أقامت «شعبة أدب البادية والتراث الشعبي» بنقابة اتحاد كتاب مصر، برئاسة الفنان التشكيلي والكاتب أبو الفتوح البرعصي، فعاليتها الثقافية لشهر يوليو تحت عنوان: «أدب البادية والتراث الشعبي الشفاهي لدى بادية الطيور – الفوايد»، وذلك بنجع الحواوي التابع لمنشية فيصل بمركز إطسا في محافظة الفيوم، ضمن النشاط الثقافي للشعبة وتلبيةً للدعوات المتكررة من شباب وعواقل ورموز العائلة والقبيلة.
وقد توجّه وفد النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر من القاهرة إلى الفيوم برئاسة أعضاء الشعبة، وضمّ الوفد كلاً من:
- الشاعر والإذاعي الكبيـر زينهم البدوي (الأمين العام لاتحاد كتاب مصر)
- ابن البادية الفنان التشكيلي والكاتب أبو الفتوح البرعصي (مؤسس ورئيس شعبة أدب البادية والتراث الشعبي)
- الكاتب الصحفي والروائي عبد الستار حتيتة (نائب رئيس الشعبة)
- الكاتب القاص د. ربيع شكري (عضو الشعبة)
كما شارك في الوفد عدد من أصدقاء الشعبة ومحبيها، وهم: اللواء أ.ح مراد جابر السعداوي المحفوظي، والباحث في الأنثروبولوجيا الثقافية د. أحمد عطا الله، والحاج سعيد عبد الفتاح بدوي، والشعراء: عبد الله بوشعيب السمالوسي، ومحمد الشرقاوي، وممدوح حمودة، بالإضافة إلى م. هارون السعداوي، والشاب مهند البرعصي.

وكان في استقبال الوفد بنجع الحواوي حفلُ ترحيبٍ يليق بمكانة الشعبة وضيوفها الكرام؛ حيث أُقيمت الخيمة البدوية («بيت العرب») وكان شباب العائلة ورجالها في استقبال وفد النقابة. وبعد تناول طعام الغداء ومشروبات الضيافة العربية الأصيلة من القهوة والشاى بنوعيه الأحمر والأخضر، انطلقت الفعالية في تمام الساعة الخامسة والنصف بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم.
عقب ذلك، ألقى كل من أحمد بوهيبة الفايدي وعمر سليمان بوقريريصة الفايدي كلمة ترحيب باسم شباب القبيلة، عبّرا فيها عن شكرهما وتقديرهما لشعبة أدب البادية ووفد النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر على تحمّلهم عناء السفر للوصول إلى نجع الحواوي وعائلة «الطيور – الفوايد»، مُعربَين عن سعادتهما الكبيرة بهذه الزيارة الكريمة.
ثم تولى الكاتب أبو الفتوح البرعصي إدارة الفعالية، حيث قدّم الشكر لعائلة «الطيور – الفوايد» على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، ناقلاً إليهم تحيات رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر د. علاء عبد الهادي، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وأعضاء هيئة المكتب ومجلس الإدارة الموقر. ورحّب البرعصي بضيوف المنصة من الأدباء والشعراء ورموز المكان، مؤكداً: «لقد جئنا من القاهرة تلبيةً لدعوتكم الكريمة رغم بعد المسافة والإرهاق، وسعادتنا كبيرة بلقائكم الطيّب؛ فالشعبة شعبتكم وتلبي دائماً دعوة أدباء وشعراء ورموز البادية أينما كانوا».

