استمرت حالة عدم الاستقرار فى المناخ العالمي، حيث ضربت قبة حرارية وفيضانات مدمِّرة قارات العالم أمس بعد أن وثّقت التقارير المناخية الدولية وصول كوكب الأرض إلى ذروة موجة مناخية متطرفة غير مسبوقة، تغذيها ظاهرة «النينيو».
صنّفت المنظمات الأممية النصف الأول من هذا العام رسميًا فى المرتبة الثالثة كأشد الأعوام حرارة فى التاريخ، مع انحراف حرارى عالمى بلغ 1.46 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
البداية مع قارة أوروبا التى باتت توصف باعتبارها القارة الأسرع احتراراً، حيث تشهد دول حوض المتوسط اسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، بالإضافة إلى جنوب فرنسا صيفاً استثنائياً شديد الجفاف، حيث وثّقت منظمة الصحة العالمية تضاعف معدل ارتفاع حرارة القارة مقارنة بالمتوسط العالمي.
وتسبّبت موجات الحر والحرائق المتزامنة فى تسجيل ما يقرب من 10 آلاف حالة وفاة مرتبطة بالإجهاد الحرارى فى 5 دول أوروبية فقط تم رصدها حتى الآن، فيما تخطّت الحرارة «المنطقة البيولوجية الآمنة» للنباتات، وعانت حقول الطماطم المكشوفة من جفاف الزهور وعقم حبوب اللقاح، مهدّدة بفجوات حادة فى سلاسل الإمداد الغذائي.
فى قارة أمريكا الشمالية هناك ما يشبه حالة حصاد للقبة الحرارية، حيث تقبع أكثر من 20 ولاية أمريكية من الغرب إلى الغرب الأوسط والجنوب تحت نظام ضغط جوى خانق، وضع أكثر من 140 مليون مواطن تحت تحذيرات حرارية شديدة تخطت فيها الحرارة عتبة 38 درجة مئوية.
فى إفريقيا، تعرّضت المناطق الساحلية فى غرب القارة لفيضانات نتيجة أمطار استوائية غزيرة، فيما تواجه مناطق واسعة من شرق إفريقيا جفافًا حادًا.
وشهد وسط آسيا فيضانات عارمة، بالتزامن مع تسجيل المحيطات المحيطة بالقارة قممًا حرارية استثنائية.
تثبت الأرقام المسجّلة أمس التكلفة الاقتصادية الباهظة لظواهر الطقس المتطرف، حيث تشير تقارير الإحصاء التراكمية التاريخية إلى أن الكوارث المناخية كلّفت الاقتصاد العالمى خسائر مباشرة تخطّت عتبة 4.5 تريليون دولار.









