عفوًا ثم عفوًا.. ثم عفوًا..
وعذرًا.. ثم عذرًا.. ثم عذرًًا..
فى جميع الأحوال لم أكن أرضى أبدًا بأن أبدأ هذا المقال الذى تعوَّدنا على أن يكون محايدًا وفاعلًا ولا يضيف عبارة جاءت من خيال مريض.. بل يركز دومًا على الحقيقة كاملة التى لا تقبل لبسًا ولا تأويلًا..!
>>>
كريم خان أمين عام المحكمة الجنائية الدولية اشتهر بالدفاع عن حقوق الإنسان فى جرأة وشجاعة ورافضًا ممالأة دولة دون أخرى.. أو جماعة على حساب جماعة أو فئة غير فئة.. ونظرًا لكفاءته وحياديته وفهمه لدقائق وتفصيلات الأشياء فقد تم تعيينه مساعدًا للأمانة العامة للأمم المتحدة وبعدها مباشرة تولى منصب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية فى شهر يونيو 2021 لمدة 6 سنوات ولأول مرة فى تاريخ الأمم المتحدة جاء القرار بالاقتراع السرى من جانب أعضاء المحكمة الذين بلغ عددهم 125 ، عندئذ استشعر الرجل أنه يتمتع بحماية قانونية وسياسية تفوق أى حصانة أخرى وبناء عليه أخذ يمارس مهامه فى شجاعة وجرأة ودون خوف أو وجل حتى وقعت الطامة الكبرى حينما أُصدر قرارًا باعتقال بنيامين نتنياهو الإرهابى الأكبر ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين والتى هى فى الأساس جرائم ضد الإنسانية .
هنا هاج وماج.. سفاح القرن بنيامين نتنياهو وهدد بضرورة تأديب كريم خان بطريقته الخاصة.. ولعل ما أكد كلامه صدور قرار من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بمنع المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية وزوجته من دخول الولايات المتحدة مع تصريحات ساخنة وغريبة من جانب الأمريكان قامت كلها على أسس لا علاقة لها بالقانون أو بالأخلاق أو بالضمير.. أو..أو..
إذ كيف يجرؤ شخص فى هذه الحياة على مجرد التفكير فى اعتقال نتنياهو وهو السياسى البارع والمحامى الأصيل عن مصالح الإسرائيليين فى شتى بقاع الأرض..؟!
ورغم ذلك لم يهدأ نتنياهو وظل يعيث فى الدنيا فسادًا كما يقولون من خلال الاتصالات بالرؤساء وأولى الأمر حتى اضطرت المحكمة الجنائية ذاتها إلى إصدار قرار بوقف خان عن العمل ونظرًا لما يشهده العالم من أحداث بل وجرائم ضد كل من يتفوه بلفظ عن اليهود وفى ظل تهم واهية حول معاداة السامية فقد بات واضحًا أن أعضاء المحكمة الجنائية الدولية أنفسهم خضعوا لإرهاب الدولة التى يدعمها الصديق الحبيب نتنياهو حتى صدر أمس قرار الخزى والعار والجبن من المحكمة الجنائية بأغلبية كاملة بإقالة كريم خان المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بإجماع 125دولة هم كل أعضاء المحكمة.
و..و.. رحم الله القانون من الظلم وأعمال القتل والسفح وهدم البيوت على رءوس أصحابها.. وهل يلقى المساكين والضعفاء بادرة أمل خلال حياتهم التى هى فى الأصل ليست بحياة؟!
>>>
و..و.. شكرًا.









