أكد الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين ونائب رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، أن الإدارة الرشيدة لاستثمارات الاتحاد تبدأ بإعداد دراسة دقيقة للتدفقات النقدية، تشمل الالتزامات قصيرة وطويلة الأجل؛ لتحديد حجم الفوائض المالية واختيار الأوعية الادخارية والاستثمارية المناسبة. وشدد على أن الادخار والاستثمار ليسا خيارين متنافسين، بل أداتان متكاملتان يجب المزج بينهما لتحقيق أفضل عائد مع ضمان استدامة الموارد.
وأوضح «حسن» — خلال كلمته بالجمعية العمومية العادية للاتحاد، المنعقدة بدار الحكمة — أن طرح ملف الاستثمار أمام الجمعية يستهدف توضيح المفاهيم المالية الأساسية، وفي مقدمتها الفرق بين الادخار والاستثمار، لمساعدة الأعضاء على تكوين رؤية واضحة عند مناقشة مستقبل استثمارات الاتحاد. واطمأن الأعضاء مشددًا على أنه لا مساس بأموال صندوق المعاشات أو احتياطيات مشروع العلاج.
وأضاف أن نجاح المؤسسات في إدارة مواردها لا يرتبط بالأفراد، بل يتطلب منظومة مؤسسية قائمة على الحوكمة والتخطيط والرؤية الاستراتيجية لضمان استدامة القرار واستثمار الأموال بأفضل طريقة ممكنة.
استراتيجية مالية تحت رقابة البنك المركزي
وأشار نقيب البيطريين إلى أن المقترح المطروح ينص على:
- تخصيص جزء من الفوائض للادخار وجزء آخر للاستثمار، وفق استراتيجية تخضع لرقابة البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية.
- الاستعانة بشركة متخصصة ومعتمدة لإدارة الاستثمارات لتعظيم العائد، والحفاظ على أموال الاتحاد وصناديقه، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة.
ولفت إلى أن الادخار يهدف لفرز أموال للطوارئ والاحتياجات المستقبلية، بينما يعتمد الاستثمار على توظيف الأموال في أصول متنوعة (كالأسهم، والسندات، والعقارات) بهدف تحقيق عوائد تتجاوز معدلات التضخم وتنمي رأس المال على المدى الطويل.
تآكل الأموال المجمدة وخيارات الاستثمار
وتابع نائب رئيس الاتحاد أن الادخار يوفر الأمان والسيولة، لكن الاعتماد عليه وحده لا يكفي للحفاظ على القيمة الحقيقية للأموال في ظل التضخم؛ فالأصول المجمدة تتآكل قيمتها بمرور الوقت نتيجة ارتفاع الأسعار، وهو ما يتطلب توجيه جزء من الفوائض نحو أدوات استثمارية ذات عائد حقيقي.
وقارن “حسن” بين الأدوات المالية كالتالي:
- وسائل الادخار: مثل حسابات التوفير، وأذون الخزانة، وشهادات الإيداع، وهي أدوات منخفضة المخاطر لكن عوائدها محدودة وتعتمد على فائدة ثابته يناسب الالتزامات قصيرة الأجل.
- وسائل الاستثمار: مثل الأسهم، والعقارات، وصناديق الاستثمار (التي تُعد من أقل الأدوات مخاطرة)، وتتيح فرصة أكبر لتعظيم العوائد من خلال الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح، مشيرًا إلى أن تنويع المحفظة الاستثمارية يحد من المخاطر ويحقق الاستدامة، وأن بناء محفظة ناجحة يتطلب عادة من 3 إلى 4 سنوات.
نتائج إيجابية واستمرار حماية الموارد
واستعرض “حسن” نماذج لعوائد الأدوات المالية، مبيّنًا أن بعض صناديق الاستثمار سجلت خلال النصف الأول من عام 2026 عوائد تفوقت على العوائد التقليدية للأوعية الادخارية، مما يؤكد جدوى توظيف الفوائض في أدوات تنمو بسرعة تتجاوز التضخم.
واختتم نقيب الأطباء البيطريين كلمته بالتأكيد مجددًا على أن أموال صندوق المعاشات واحتياطيات مشروع العلاج ستظل محفوظة ومؤمنة تمامًا وفق الدراسات المالية المعمول بها، وأن المقترحات المطروحة تستهدف حصريًا تعظيم العائد على الفوائض المالية للاتحاد بما يعود بالنفع على جميع الأعضاء.









