صناعة الأزمات.. وحملات الأكاذيب والشائعات
من أرادوا إسقاط مصر لن يكونوا أبدًا أصدقاء، ومن تآمروا عليها ومازالوا لن يكونوا حلفاء، والمؤامرة على مصر لم تنته، بل قائمة تحاول أن تحقق أوهام ومخططات العدو الصهيونى ولأن مصر عصية قوية، لديها جيش وطنى هو الأقوى فى المنطقة، يحكم السيطرة ويفرض السيادة على كل شبر فى ربوع البلاد ويؤمن الحدود، ويرسخ الأمن والاستقرار فى البلاد وللعباد، ويتصدى لكل محاولات فرض أمر واقع يحاول انتهاك السيادة أو استقطاع جزء من أراضيها أو العبث والابتزاز بمقدراتها، وبالتالى لن تستطيع قوى الشر الصدام المباشر مع الدولة المصرية القوية القادرة، التى يصطف حولها شعبها ويمتلك ذخيرة من الوعى الحقيقى، ومن هنا يتجنبون المواجهة المسلحة مع مصر لأن الثمن بالنسبة لهم سيكون فادحًا خاصة أن ما لديهم من قوة لا تكفى لتنفيذ أوهامهم ومخططاتهم، وهى عالقة فى مواجهات لم يستطيعوا حسمها ويتعرضون لاستنزاف لذلك فإن مصر تواجه مؤامرة ومخططًا وحملة شرسة تستهدف تقويض اصطفاف الداخل، وتزييف وعى المصريين، واستهداف الرموز والعمل على هز الثقة، والإساءة لهم بالباطل، وبناء صورة مزيفة على عكس الواقع لخلق حالة فى اتجاه الفوضى ومحاولات بائسة لتحريك المصريين وتحريضهم على الهدم، وإيقاف ما يصنعونه من حاضر ومستقبل وما يحققونه من نجاحات وإنجازات تحافظ على مشروعهم الوطنى لتحقيق التقدم.
المؤامرة والمخطط الجديد، يحتاج إلى قراءة ذكية يقينًا الدولة المصرية ومؤسساتها وأجهزتها تدرك تفاصيلها فإن كنت ترى أن ما يحدث فى المنطقة من اضطرابات وصراعات، وحروب لا تستهدف مصر فأنت واهم، فما يحدث من مخطط لا تخطئه العين، لذلك هم يدركون تداعيات ما يصنعونه من أزمات وحروب واضطرابات وعدم استقرار خاصة على الجانب الاقتصادى والاستثمارى فالحرب العبثية بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر تلقى بآثار صعبة تحاصر النمو والتقدم الاقتصادى وترهق موازنات الدول، وتثقلها بأعباء ثقيلة عليها، وتحول حياة الشعوب إلى معاناة وصعوبات معيشية وارتفاع فى الأسعار وارتفاع معدلات التضخم، فارتفــاع أسـعار برميل النفط بما يتجاوز الـ100 دولار أمر يشكل صعوبة، وله تداعيات على أسعار جميع السلع والمنتجات، وبالتالى تعمل الدول على مساندة مواطنيها، وتحمل جزءًا من ارتفاع الأسعار ودعم المواطنين كما أن الأجواء المتوترة فى المنطقة وحالة عدم الاستقرار تؤثر على معدلات السياحة والاستثمار فحالة الخوف، والضبابية الموجودة تخلق حالة من التشكك لدى المستثمرين، أيضا استمرار اغلاق الممرات البحرية مضيق هرمز وباب المندب وبالتالى إيقاف مرور ناقلات النفط وتعطيل سلاسل الإمداد، وهو ما يلقى بآثاره الصعبة والمؤلمة على اقتصادات الدول، هم يدركون ما يصنعون، يدركون أن هذا سيؤثر على الاقتصاد، ومعدلات النمو، وقدرة الدولة على تحقيق تطلعات شعبها، يريدون خلق حالة من المعاناة القاسية ثم لا تتوقف حملات التحريض والتشكيك والأكاذيب والشائعات والإساءات، من أجل محاولة هز الثقة ويحاولون الاستثمار فى الأزمة الصعبة التى خلفتها الإضرابات والنزاعات والحروب الإقليمية والضغط على الداخل فى محاولة لفض الاصطفاف وتقويض اللحمة الوطنية وإضعافها وبالتالى يسهل تزييف الوعى وبالتالى تحريك الداخل طبقًا لأهداف المؤامرة الخبيثة.
