أمر قاضي معارضات محكمة جنح المنتزه بالإسكندرية بتجديد حبس المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بناءً على طلب نيابة أول المنتزه، وذلك على خلفية اتهامها بالقتل العمد مع سبق الإصرار.
معاينة تصويرية وسط حراسة مشددة
وكانت المتهمة قد أجرت المعاينة التصويرية وقامت بتمثيل الجريمة بمسرح الواقعة؛ حيث تم اصطحابها وسط حراسة أمنية مشددة، وكردون أمني موسع تم فرضه على شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر، والذي تحول إلى ما يشبه الثكنة العسكرية.
وفور الصعود بالمتهمة إلى الشقة محل الجريمة، بدأت في تمثيل الواقعة؛ وأوضحت كيف خنقت والدتها إثر خلافات بينهما، ثم استعانت بسكين ومقص وأكياس كبيرة الحجم لتقطيع الجثة.
واعترفت المتهمة بأنها استغرقت 48 ساعة في تقطيع الجثة قبل أن تشعر بالتعب وتُقرر الهروب، خاصة بعد ملاحقة الجيران لها عبر الهاتف بسبب انبعاث رائحة تعفن من الشقة، حيث توجهت للاختباء بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة قبل أن يتم ضبطها.

8 ساعات تحقيقات
وامتدت جلسة التحقيق الأولى مع المتهمة لما يقرب من 8 ساعات، اعترفت خلالها بارتكاب الواقعة إثر خلافات حادة مع والدتها امتدت لسنوات، تسببت – بحسب أقوالها – في انفصالها عن زوجها وتخليها عن بناتها، ووفاة ابنتها لاحقًا.
وكانت المتهمة قد عُرِضت على النيابة العامة عقب ضبطها بواسطة فريق من ضباط إدارة البحث الجنائي بالتنسيق مع قطاع الأمن العام بمنطقة الشيخ زايد. وأمرت النيابة باستعجال تقرير الصفة التشريحية للمجني عليها، وتحاليل الحمض النووي (DNA)، وتقرير الأدلة الجنائية والمعمل الجنائي، إلى جانب تحريات المباحث التكميلية حول الواقعة.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة محامية مقيدة بدرجة النقض ومن أصول قاهرية، وكانت قد أصيبت منذ سنوات بحالة اكتئاب حاد إثر فقدها لطفلتها، حاولت على إثرها الانتحار أكثر من مرة.

بداية الواقعة
تعود تفاصيل الجريمة إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بلاغات من عدد من سكان العقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بسيدي بشر، أفادوا فيه بانبعاث رائحة كريهة من إحدى شقق الطابق الرابع.
وسارعت مأمورية من قسم شرطة المنتزه أول بالانتقال إلى الموقع، وتبين أن الشقة تستأجرها محامية شهيرة قادمة من القاهرة تُدعى (س.أ)، وتقيم فيها بصحبة والدتها المسنة. اضطرت قوة الشرطة لكسر باب الشقة عقب الحصول على إذن النيابة العامة لعدم الاستجابة للطرق.
وفور الدخول، عثرت القوات على أكياس بلاستيكية متناثرة على أرضية الشقة تحوي بقايا آدمية في حالة تعفن شديد، وبجوارها حقيبة قماشية محكمة الغلق بداخلها ساقان مقطعتان إلى أجزاء. كما عُثر بالثلاجة على حقيبة قماشية أخرى تحوي أجزاءً من الجزء العلوي للجسد بدءًا من العنق وحتى أسفل البطن، بينما وُضِع الراس داخل “الفريزر” وقد وصل إلى مرحلة متقدمة من التعفن اختفت معها الملامح تمامًا، بجانب شعر بني اللون بجوار الرأس.
وقام خبراء الأدلة الجنائية برفع الأثر من مسرح الجريمة وتصويره، وأخذ عينات من الدماء والأجزاء الآدمية لإجراء تحاليل الحمض النووي (DNA). كما تم التحفظ على سكين ومقص تلطخهما مادة داكنة اللون للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة.
وبسؤال الجيران، أكدوا في التحقيقات أنهم لاحظوا انبعاث الرائحة وبسؤال المحامية، أدعت أنها ناتجة عن طعام تركته والدتها وستتخلص منه لاحقًا، إلا أن استمرار الرائحة وتزايدها مع اختفاء المحامية دفعهم لإبلاغ النجدة، وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها المباشرة في القضية.









