أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن إجمالي الرسائل الغذائية المصدرة خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ 137 ألفًا و580 رسالة، بإجمالي كميات تجاوزت 6.7 مليون طن.
وجرى سحب وفحص 19 ألفًا و200 عينة من الرسائل التصديرية وفق منظومة رقابية تعتمد على تحليل المخاطر، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز ثقة الأسواق الدولية في المنتجات الغذائية المصرية.
وكشفت الهيئة، خلال استعراض تقرير حصاد أعمالها، عن إصدار 72 ألفًا و41 شهادة متنوعة شملت:
- 68,439 شهادة صلاحية للتصدير.
- 616 شهادة بيع حر.
- 1,495 شهادة صيد لتصدير الأسماك إلى الاتحاد الأوروبي.
- 1,412 شهادة إلكترونية عبر منظومة TRACES.
- 79 شهادة لممارسات التصنيع الجيد GMP.
وأسهمت هذه الإجراءات في دعم نفاذ المنتجات المصرية للأسواق العالمية ورفع قدرتها التنافسية.
تقليص زمن الإفراج الجمركي ورقابة متكاملة
وأسهمت جهود الهيئة في خفض متوسط زمن الإفراج الجمركي عن الرسائل الغذائية إلى 2.6 يوم، مقارنة بـ 3.6 يوم خلال الفترة المناظرة من العام السابق. كما أصدرت وجددت تراخيص الاستيراد لنحو 3 آلاف و93 منشأة، فيما نظرت لجنة التظلمات في 10 آلاف و945 موضوعًا، مما يعكس كفاءة المنظومة وسرعة البت في طلبات المتعاملين.
وأظهر التقرير تنفيذ 53 ألفًا و114 مأمورية رقابية، وحصر وتسجيل 99 ألفًا و454 منشأة غذائية على مستوى الجمهورية؛ لبناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تدعم تطبيق منظومة رقابية حديثة قائمة على تحليل المخاطر، وترفع مستويات الامتثال لحماية صحة المستهلك.
وعلى صعيد الواردات، تعاملت الهيئة مع 50 ألفًا و846 رسالة غذائية واردة بإجمالي كميات تجاوزت 14 مليون طن، مع سحب وفحص أكثر من 96 ألف عينة للتحقق من مطابقتها للاشتراطات والمعايير المعتمدة.
تحول استراتيجي نحو الرقابة الاستباقية
وأشار التقرير إلى أن هذا النهج أسهم في تطوير مفهوم الرقابة على الأسواق، بالانتقال من النموذج التقليدي القائم على التفتيش وضبط المخالفات إلى منظومة استباقية ترتكز على الوقاية وإدارة المخاطر وترسيخ ثقافة الامتثال الطوعي، مع بناء شراكة فاعلة مع القطاع الغذائي لضمان التوازن بين حماية المستهلك ودعم الاستثمار.
وأكد التقرير أن ما تحقق يعكس نجاح الهيئة في ترسيخ منظومة متكاملة تقوم على الحوكمة والتحول الرقمي، بما يسهم في حماية صحة المواطنين، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم تنافسية الصادرات.
د. طارق الهوبي: نقلة نوعية وتكامل في الأدوار الرقابية
من جانبه، أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أن النصف الأول من العام الجاري شهد نقلة نوعية في أداء الهيئة، بالتزامن مع استكمال نقل اختصاصات الرقابة على الغذاء، بما عزز دورها باعتبارها الجهة الوطنية الموحدة المسؤولة عن الإشراف والرقابة على سلامة الغذاء في مختلف مراحل تداوله.
وأوضح أن الهيئة واصلت تطوير منظومتها عبر تطبيق أحدث النظم القائمة على تحليل المخاطر والتحول الرقمي، اتساقًا مع توجهات الدولة لبناء منظومة غذائية آمنة ومستدامة.
مواجهة الفاقد والمهدر وتحقيق رؤية مصر 2030
وفي إطار دعم الاستدامة، أولت الهيئة اهتمامًا متزايدًا بملف الحد من الفاقد والمهدر من الغذاء عبر:
- نشر الوعي بأفضل ممارسات تداول وحفظ الأغذية.
- تشجيع المنشآت على تطبيق الممارسات التصنيعية الجيدة.
- تعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد ودعم المبادرات الهادفة للاستفادة المثلى من الغذاء الآمن.
وشدد الهوبي على أن إعادة صياغة مفهوم الرقابة بالاعتماد على العلم والوقاية قبل وقوع المخالفة تأتي اتساقًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال سلامة الغذاء.
واختتم الدكتور طارق الهوبي بالإشارة إلى أن الهيئة ستواصل تنفيذ خططها التطويرية وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، لتبني أفضل الممارسات التي تضمن توفير غذاء آمن للمواطنين، وتدعم نمو قطاع الصناعات الغذائية، وترسخ ثقة الأسواق العالمية في المنتجات المصرية.









