فى ظل ما يشهده العالم من تحولات سياسية وعسكرية متسارعة وصراعات إقليمية تهدد استقرار المنطقة وما تفرضه ضرورات الأمن القومى يبرز الحديث بقوة عن إنشاء قوة عربية مشتركة ليس كشعار بل كمبادرة إستراتيجية طموحة تهدف إلى توحيد القدرات العسكرية لمواجهة التهديدات الإقليمية وحماية الأمن القومى لدول المنطقة والتكامل الفاعل مع التهديدات والأزمات المستقبلية.
مصر طرحت فى مؤتمر القمة بشرم الشيخ 2015 فكرة إنشاء قوة عربية موحدة فى خطوة تعد فرصة تاريخية لتوحيد الصف العربي.. وجاءت دعوة الرئيس السيسى انطلاقا من رؤية تقوم على أن الأمن العربى كل لا يتجزأ وأن استقرار أى دولة عربية هو جزء من استقرار الإقليم بأكمله وبالتالى فإن إنشاء قوة عربية مشتركة يهدف إلى صون مقدرات الشعوب العربية ومواجهة الإرهاب وحماية الحدود والحفاظ على وحدة الدول الوطنية فى مواجهة محاولات التفكيك والفوضى وتأمين المنطقة من التهديدات.
وتأسيس تحالف عسكرى لردع التدخلات الخارجية وصون سيادة الدول العربية والاستجابة السريعة للأزمات الطارئة انطلاقا من مبدأ أن الأمن العربى كل لا يتجزأ وتفعيل اتفاقيات الدفاع العربى المشترك.
إن ضرورة إنشاء قوة عربية مشتركة الآن تفرز قدرة الدول على الدفاع عن مصالحها دون الخضوع لإرادات وضغوطات خارجية.. وبالتالى فإن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى بإنشاء قوة عربية مشتركة تعكس قراءة واقعية لمتطلبات المرحلة وإدراكاً بأن أمن الأمة العربية مسئولية جماعية.
>> إن الأزمات الإقليمية المتلاحقة تعيد طرح الفكرة باستمرار دون تنفيذ فعلى، فهل حان الوقت لتوحيد الصفوف وحماية الأمن القومى فى ظل تصاعد التحديات الإقليمية والأزمات المتتالية التى تواجه المنطقة وتتطلب موقفا عربيا مشتركا؟ أتمنى.









