تعيش مصر ومعها منطقتنا العربية فصلاً يحمل أجواء مناخية شديدة الحرارة ربما لم يحدث من قبل منذ وقت طويل جعل المواطنين فى حالة حذر وترقب، وذلك بسبب الدول العظمى وفساد البيئة فالبعض يعبثون فى الطبيعة الأمر الذى تسبب فى التغير المناخي.. فمخلفات المصانع وعوادم السيارات واستخدام الفحم والمازوت والوقود الأحفورى وحرق مخلفات القمامة عامة ومنها العادات السيئة مثل حرق الكاوتش والبلاستيك فى الشوارع والمنازل ومخلفات الزراعات خاصة قش الأرز وما يصاحب ذلك من ارتفاع درجات الحرارة بهذا المستوى السريع وموجات من الجفاف الشديد.. ناهيك عن حرائق الغابات والعواصف من هنا وهناك وكل ذلك نشاهده يومياً فى أماكن كثيرة من عالمنا وآثار الموجة الحارة التى لم تحدث من قبل بعد أن كانت الأجواء يسودها البرد والصقيع وصلوا إلى درجة رى مرعى الحيوانات فى أوروبا بعد أن كانت الأمطار تهطل ليل نهار.. لقد شح المطر وزاد الجفاف.
نحن بحاجة ماسة إلى إجراءات وطنية ودولية وأممية من أجل الوصول إلى علاج لانبعاثات الغازات والاحتباس الحرارى إلى مستوى يحمى الكون الذى نعيشه بجهود من الأفراد والقادة من أجل انخفاض الكربون.. وهذا يحتاج إلى تقليل استخدام الطاقة سواء للسيارات والأجهزة الكهربائية وزيادة استخدام الطاقة النظيفة.
اتقاء للحرارة الشديدة يلزم إن أمكن زراعة أسطح المنازل لزيادة الدخول من ناحية وتقليل درجة الحرارة العالية.. لماذا لا تعمم فكرة استخدام الألواح الشمسية على أسطح المنازل توفيراً للطاقة.. على الحكومة أن تتبنى فكرة التوسع فى صناعة السيارات الكهربائية.. وتحسين الزراعات المستدامة والتقليل من استخدام البلاستيك فى أوروبا واستبداله بأكياس الورق.
توفيراً للطاقة وحفاظاً على البيئة وتقليلاً لعادم السيارات يجب تقليل السيارات الخاصة فى الشوارع.
حرصت الدولة كل الحرص خلال فترات سابقة على زراعة الأشجار الخشبية على شط الأنهار والترع والمصارف وبالفعل ثبت نجاح هذه التجربة حيث كانت تحمى الجسور من التصدع وكان يستظل بظلها المارة من المواطنين وكانت الحكومة تستفيد بهذه الأخشاب التى كانت تدر دخلاً عالياً إضافة إلى أنها كانت تمتص ثانى أكسيد الكربون وتولد الأكسجين اللازم للإنسان.. لا أدرى لماذا قامت الهيئة العامة للطرق بالتخلص من هذه الثروة القومية وأصبحت الطرق وكأنها صحراء بدون أشجار.
مصر بحاجة إلى زراعة ملايين الأشجار المثمرة وغير المثمرة على جوانب الطرق الرئيسية منها الصحراوية والزراعية وعلى حافة الجسور من الترع والبحار والمصارف كما كنا من قبل وأمام المنازل خاصة الشوارع فى المدن الجديدة وداخل العزب والكفور.. لابد من إحياء مشروع «كل مواطن يزرع شجرة مثمرة من أجل بيئة نظيفة.









