ألف يوم مرت مؤخرا على مأساة غزة وما يعانيه الشعب الفلسطينى من مجازر وجرائم حرب إسرائيلية أدانها العالم كله والشعب الفلسطينى لايزال صامدا رغم ما يلاقيه من ويلات الحرب كل يوم وعلى مدار الألف يوم الأولى مارس الكيان الصهيونى معه كل ألوان البطش والتعذيب من قتل وتشريد وتجويع وتعطيش وترويع ورغم كل ذلك لا يزال هذا الشعب الصامد يتمسك بأرضه التى هى جزء من وطنه المسلوب.
نعم.. ألف يوم مرت ولا تزال حكومة نتنياهو المتطرفة تواصل قمعها للشعب الفلسطينى وسط صمت العالم الذى كان حتى وقت قريب يهاجم إسرائيل بأعلى صوته على جرائمها فى قطاع غزة إلا أن هذا الصوت خفت وأصبح غير مسموع بعد خطة الرئيس الأمريكى ترامب للسلام فى غزة.
ففى أكتوبر الماضى ووسط حضور دولى كبير أعلن الرئيس ترامب من قلب مدينة شرم الشيخ التوقيع على وثيقة لإنهاء الحرب فى قطاع غزة وقال نصا: «هذا يوم عظيم للشرق الأوسط» وتنفس العالم الصعداء وفى نوفمبر الماضى اعتمد مجلس الأمن خطة ترامب التى تسمح بنشر قوة دولية لحفظ السلام فى غزة وتمهد الطريق أمام مسار سياسى قد يفضى إلى إقامة دولة فلسطينية فى المستقبل وهو ما أضفى على هذه الخطة الشرعية الدولية.
تسعة أشهر مرت على اتفاق إنهاء الحرب فى غزة.. لا الحرب انتهت ولا آلة الحرب الإسرائيلية توقفت ومنذ وقف إطلاق النار الوهمى استشهد أكثر من ألف فلسطينى وأصيب ما يقرب من أربعة آلاف حسب بيانات وزارة الصحة فى القطاع وإلى جانب الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية أصبح جيش الاحتلال يسيطر حاليا على سبعين فى المائة من مساحة قطاع غزة وحتى المساعدات التى دخلت القطاع تمثل فقط ثلث ما تم الاتفاق عليه كما أن مجلس السلام الذى أطلقه الرئيس ترامب فى يناير الماضى غير قادر على القيام بدوره المكلف به حيث كان يفترض أن يتولى إدارة القطاع ويشرف على قوة حفظ السلام وانسحاب جيش الاحتلال وأيا من ذلك لم يتحقق حتى الآن.
الخلاصة أن إسرائيل وحدها هى المستفيدة من الوضع الحالى حيث استعادت أسراها الأحياء منهم والأموات بينما لاتزال تواصل الإبادة الجماعية وإجبار الفلسطينيين على التهجير.









