حققت محافظة الشرقية إنجازاً متميزاً بحصد 5 مراكز متقدمة ضمن العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية في امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية.
وأكد الطلاب الأوائل أن سر تفوقهم يرجع في المقام الأول إلى توفيق الله عز وجل، ثم حفظ القرآن الكريم كاملاً والانتظام في تلاوته، إلى جانب الدعم المستمر من أسرهم، مشيرين إلى أنهم توقعوا هذا التفوق واحتلال مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية.
يوسف بهاء: الثامن «علمي» طموحه الطب والتدريس الجامعي
حصل الطالب يوسف بهاء المهدي جاب الله إبراهيم، المقيد بمعهد الشهيد خالد فكري بقرية الصويني التابعة لمركز ديرب نجم، على المركز الثامن في القسم العلمي بمجموع 642 درجة.
ينتمي يوسف لأسرة متعلمة؛ فوالده يعمل مفتش سلامة وصحة مهنية بمديرية الصحة، ووالدته حاصلة على ليسانس دراسات إنسانية، وله شقيق أصغر “أحمد” بالصف الثالث الإعدادي. اعتاد يوسف التفوق منذ نعومة أظافره، حيث حصل سابقاً على المركز الأول في الشهادة الإعدادية على مستوى معهد الصويني، والمركز الثالث على مستوى المحافظة. كما حصل على إجازة في القراءات السبع الصغرى، ولقب “الطالب المثالي” في المرحلتين الابتدائية والإعدادية.
وقال يوسف: «كنت أتوقع الفوز ضمن المراكز الثلاثة الأولى، والحمد لله على المركز الثامن»، مشيراً إلى أن أمنيته هي الالتحاق بكلية الطب البشري واستكمال دراساته العليا لنيل الماجستير والدكتوراه والعمل أستاذاً جامعياً. وأضاف أن مثله الأعلى هو الرسول ﷺ، وهوايته قراءة القرآن. وعن “روشتة النجاح”، أكد أنها تتلخص في المحافظة على الصلاة في أوقاتها وخاصة الفجر، والالتزام بالورد اليومي من القرآن، والمذاكرة أولاً بأول دون تأجيل.

زينات صلاح: الإرادة تقهر الظروف والمركز الثاني «دمج بصري»
وفازت الطالبة زينات صلاح محمد بكرش، من معهد فتيات بني صريد بمركز فاقوس، بالمركز الثاني (دمج بصري) بالقسم الأدبي، بمجموع 504 درجات (بنسبة 91.64%).
نشأت زينات في أسرة بسيطة؛ حيث يعمل والدها بالخارج ووالدتها ربة منزل، ولها شقيقان: “إسراء” (متزوجة)، و”أحمد” (حاصل على دبلوم تجارة). ولدت زينات كفيفة نتيجة إصابتها بمياه زرقاء، ولم تفلح العمليات الجراحية التي أُجريت لها في استرداد بصرها.
وأكدت زينات أن فقدان البصر لم يثنِ عزيمتها أو يعوق تفوقها الدراسي، مشيرة إلى أنها كانت تتحمل مشقة الانتقال اليومي من قرية محل إقامتها إلى المعهد ببني صريد بمساعدة أفراد أسرتها. وأوضحت أنها تحفظ القرآن الكريم بالأحكام والتجويد، وشاركت في مسابقات قرآنية متعددة وحصلت فيها على المركز الأول. وتطمح زينات إلى الالتحاق إحدى كليات جامعة الأزهر ومواصلة مسيرة التفوق.

خالد أحمد: السابع «علمي» وإمام مسجد يطمح في جراحة المخ والأعصاب
وحقق الطالب خالد أحمد محمد عبد الجواد، ابن معهد الحسينية الأزهري، المركز السابع على مستوى الجمهورية (علمي) بمجموع 643 درجة (بنسبة 98.93%).
والده يعمل معلم خبير لغة إنجليزية بمدرسة الحسينية الثانوية العسكرية، ووالدته ربة منزل. ولخالد ثلاثة أشقاء: “محمد” (بكلية طب الأسنان جامعة الأزهر)، و”شهد” (بالمعهد الفني الصحي)، و”حازم” (بالصف الثالث الابتدائي).
وكان خالد قد حصل سابقاً على المركز الثالث في الشهادة الإعدادية على مستوى المحافظة، وتوقع له معلموه التفوق على مستوى الجمهورية. يحفظ خالد القرآن الكريم كاملاً منذ سن الحادية عشرة بالأحكام والتجويد مع الحصول على الإجازة، ويعمل إماماً بمسجد المدينة بالحسينية.
ويعرب خالد عن أمنيته بالالتحاق بكلية الطب جامعة القاهرة (تخصص جراحة المخ والأعصاب) لندرة هذا التخصص ولرغبته في مساعدة الفقراء والمرضى. ويحرص دائماً على صلاة الفجر في جماعة والبدء بورد قرآني، ويتخذ من والده مثلاً أعلى، وتعتبر كرة القدم هوايته المفضلة.
من جانبه، أوضح والد خالد أنه رغم عمله بوزارة التربية والتعليم، إلا أنه حرص على إلحاق أبنائه بالأزهر الشريف لتربيتهم على حفظ القرآن الكريم وتلقي العلوم الشرعية.









