بعد أن انتهت بطولة كأس العالم التى فاز بها المنتخب الإسباني.. كنا نأمل الا تشتعل الحرب من جديد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.. ولكن يبدو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كان قد وافق على وقف الحرب لالتقاط الأنفاس.. وإعادة نشر القوات الأمريكية فى قواعدها المختلفة.. وتزويدها بأحدث الأسلحة.. وحاملات الطائرات.. وطائرات التزود بالوقود.. وبدأت بالفعل فى ضرب إيران.. ولن أخوض كثيراً فى تفاصيل الحرب لأن الجميع يتابعها لحظة بلحظة.. ولكن أردت من هذه المقدمة.. أن أشير إلى التأثير المباشر على الاقتصاد المصري.. الذى يتأثر بكل تحرك.. وكل خطوة فى هذه الحرب.. على الرغم من عدم مشاركتنا فيها.. وسعى الرئيس عبدالفتاح السيسى لإعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات.. وايجاد حل سلمى لهذا الصراع الذى لا يعلم أحد كيف سينتهي.. ومتى ستقف هذه الحرب.. وهل اذا توقفت الحرب لن تعود لتشتعل من جديد.. . لا أعتقد أن أحداً يملك الإجابة.. ولا أحد يعلم إلى أى مدى ستواصل أمريكا هذه الحرب التى أعلن الكونجرس الأمريكى أن تكلفتها حتى الأن تجاوزت 37 مليار دولار أمريكي.
اذا كنا على أرض الواقع بعيدين عن هذه الحرب.. إلا أن تأثيرها على مصر والاقتصاد المصرى بالغ الخطورة والضرر.. فبعد أن هدأت الحرب وبدأت الحياة تعود من جديد إلى قطاع السياحة.. عادت أجراس الحرب بمدافعها وصواريخها لتضرب النمو والمد السياحى الذى كان متوقعاً بعد أن نجحنا فى الوصول إلى 19.1 مليون سائح مع نهاية العام الماضى 2025، ونجحنا أيضا فى الوصول إلى 9 ملايين سائح فى النصف الأول من العام الجارى على الرغم من الإلغاءات الكثيرة فى الحجوزات التى حدثت عقب نشوب الحرب فى نهاية شهر فبراير الماضي.
وقد نجحت وزارة السياحة فى ابراز الأمن والأمان اللذين يتمتع بهما المقصد السياحى المصري.. عن طريق بث فيديوهات من مختلف المقاصد السياحية المصرية.. تظهر كيف يواصل السياح رحلاتهم إلى مصر وهم يستمتعون بكل دقيقة فى أجازاتهم.. والتنسيق مع منظمى الرحلات على بث هذه الفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة.. لطمأنة السائحين بأن الحياة فى مصر تسير بصورة طبيعية.. وأن الجميع.. مواطنين وسياحاً.. يستمتعون بالأمن والأمان.. كما نجحت الوزارة أيضاً فى إجراء تعديل سريع فى قواعد تحفيز الطيران العارض «الشارتر» بما يضمن استمرار الرحلات على الرغم من انخفاض نسب الامتلاء على الطائرات «الشارتر» التى تنقل السائحين..
ومع كل ما نجحت وزارة السياحة والقطاع الخاص السياحى القيام به للحفاظ على حجم الحركة السياحية القادمة إلى مصر.. كنا نأمل أن تنتهى الحرب عند هذا الحد.. ولا تعود أمريكا من جديد لفرض الحرب.. بدلاً من الحوار.. بل وتصدر تحذيرات لرعاياها بالابتعاد عن منطقة الشرق الأوسط.. ما سيفرض علينا تحديات جديدة.. وعلى وزارة السياحة والآثار أن تواصل من جديد الترويج للمقصد السياحى المصرى عن مسرح الأحداث.. وأن الجميع فى مصر يعيشون فى أمن وأمان.. مع استمرار خططها لجذب سائحين جدد من أسواق جديدة.. تستمع بالمنتج السياحى المصري.. خاصة مع إضافة الساحل الشمالى والعلمين الجديدة لخريطة السياحة الدولية بعد أن أصبح هذا المنتج السياحى يجذب أعدادا كبيرة من السياحة العربية.. ولهذا فنحن نتمنى أن يمتد الموسم السياحى فى الساحل الشمالى والعلمين لأطول فترة ممكنة.. ولا ينتهى مع نهاية شهر أغسطس.. وأن نتواصل مع مختلف شركات الطيران التى تنظم رحلات إلى مطار العلمين الدولى لمد رحلاتها خلال شهريسبتمر وأكتوبر بنفس معدل الرحلات التى يتم تشغيلها الآن.. وأن تواصل هذه الرحلات جلب مزيد من الحركة السياحية.. لتعويض تأثرنا بالحرب.
نحن جميعاً نتمنى أن تقف الحرب الأمس وليس غداً.. فجميعنا يعلم حجم الدمار الذى تسببه الحرب بطريقة غير مباشرة.. فهذه الحرب إلى جانب أنها تتسبب فى إلغاء العديد من رحلات الطيران القادمة إلى مصر.. والتى كانت تنقل أعداداً كبيرة من السائحين من مختلف دول العالم بطريقة مباشرة.. من خلال رحلات الطيران العارض.. أو الرحلات المباشرة التى تصل مصر من مختلف عواصم العالم.. فإنها تتسبب بشكل مباشر فى زيادة أسعار الوقود.. وندرته فى كثير من الأحيان.. ونحن نعرف أنه مع اندلاع الشرارة الأولى لهذه الحرب فى نهاية فبراير الماضى تضاعفت أسعار الوقود.. وقامت شركات التأمين بفرض رسومًا إضافية على شركات الطيران بلغت فى المتوسط مائة دولار عن كل رحلة لكل راكب..









