بدأ العد التنازلى لإعلان نتيجة الثانوية العامة، بعد دخول أعمال الكنترولات مرحلة الحسم، مع اقتراب انتهاء جميع الإجراءات الفنية داخل الكنترولات الرئيسية، وسط سباق لإنجاز عمليات المراجعة النهائية ورصد الدرجات بدقة، تمهيدًا لاعتماد النتيجة وإعلانها فى الموعد الذى ستحدده وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى رسميًا خلال الأيام المقبلة.
وكشفت مصادر لـ «الجمهورية» أن الكنترولات الرئيسية للثانوية العامة بالقاهرة والإسكندرية والمنصورة وأسيوط انتهت من تصحيح جميع الأسئلة المقالية فى مختلف المواد، فيما تتواصل أعمال تجميع الدرجات ومراجعتها، من خلال مطابقة درجات الأسئلة المقالية مع درجات أسئلة الاختيار من متعدد، التى جرى تصحيحها إلكترونيًا باستخدام الماسحات الضوئية، بما يضمن أعلى مستويات الدقة قبل إعلان النتائج.
وأوضح عدد من المعلمين المشاركين فى أعمال تصحيح الأسئلة المقالية أن مؤشرات ونسب النجاح جاءت جيدة ومبشرة.
وتُعد المرحلة الحالية الأكثر حساسية، إذ تخضع نتائج 921 ألف طالب وطالبة أدوا امتحانات الثانوية العامة داخل 2023 لجنة امتحانية لعدة مستويات من المراجعة الفنية والإدارية، للتأكد من عدم وجود أى أخطاء فى الرصد أو التجميع، خاصة مع تطبيق منظومة التصحيح الإلكترونى بالتعاون مع شركة بيرسون الإنجليزية، التى ساهمت فى تسريع وتيرة العمل، حيث تستطيع الماسحات الضوئية تصحيح نحو 90 ألف ورقة امتحانية فى الساعة، إلى جانب مراجعات بشرية دقيقة لضمان حصول كل طالب على حقه كاملاًً.
وفى الوقت نفسه، تواصل لجان النظام والمراقبة فحص محاضر الغش والمخالفات التى تم رصدها خلال فترة الامتحانات، من خلال تقارير رؤساء اللجان أو عبر وسائل المتابعة الإلكترونية التى تشمل الكاميرات السرية التى وضعتها الوزارة فى عدد من اللجان، تمهيدًا لاتخاذ القرارات النهائية بشأنها قبل إعلان النتيجة.
وتشمل العقوبات، وفقًا لقانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، حجب النتيجة لحين انتهاء التحقيقات، أو إلغاء نتيجة المادة، أو إلغاء الامتحان بالكامل، أو الحرمان من التقدم لامتحانات الثانوية العامة لمدة قد تصل إلى عامين، وذلك بحسب طبيعة المخالفة وثبوتها.
وفى السياق نفسه، جددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى تحذيراتها للطلاب وأولياء الأمور من الانسياق وراء الصفحات والحسابات التى تدعى امتلاك القدرة على تعديل النتائج أو تسريبها قبل إعلانها رسميًا، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن الهدف منها هو استغلال الطلاب وأسرهم ماديًا.
وشددت الوزارة على أن نتيجة الثانوية العامة لا تزال قيد التجهيز داخل الكنترولات، وأن أى معلومات تتعلق بنسبة النجاح، أو أسماء الأوائل، أو موعد إعلان النتيجة قبل صدور بيان رسمي، لا تعدو كونها شائعات واجتهادات لا تستند إلى أى مصدر رسمى، داعية الجميع إلى متابعة البيانات الصادرة عن الوزارة فقط.
وأكدت المصادر أن إعلان النتيجة لن يتم إلا بعد الانتهاء الكامل من جميع مراحل التصحيح ورصد الدرجات والمراجعة النهائية، ثم اعتمادها رسميًا، بما يضمن حصول كل طالب على حقه كاملاًً دون زيادة أو نقصان.









