفتا أراضى المملكة، دون تسجيل أى إصابات بشرية أو أضرار مادية.
قال مصدر عسكرى مسئول فى القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية إن فرق سلاح الهندسة الملكى تحركت إلى مواقع سقوط الشظايا، وتعاملت معها وأمنت المواقع وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها.
فى السياق ذاته، قال المتحدث الرسمى باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركى المالكي، أمس، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات خلال الساعات الماضية والتى حاولت استهداف منشآت بترولية بالمنطقتين الشرقية والرياض.
أوضح اللواء المالكى أن «هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضى العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران». كما أكد على حق المملكة الأصيل بالدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد فى الوقت والمكان المناسبين.
من ناحية أخرى، من المقررأن يلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ترامب، غداً، فى البيت الأبيض، حيث يتوقع أن يحثه على مواصلة تبنى موقف متشدد تجاه طهران، لا سيما فى ما يتعلق ببرنامجها النووي.









