أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن قطاع السياحة المصري أثبت خلال السنوات الماضية أنه صناعة ثابته وليست هشة، مشيرًا إلى أن ما مر به العالم من أزمات متتالية كان خير دليل على قدرة السياحة المصرية على الصمود والتعافي السريع.
جاء ذلك خلال كلمته في ندوة جمعية الكتاب السائحيين، برئاسة الكاتب الصحفي الكبير صلاح عطية.
وأوضح الشاعر أن القطاع السياحي المصري نجح في استعادة معدلات النمو وتحقيق أداء إيجابي رغم التحديات التي تشهدها الأسواق السياحية الإقليمية، مشيرًا إلى أن العديد من الدول المحيطة سجلت تراجعًا ملحوظًا في أعداد السائحين، بينما من المتوقع أن تحقق مصر نموًا يتراوح بين 5% و7% مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى تجاوز عدد السائحين الوافدين إلى مصر حاجز 20 مليون سائح بنهاية العام، مشيرًا إلى أن حالة الأمن والأمان التي تنعم بها البلاد تمثل أحد أهم أسباب تحقيق هذه الأرقام، إلى جانب تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، والتوسع في الترويج للمقصد السياحي المصري.

توزيع النمو السياحي والطاقة الفندقية
وقال الشاعر إن الطاقة الفندقية في مصر بلغت حاليًا 220 ألف غرفة فندقية، لافتًا إلى وجود خطط مستمرة لزيادة هذا العدد بما يتواكب مع النمو المتزايد في حركة السياحة الوافدة.
وأشار إلى أن خريطة النمو السياحي تتوزع كالتالي:
- الساحل الشمالي، العلمين الجديدة، ومرسى علم: ستستحوذ على النصيب الأكبر بنحو 80% من معدلات النمو؛ نظرًا للإقبال المتزايد وتوسع الاستثمارات الفندقية بها.
- الغردقة وشرم الشيخ: ستستحوذ على نحو 20% من معدلات النمو.
استثمار التراث وإعادة توظيف البيوت التاريخية
وأكد رئيس الاتحاد أن التراث يُمثل عنصر جذب سياحي قائمًا بذاته، وهو ما تعمل الدولة على استثماره في مناطق تاريخية مثل: نزلة السمان، وشارع المعز، ومباني الدولة الفاطمية، من خلال تطويرها مع الحفاظ على طابعها الأصيل.
وأوضح أن الهدف هو تحويل هذه المناطق إلى وجهات سياحية مميزة تستقطب نمطًا مختلفًا من الزوار على غرار التجربة الناجحة في مدينة مراكش المغربية، مشيرًا إلى أنه اقترح الإبقاء على البيوت التراثية وإعادة توظيفها تحت مسمى “المنزل” بطابعها التقليدي بدلاً من إزالتها، بما يحافظ على الهوية التاريخية.
وفي هذا السياق، كشف حسام الشاعر أن منطقة نزلة السمان تضم حاليًا نحو 3 آلاف غرفة فندقية جاهزة للتشغيل، ولكنها لا تزال في انتظار استكمال إجراءات الترخيص من وزارة السياحة والآثار.
الاستثمار المحلي وتحديات أسعار الأراضي
وأكد حسام الشاعر أن 99% من الفنادق في مصر بُنيت باستثمارات مصرية، مما يدل على أن المستثمر المحلي كان ولا يزال المحرك الرئيسي لنمو القطاع الفندقي.
ولفت إلى أن أسعار الأراضي في الساحل الشمالي تشهد مبالغة كبيرة، مؤكدًا أن القطاع الفندقي هو الأكثر تضررًا من الارتفاعات الكبيرة في أسعار العقارات، وهو ما يؤثر سلبًا على خطط التوسع في إنشاء الفنادق وزيادة الطاقة الاستيعابية.
وطالب الشاعر الدولة بمراعاة طبيعة الاستثمار الفندقي عند طرح الأراضي أو تحديد أسعارها؛ لتشجيع المستثمرين على إنشاء المزيد من الفنادق وزيادة عدد الغرف، بما يدعم خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح خلال السنوات المقبلة.









