بلعبة تحديث البيانات، خدع «عاملٌ» شابٌ سيدةً «مربية أجيال» بصعيد محافظة سوهاج، واستولى على رصيدها البنكي بالغش والخداع.. تم القبض على المتهم واعترف بتفاصيل جريمته وغيرها من الوقائع الأخرى المماثلة مستغلًا سذاجة وبساطة ضحاياه وقدرته على التلاعب بهن.. تم التحفظ على المضبوطات وتحرر محضر بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
رصد الجريمة
تم الكشف عن الجريمة بعد رصد وحدة المتابعة بوزارة الداخلية ملابسات منشور تم تداوله بمواقع «التواصل الاجتماعي» تضرر خلاله صاحب الحساب من قيام أحد الأشخاص بالنصب والاحتيال على والدته بسوهاج والاستيلاء على مبلغ مالي من حسابها بزعم كونه موظف خدمة عملاء بأحد البنوك.. الأمر الذي أصاب الضحية بحالة انهيار من هول الصدمة بعد سقوطها في فخ النصاب غير مصدقة ضياع تحويشة العمر بهذا الشكل الإجرامي دون وعي منها رغم تحذيرات المسؤولين المستمرة من تلك الأساليب الشيطانية المنتشرة من «معدومي الضمير».
مربية الأجيال
بالفحص، توصل رجال المباحث إلى تحديد والدة الشاكي (معلمة – مقيمة بدائرة مركز شرطة جرجا بسوهاج)، وباستدعائها وبسؤالها قررت بـقيام أحد الأشخاص بالتواصل معها عبر هاتفها وإيهامها بثقة وثبات بأنه من خدمة عملاء أحد البنوك وتواصله معها بدعوى تحديث البيانات البنكية الخاصة بها لعدم توقف الخدمة، وهو ما دفعها للاستجابة له في الحصول على معلومات «الفيزا» المطلوبة بسذاجة دون شك في شيء أو تفكير عقلاني منها رغم أنها معلمة ويُفترض فيها الوعي والحرص، لتفاجأ بعدها بتمكنه بموجب ذلك من الاستيلاء منها على مبلغ مالي.
نصب واحتيال
أمكن لفريق البحث الجنائي بالتنسيق مع قطاع الأمن العام برئاسة اللواء محمود أبو عمرة مساعد أول وزير الداخلية تحديد مرتكب الواقعة (عامل – مقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بالمنيا)، وهي البلدة التي يحترف الكثير منها النصب على المواطنين بجميع محافظات مصر بهذا الأسلوب وسقوط العديد منهم يوميًا رغم التحذيرات الأمنية لعملاء البنوك بسرية البيانات وعدم الإدلاء بها لأي شخص مهما كان حفاظًا على الأموال من الضياع على يد هؤلاء المجرمين.
ضبط المتهم
بعد اتخاذ الإجراءات القانونية، تم القبض على المتهم بأحد الأكمنة بعد رصد تحركاته وتتبعه.. وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة وضُبط بحوزته (3 هواتف محمولة «بفحصها تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي»)، وأضاف بارتكابه عدد (4) وقائع أخرى بذات الأسلوب. تم إحالته للنيابة العامة التي قررت بعد استجوابه وسماع أقواله حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته للمحاكمة لينال عقابه الرادع.
تحذيرات أمنية
من جانبه، أكد مصدر أمني مجددًا ضرورة وعي ويقظة المواطنين في تعاملاتهم وعدم الاستجابة لأي اتصالات تليفونية من المحتالين الذين يدعون أنهم موظفو خدمة عملاء بنوك وغلق المكالمة معهم فورًا درءًا للخطر وبدون تردد في حالة طلب أي بيانات بنكية حمايةً للأرصدة وعدم ضياعها.. مشيرًا إلى أن البنك لا يتعامل تليفونيًا مع العملاء ويكون طلب البيانات من خلال الفروع وداخلها فقط، وغير ذلك نصب واحتيال وهو ما يتم التحذير منه دومًا.









