تلك الكلمات التى كتبها الشاعر الراحل «كامل الشناوي» وتغنى بها العندليب الأسمر «عبد الحليم حافظ» أنا فى الظل أصطلى لفحة النار والهجير «تنطبق على ما يحدث اليوم من تقلبات التغير المناخى الذى يؤكد العلماء أنه الخطر الرئيسى الذى يهدد البقاء المادى على سطح كوكب» الأرض.. «ويؤكد العلماء أن صيف 2026 لا سيما خلال شهرى يوليو وأغسطس مع الارتفاع المتواصل فى درجات الحرارة خلال شهر يوليو حيث حول دخان حرائق الغابات فى الممر الحضرى من واشنطن إلى بوسطن لون السماء فى كندا للمرة الثانية خلال أربع سنوات إلى لون بنى داكن.. لقد حذر العلماء من العواقب الكارثية الوخيمة لتغير المناخ التى غالباً ما تأتى فى الدراسات العلمية التى تستخدم عادة سنوات قد تبدو بعيدة مثل عام 2050 أو 2100 والتى تؤكد خلال هذا الصيف أننا لا يجب علينا انتظار ما سيحدث.. فى مقال «أندرو فريدمان» «بعنوان حرائق وفيضانات ودرجات حرارة قياسية إنه صيف الكوارث» صرح قائلاً: لسنا مضطرين للانتظار حتى يصفعنا تغير المناخ من موجات الحر الشديدة إلى الفيضانات المفاجئة المميتة إلى حرائق الغابات الهائلة ودخانها اللاذع إذ أن العلامات أصبحت تحيط بنا من كل جانب الآن.. واستطرد«فريدمان» قائلاً إن الكوارث الأخيرة تدل على ما يبدو عليه الاحتباس الحرارى «كارثة تلو أخرى» تحدث جميعها فى نفس الوقت تقريباً وقد صرح «زاكاى لاب»عالم المناخ فى «مركز المناخ» وهى مجموعة بحثية غير ربحية.. قائلاً: يمثل التغير المناخى تهديداً قائماً وسيصبح من الصعب تجاهله مع تزايد أثاره.. ويؤكد «فريدمان» أن حرق الوقود الأحفورى أصبح له بالفعل تأثير واضح وكبير على المجتمعات ولسنا مضطرين للانتظار حتى عام 2050 أو 2100 لنرى العواقب إذ تبدو حوادث المناخ المتطرفة التى شاهدناها خلال هذا الصيف وكأنها سيناريو فيلم كارثى.. ويعزى «فريدمان» هطول الأمطار الغزيرة التى أصبحت أكثر شيوعاً مع ارتفاع درجات الحرارة بسبب تلوث الاحتباس الحرارى إلى الهواء الدافئ الذى يحمل المزيد من الرطوبة.. ويختتم «فريدمان» مقاله بتلك العبارة فى أوروبا الغربية حولت سلسلة القباب الحرارية فى مايو ويونيو ويوليو المناظر الطبيعية الخضراء إلى بركان قابل للاشتعال مع حرائق غابات مميتة تجتاح إسبانياً والولايات لمتحدة ودول أخرى كانت تعتبر حرائق الغابات فيها نادرة وبدأت تظهر فى نقص المياه فى هولندا وقريباً فى مناطق أخرى.. فى مقال «مارتن كريجا» بعنوان «لا تؤدى الزيادة فى خطر الحرائق بسبب درجات حرارة الصيف وتغيرات المناطق البرية إلى المزيد من الحرائق» صرخ قائلاً: تشير التغيرات التاريخية فى المناطق البرية الحضرية بين عامى 1960 و2009 تقريباً إلى زيادة معتدلة فى خطر حرائق الغابات.. واستطرد «كريجا» قائلا:ً يعمل الوقود الأحفورى على تسريع الظواهر الجوية المتطرفة إذ يعانى الناس فى جميع أنحاء العالم من العواقب إذ بينما تحسب شركات النفط والغاز الدولية ملياراتها تحسب المجتمعات الضعيفة وخاصة فى الجنوب خسائرها الناجمة عن الفيضانات وحرائق الغابات والجفاف وموجات الحر غير المسبوقة.. ويؤكد «كاريجا» أن هذه هى الحقيقة الصارخة لظلم المناخ ويجب أن نضع حداُ لها لقد حان الوقت لإجبار شركات النفط الكبرى على وقف توسيع إنتاج النفط والغاز فى جميع أنحاء العالم وتحمل تكلفة الدمار المناخى الذى تسببه فى كل مكان.. واختتم «كاريجا» مقاله بتلك العبارة أن ساعة العدالة المناخية تدق إذ تأثرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص بالآثار السلبية لتغير المناخ بكل الطرق الممكنة بالنسبة للأطفال والنساء والمجتمعات الأصلية.









