تتسارع وتيرة التصعيد الإسرائيلى فى الضفة الغربية، وسط توسع فى عمليات الهدم والاعتقالات، وتشديد غير مسبوق للإجراءات العسكرية على الحواجز، بالتوازى مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضى والممتلكات الفلسطينية، فى أعقاب مواجهات دامية قبل أيام أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيليين امس.
يأتى هذا التصعيد بالتزامن مع إعلان الحكومة الإسرائيلية حزمة إجراءات جديدة تشمل توسيع الاستيطان، وإنشاء بؤر جديدة، فيما يراه مراقبون مؤشراً على دخول الضفة مرحلة أمنية وميدانية أكثر تعقيداً، فى الوقت الذى أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن المؤسسة الأمنية تستعد لتوسيع العمليات العسكرية.
ميدانياً، شهدت الضفة الغربية، أمس، سلسلة واسعة من الإجراءات الإسرائيلية التى طالت محافظات القدس ورام الله وجنين وطولكرم ونابلس والخليل وقلقيلية. ارتفعت حصيلة المنازل والمنشآت التى هدمتها القوات الإسرائيلية إلى 9 منازل ومنشأتين فى القدس ورام الله وجنين.
بموازاة ذلك، واصلت القوات الإسرائيلية حملات الاعتقال، إذ اعتقلت 20 فلسطينياً من مدينة طولكرم وبلداتها، بينهم سيدة، خلال مداهمات واسعة للمنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها، فى اليوم الثانى على التوالى من الحملات الأمنية المكثفة، فى حين نفذت عمليات دهم وتفتيش فى بلدات بمحافظة الخليل، وأخضعت عدداً من المواطنين لتحقيقات ميدانية، بالتزامن مع نصب حواجز عسكرية وإغلاق طرق رئيسية وفرعية، الأمر الذى أعاق حركة السكان.
فقدت أم فلسطينية جنينها بعد أن أعاقت القوات الإسرائيلية وصول مركبة إسعاف كانت تقلها عبر حاجز عورتا العسكرى جنوب مدينة نابلس .
كما يتزامن التصعيد الإسرائيلى فى الضفة الغربية مع انقسام داخل الاتحاد الأوروبى بشأن فرض حظر على واردات المنتجات القادمة من المستوطنات، فى ظل استمرار الاحتلال فى توسيع سيطرته على الأراضى الفلسطينية المحتلة.
تقود إسبانيا وإيرلندا وهولندا وبلجيكا جهوداً لدفع الاتحاد الأوروبى نحو تقييد أو حظر استيراد منتجات المستوطنات، فى حين ترفض ألمانيا وإيطاليا والتشيك هذا النهج، مفضلة الحوار، وتؤكد أن أى قرار يحتاج إلى إجماع الدول الأعضاء، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».
فى المقابل، ترى مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى كايا كالاس أن فرض القيود يمكن إقراره بأغلبية مؤهلة، بينما اقترحت المفوضية الأوروبية هذا الشهر خيارات تشمل فرض رسوم جمركية أو حظر استيراد السلع المنتجة فى المستوطنات الإسرائيلية بالأراضى الفلسطينية المحتلة.
باستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطينى فى الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلى يقيمون فى مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.









