أكد الطالب عمر ياسر علي عبد الهادي، الحاصل على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية (الشعبة الأدبية – ذوو البصائر) بمجموع 532 درجة وبنسبة 96.73%، أن على كل طالب مقبل على مرحلة الثانوية أن يعود نفسه على اعتبار المذاكرة والتفوق صورة من صور بر الوالدين، وسعيًا صادقًا لرد الجميل وإسعاد الأهل.
وأوضح عمر أن العبرة في التحصيل الدراسي بالكيف لا بالكم؛ حيث حَباه الله ذاكرة قوية وقدرة عالية على الاستيعاب والحفظ، مشيرًا إلى أن أسلوب مذاكرته كان يعتمد بشكل أساسي على السماع بمساعدة والدته كريمة محمود علي (المحامية).
ومن جانبها، قالت الأم إن عمر ولد فاقدًا للبصر، لكنه كان طوال حياته نموذجًا للتميز؛ حيث حصل على المركز الأول على مستوى محافظة الإسكندرية في الشهادة الابتدائية، والمركز الثاني في الشهادة الإعدادية، وكان دائمًا الأول على مدرسته ومعهده (معهد محمود أبو العيون بمنطقة ميامي)، كما أن لديه أختًا صغرى تُدعى “فريدة” تسير على درب تفوقه في المرحلة الابتدائية.
وأضافت أن عمر حافظ لكتاب الله عز وجل، وعاشق للغة الضاد، وحلمه الأكبر هو الملتحق بكلية اللغة العربية ليصبح أحد أساتذتها وإعلامها.

ويتوج عمر رحلته القرأنية بالحصول على إجازة في القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، فيما تدخل عمر في الحديث بثقة مؤكدًا أنه يسير بخطى ثابته ومستمرة للانتهاء من نيل الإجازات في بقية القراءات العشر المتواترة.
ولم تقف حدود شغف عمر عند التلقي والمذاكرة فحسب؛ بل فاجأنا بنشاطه العلمي والميداني المتميز، حيث يعمل مدققًا لغويًا لعدد من الأبحاث العلمية بالتعاون مع أساتذة جامعيين، فضلاً عن مشاركته مع نخبة من الأكاديميين في مشاريع بحثية وتفسيرية تختص بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
وعن هواياته، يحب عمر الشعر والبلاغة والكتابة الأدبية، وينظر إلى إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي (رحمه الله) باعتباره قدوته ومثله الأعلى الذي يطمح أن يحقق قَبسًا من أثره ومكانته العلمية.
يُذكر أن الطموح والتفوق ليسا غريبين على عمر؛ فقد حصد في العام الماضي المركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة “رواد اللغة العربية” التي نظمتها قطاعات الأزهر الشريف.