لذلك إياك أن تعتقد أن ما يحدث فى المنطقة من توترات وصراعات واستمرار الحرب العبثية التى لا يبدو اقتراب نهايتها صدفة أو اعتباطًا، ولكنها خطة مرسومة تسعى لضرب عشرات العصافير بحجر واحد وفى قلب ذلك استهداف الداخل المصرى والضغط على الدولة التى تكافح من أجل توفير احتياجات شعبها من هنا علينا أن ننتبه من خطورة هذه المؤامرة التى تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة وأزمة شديدة الوطأة صنعتها قوى الشر حتى تتحقق أهدافهم الخبيثة، فمازال هدف إسقاط مصر حاضرًا لا يفارق العقل المريض للصهاينة، ومازال مخطط التهجير الذى عطلته قوة مصر، ومواقفها الحاسمة ومازال السد الإثيوبى، محاولة فاشلة لابتزاز مصر ومازال البحر الأحمر يحاولون السيطرة عليه والتواجد فيه، ومازالت السودان تنزف من مقدراتها، يحاولون أن تكون شوكة فى ظهر مصر، ومازالت دول الخليج الشقيقة التى يعد أمنها القومى جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر القومى بمفهومه الشامل يتعرض لعدوان إيرانى جائر بدون أسباب أو منطق أو قانون، وليبيا، والصومال، وفلسطين وما يتعرض له الأشقاء من حرب إبادة وإجرام ومخطط لطردهم من وطنهم وأرضهم تحت سمع وبصر العالم والأمريكان، ورغم توقيع اتفاق سلام، لابد أن تقرأ جيدًا ما يحدث، فى المنطقة ومن حولنا، وتداعياته وأهدافه، وما يريدونه لمصر، فهذا المخطط الشيطانى الذى يستهدف صناعة الأزمات المؤلمة وتأثيراتها على الاقتصاد ومستوى معيشة الشعوب لتكون المحصلة فى النهاية حالة سخط ومعاناة وظروف قاسية، مع توظيف الأزمة لتزييف الوعى وتحريضه وتشكيكه وتكثيف الأكاذيب والشائعات والتشويه والإساءات ومحاولات بائسة لهز وضرب الثقة.
اقرأ المشهد الحالى فى المؤامرة، حرب إقليمية عبثية، لها تداعيات صعبة أدت لارتفاع أسعار النفط، ومعها حملات مسعورة للشائعات والتشويه والأكاذيب لصناعة حالة من الاحتقان والفجوة والصعوبات الحياتية والمعيشية، مع التركيز على تزييف الوعى لذلك علينا أن ننتبه ولا يغيب التواصل المباشر مع المواطن ومحاولة قدر المستطاع تخفيف معاناته، والتحرك الحكومى السريع للرد على الأكاذيب والشائعات والإساءات والإفتراءات والأباطيل، وامتلاك الحكومة للعقل السياسى، والتصدى لمحاولات الاستفزاز من قبل البعض، ومراعاة حالة ومعاناة المواطن والعمل على ضبط الأسواق والأسعار والإرتقاء بالخدمة الصحية وخفض أسعار العقارات والوحدات السكنية وخلق خطاب شامل يكشف ابعاد المخطط والمؤامرة على مصر وطريقة نسجها وأهدافها وإرسال رسائل طمأننية للمواطنين من على أرض الواقع، العقل السياسى مطلوب فى كل خطوة وإجراء فى هذه المرحلة.
لأن هدف قوى الشر هو الداخل وتقويض اصطفافه وتزييف وعيه وبالتالى تحريكه، انتبهوا المؤامرة تشتد على مصر فهى العائق والصخرة التى تقف أمام أوهامهم ومخططاتهم..