من جانبه، ألقى الأمين العام للنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الشاعر والإذاعي الكبير زينهم البدوي، كلمةً بلغة عربية فصيحة أثلجت الصدور، قال فيها: «رغم التزاماتنا الأسرية في يوم الجمعة الذي يمثل العطلة الأسبوعية، إلا أننا أتينا مسرعين احتراماً لدعوتكم، لنتعرف على أشعاركم وفنونكم البدوية الراقية التي تمتاز بخصوصية فريدة تجعل شعبة أدب البادية علامة فارقة بين الشعب واللجان. ولذلك أوصي دائماً الصديق البرعصي بالحفاظ على هذه الخصوصية التي تُعدّ جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية المصرية».
كما ألقى اللواء أ.ح مراد جابر السعداوي المحفوظي كلمةً موجزة قدّم فيها الشكر والتقدير لشباب ورموز قبيلة الفوايد (عائلة الطيور) على هذه الدعوة الكريمة.
وفي إطار الاحتفاء بشعر البادية، قدّم البرعصي ابن بادية الفيوم الشاعر عبد الله بوشعيب السمالوسي، الذي ألقى نماذج شعرية نالت إعجاب الحضور واستحسانهم. كما ألقى الباحث د. أحمد عطا الله كلمةً أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة مع هذه الكوكبة من الأدباء في زيارة بادية عريقة من بوادي مصر، مشيداً بالأشعار والكلمات الوطنية التي قيلت في حب مصر.
وفي مداخلة للدكتور ربيع شكري، أشار إلى أنه لم يشعر بالغربة وسط هذه أجواء البساطة والكرامة، مؤكداً أنه يزداد شغفاً بالتراث الشعبي البدوي مع كل زيارة لنجوع البادية، ثم ألقى أبياتاً شعرية عبّر فيها عن حب الوطن وقيم الجود والكرم. وشهدت الفعالية أيضاً مشاركة للشاعر محمد الشرقاوي الذي ألقى قصيدة شكر وعرفان لأصحاب الضيافة، بينما تناول الشاعر ممدوح حمودة في مشاركته قيمة الكرم كصفة أصيلة في أهل البادية، مستشهداً بأبيات من قصيدة المناضل العربي عبد القادر الجزائري («ما في البداوة من عيب»). كما وجّه الحاج سعيد عبد الفتاح بدوي كلمة شكر مختصرة للحضور ولشعبة البادية.

وعلى صعيد متصل، تبارى شعراء بادية الفوايد في تقديم قصائد ترجمت همومهم وطموحاتهم وغيرتهم على أدب وتراث الفنون البدوية المصرية، حيث شارك في هذه الملحمة الشعرية الشعراء: بهاء بوحمد الفايدي، ومحمد عبد الرحمن الحرباوي، وسيد الطيري الفايدي.
وفور انتهاء أعمال الفعالية الثقافية، بدأت فقرة التكريم؛ حيث أُقيم تكريمٌ أدبي للشباب القائمين على تنظيم مسابقات شعر البادية عبر منصات التواصل الاجتماعي (صفحة «شباب الفوايد»)، وهم: أحمد بوهيبة، وعمرو سليمان، وبهاء الطيري. كما شمل التكريم عدداً من رموز القبيلة، وهم: أبو بكر الطيري، وحمدي الطيري، وعمرو السعدي، والحسيني الحرباوي؛ تقديراً لدعمهم وارتباطهم بشعبة أدب البادية والتراث الشعبي.
وكان مسك الختام مع كلمة نائب رئيس الشعبة، الكاتب الصحفي والروائي عبد الستار حتيتة، الذي قال: «ماذا أقول بعد كل ما قيل؟ لقد استمتعت بحق بهذه الكلمات والقصائد الشعرية التي تستحق كل التقدير والاهتمام، ودائماً وأبداً نلتقي في حب مصر وتراثنا الشعبي الأصيل».
واختُتمت الفعالية ببرعصي يوجّه الشكر لقبيلة الفوايد أثناء التقاط الصور التذكارية، قائلاً: «إننا نتشرف بشعراء وشباب وعواقل وعمد ومشايخ ورموز القبائل، ونلبي دعوة كل أبناء بوادينا المصرية الحبيبة دون تمييز، لنلتقي بهم ونوثق أشعارهم. هذا هو دورنا الذي نعمل من أجله للحفاظ على هويتنا الثقافية المصرية بدعم النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، وإلى أن نلتقي في فعالية جديدة في رحاب بادية أخرى من بوادي مصر الحبيبة».
















