عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً موسعاً لبحث المخطط التنفيذي والاستثماري لمحمية “نبق” الطبيعية بمحافظة جنوب سيناء، واستعراض أبرز مخرجات مشروع “جرين شرم”، بحضور قيادات القطاع البيئي والتخطيطي بوزارة البيئة وجهاز شئون البيئة.
يأتي هذا التحرك المكثف ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة للمحميات الطبيعية المصرية، وتحويلها من مجرد مناطق مخصصة للحماية إلى محركات اقتصادية واعدة قائمة على الاستثمار البيئي المسؤول، مع إحداث التوازن الدقيق بين حماية النظم البيئية الفريدة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وشهد الاجتماع استعراض المخطط التنفيذي للمحمية الذي أعده الاستشاري المتخصص، والذي ارتكز بالأساس على صون البيئة كركيزة محورية تليها محاور التنمية السياحية المستدامة، حيث تضمن العرض الكشف عن نحو 41 فرصة استثمارية مقترحة تم إعدادها وفق معايير بيئية صارمة، وتعتمد رؤية التطوير الجديدة على التوسع في نماذج النزل البيئية، سواء الساحلية أو الجبلية، وإنشاء وحدات إقامة ومناطق تخييم مستدامة توفر تجارب تعليمية وثقافية للزائرين بالشراكة مع المجتمعات المحلية وسكان المنطقة، بما يعزز سياحة المغامرات البيئية دون الإخلال بطبيعة المنطقة الجيولوجية والثقافية.
من جانبها، شددت الدكتورة منال عوض على أن حماية الموارد الطبيعية هي الأولوية القصوى في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، ووجهت بالإسراع في وضع مخطط شامل للبنية التحتية للمحمية قبل البدء في طرح الفرص الاستثمارية على القطاع الخاص، مع وضع اشتراطات حازمة لاختيار مستثمرين يمتلكون وعياً بيئياً حقيقياً وسجلاً في تطبيق معايير الاستدامة.
ووجهت الوزيرة بتطوير البنية التحتية الخدمية، شملت تخصيص ساحات انتظار للسيارات خارج حدود المحمية مع الاعتماد الكلي على وسائط نقل كهربائية صديقة للبيئة داخل نطاق المحمية، وإنشاء منظومة متكاملة للرصد البيئي مزودة بكاميرات مراقبة متطورة لمتابعة الأنشطة البشرية وحماية التنوع البيولوجي، فضلاً عن تطبيق منظومة متطورة لجمع وتدوير المخلفات وتوفير حاويات مخصصة داخل المحميات والمراين والمراسي البحرية للحد من التلوث البحري وحماية الشعاب المرجانية.
وأشارت إلى أن التطوير بمحمية نبق امتد ليرسم ملامح استراتيجية شاملة لحماية البيئة البحرية في محميات سيناء التي تضم نبق ورأس محمد وأبو جالوم؛ حيث أكدت الوزيرة على أهمية استدامة أعمال صيانة وإدارة الشمندورات البحرية الخاصة برباط المراكب، موجهة بالتعاقد مع شركات متخصصة لتنفيذ الصيانة الدورية لها.
وتستهدف هذه الخطوة تنظيم رسو اليخوت والمراكب السياحية كبيرة الحجم ومنع الرسو العشوائي الذي يؤدي إلى تدمير مستعمرات الشعاب المرجانية وتدهور البيئة البحرية، إلى جانب رفع كفاءة الرقابة والخدمات المقدمة في محمية رأس محمد.
واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الاجتماع بالتأكيد على أن مصر ماضية في تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص لترسيخ مكانتها على خريطة السياحة البيئية العالمية، مشيرة إلى أن استثمار ثروات مصر الطبيعية هو حق للأجيال القادمة يتطلب إدارة عصرية قائمة على العلم والاستدامة.









